الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: إقبال يفوق التوقعات في (الرئاسة) والشعب يمارس حقه في منح الشرعية لمن شاء
سوريا: إقبال يفوق التوقعات في (الرئاسة) والشعب يمارس حقه في منح الشرعية لمن شاء

سوريا: إقبال يفوق التوقعات في (الرئاسة) والشعب يمارس حقه في منح الشرعية لمن شاء

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
توافد ملايين السوريين على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة التي بدأت امس الثلاثاء. وقررت اللجنة القضائية العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخابات خمس ساعات في جميع المراكز الانتخابية في محافظات الجمهورية العربية السورية على ان تنتهي في الساعة الثانية عشرة ليل امس بتوقيت سوريا وأوضحت اللجنة في بيان لها تلقت سانا نسخة منه أن ذلك يعود للإقبال الشديد على صناديق الاقتراع وعلى ما ورد الى اللجنة من اللجان القضائية الفرعية في المحافظات. وأدلى الدكتور بشار الأسد المرشح لمنصب رئيس الجمهورية والسيدة عقيلته صباح أمس بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية في مركز مدرسة الشهيد نعيم معصراني في حي المالكي بدمشق. من جهته أكد المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية ماهر حجار أن الانتخابات رسالة “لكل من يريد سفك الدم السوري وتخريب وتدمير سورية ولكل هؤلاء الذين كانوا يتحدثون باسم الشعب بأننا أصحاب الصوت الحقيقي ومن يرد أن يتحدث باسمنا فلن نسمح له ولا نريد لأحد أن يكون وصيا علينا”. وفي تصريح لمراسل سانا عقب إدلائه بصوته الانتخابي في مجلس الشعب اليوم اعتبر حجار أن “الإقبال الكبير وغير المسبوق على الانتخابات هو تعبير عن أن ما يجري في سورية هو استفتاء ثان على الدستور وعلى ثوابت الشعب السوري الوطنية وعلى وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وسيادة الدولة على جميع أراضيها” مشيرا إلى أن “الانتخابات صفعة قوية ومهينة لكل الدول التي تآمرت على الشعب السوري وأرسلت الإرهابيين لسفك دمائه فها هو اليوم يؤكد أنه صاحب القرار والسيادة”. وختم المرشح “أوجه رسالة شكر وتقدير لكل الشعوب التي وقفت مع سورية في أحلك الظروف وأصعب اللحظات لأنها تقف بذلك مع القانون الدولي” مبينا أنه “ليس المهم أن يفوز هذا المرشح أو ذاك بل المهم أن يفوز الشعب السوري وأن يصوت على الثوابت الوطنية واجتثاث الإرهاب وعدم التدخل الخارجي وسيادة الدولة السورية”.وفي وقت سابق قالت اللجنة لـ سانا إن الإقبال على مراكز الانتخاب داخل أراضي الجمهورية العربية السورية كبير جدا وفاق كل التوقعات. وأكدت أنها “لم تلاحظ وجود أي خروقات أو مخالفات في سير العملية الانتخابية في محافظة دمشق”، موضحة أن أعضاء اللجنة قاموا بجولات ميدانية على عدد من المراكز الانتخابية في دمشق للتأكد من حسن سير العملية الانتخابية بشكل قانوني مؤكدة “عدم ورود أي شكوى من أي مركز انتخابي حول سير العملية الانتخابية”. ولفتت اللجنة إلى أنه تم توزيع 220 صندوقا إضافيا على المراكز الانتخابية في دمشق حتى الثالثة عصرا نتيجة الإقبال الكبير على الاقتراع. وأكد رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي هشام الشعار أنه لم تحدث أي إشكالات حتى الآن خلال عمليات الاقتراع في انتخابات رئاسة الجمهورية. وقال الشعار في تصريح له خلال جولة اللجنة على عدد من المراكز الانتخابية في دمشق إن اللجنة ستلبي من خلال التنسيق والاتصال مع وزارة الداخلية طلبات المراكز من مغلفات وأوراق الاقتراع ومستمرة في جولاتها التفقدية حتى انتهاء موعد الانتخاب. وأوضح الشعار أن اللجنة لم يردها حدوث أي اشكالات في المراكز الانتخابية مضيفا أن هناك اقبالا كثيفا من المواطنين على المراكز الانتخابية واللجنة تقوم بتلبية كل طلبات المراكز سواء من حيث الصناديق أو الأوراق الانتخابية لافتا إلى أن بعض اللجان الفرعية طلبت المزيد من مغلفات وأوراق الاقتراع نتيجة الإقبال الكثيف واللجنة تقوم بتلبية طلباتهم. وبين الشعار أن اللجان الفرعية في المحافظات تقوم بجولات تفقدية على المراكز الانتخابية. وأكد الشعار أن اللجنة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وتتمتع باستقلالية وحيادية تامة في عملها وليس لأحد في الدولة أو الجهات العامة السلطة عليها أو التدخل في شؤونها أو الحد من صلاحياتها. إلى ذلك قال رئيس اللجنة القضائية الفرعية لانتخابات الرئاسة في حلب القاضي أحمد منير ريحاوي لمراسل سانا إنه “ونظرا للإقبال المتزايد من قبل الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في جميع مراكز الاقتراع بمدينة حلب تم طلب 150 صندوقا إضافيا ليتم توزيعها على المراكز التي امتلأت بها الصناديق”. وفي درعا قال رئيس اللجنة القضائية الفرعية لانتخابات الرئاسة القاضي عيسى أحمد إن اللجنة زودت المراكز الانتخابية في مدينتي إزرع والصنمين بصناديق اقتراع إضافية نظرا للإقبال المتزايد من قبل الناخبين على الإدلاء بأصواتهم. وأوضح رئيس اللجنة في تصريح لمراسلة سانا أن المدينتين المذكورتين قد استنفدا كامل صناديقهما الاحتياطية والبالغة عشرين صندوقا في كل مدينة وتقوم اللجنة حاليا بتزويد المراكز الانتخابية في المدينتين بصناديق إضافية لافتا إلى أن مدينة درعا تطلب الآن مغلفات انتخابية إضافية بسبب الإقبال المتزايد. وقال عدد من الناخبين السوريين التقتهم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بدمشق إنهم “جاؤوا لانتخاب الأسد لأنه أثبت بجدارة أنه القوي، ويستطيع أن يتحدى المجتمع الدولي”. وقال الشاب رامي بدور المتواجد في أحد المراكز الانتخابية بالعاصمة السورية دمشق :”أتينا بكل حرية وشفافية لانتخاب الأسد لأنه هو الذي يصون البلد”، مضيفا “أنتخب الأسد حامي البلد وصاين العرض”. وقالت أم وليد الحسن ، موظفة ، :”نحن مع الأسد لأنه يحمي البلد وندعو له وللجيش السوري بالنصر على أعداء الوطن”، مبينة أنها لا ترضى بديلا له. وأوضح أحد الموظفين في مركز انتخابي :”الإقبال كثيف ولم نتوقف منذ الصباح من تسجيل أسماء المقترعين”، واصفا الإقبال بأنه “غير طبيعي”. ولفت إلى أن “هناك مواطنين جاؤوا من أماكن يسيطر عليها مسلحون للمشاركة في الانتخابات”. وعند سؤال إحدى المقترعات قبل أن تنتخب ، أجابت :”سأنتخب الأسد كي يرجع الأمان إلى سوريا ويعيدها كما كانت”. ويبلغ عدد الصناديق الانتخابية 11 ألفا و776 صندوقا موزعة على 9601 مركز انتخابي في المحافظات السورية. من جهته اكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أن الشعب السوري هو صاحب القرار والسيادة والشرعية وقد حسم أمره بالمضي إلى نهاية هذا المسار الديمقراطي اليوم بانتخاب من يمثله في موقع رئاسة الجمهورية مشيرا إلى أن “سوريا تعيش حالة من التعددية السياسية وهي ليست بالجديدة عليها ولكنها تسير فيها بخطى متسارعة تجسدها الانتخابات وممارسة الديمقراطية بأبهى صورها”. وأوضح الحلقي في تصريح له قبل الادلاء بصوته امس في المركز الانتخابي بمبنى رئاسة مجلس الوزراء أن “سوريا تعيش عرسا ديمقراطيا يتجسد من خلال الاقبال اللامحدود من المواطنين الذين تدفقوا الى صناديق الاقتراع لتقرير مستقبل سورية الواعد المتجدد وسورية البناء والإعمار”. ووصف رئيس مجلس الوزراء هذا اليوم بـ “اليوم التاريخي في حياة السوريين الذي يجسد إرادتهم الحقيقية التي تتمثل بتوجههم إلى صناديق الاقتراع لينتخبوا من يرونه رئيسا للجمهورية العربية السورية ومخلصا من الالام التي مر بها الوطن خلال السنوات الماضية”. وبين الحلقي أن سوريا مقبلة على مرحلة جديدة من عملية البناء والإعمار بالنسبة لما دمرته الحرب وبناء للإنسان في الإطار الاجتماعي والسياسي والثقافي مشيرا إلى أن مستقبل سورية سيكون واعدا ويحقق طموحات السوريين وآمالهم. ورأى رئيس مجلس الوزراء أن “بعض من يتشدقون بالديمقراطية كما هو حال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تهاوت شرعيتهم إلى أدنى مستوياتها” موضحا أن الشعب السوري هو الذي يمنح الشرعية فمن خلال مشاركته في الانتخابات يرسل رسالة الى أعداء الوطن بأنه هو صاحب الشرعية الوحيد. وأشار الحلقي إلى أن ما ستفرزه الانتخابات من نتائج سيكون مدخلا للعبور إلى سورية القادمة مشددا في الوقت ذاته على مضي سورية باتجاه محاربة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية وإنجاز المصالحات الوطنية كل يوم على امتداد ساحات الوطن في المناطق والمحافظات. ولفت الحلقي إلى أن سوريا ستواصل التصدي لكل محاولات الإرهابيين اليائسة لتعطيل المؤسسات والحياة اليومية من خلال تأمين مستلزمات صمود الشعب السوري ومن خلال صمود القوات المسلحة الباسلة التي تسطر يوميا صفحات مضيئة في تاريخ سورية النضالي موضحا أن “سوريا تسير باتجاه حزمة من الحلول تسير بالتوازي لتنتج الانتصار القادم الذى يحقق للسوريين طموحاتهم وآمالهم”. كما أدلى بأصواتهم في المركز الانتخابي في مبنى رئاسة مجلس الوزراء ذاته الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية ووزراء الدولة جوزيف سويد وعبد الله حسين خليل وجمال شاهين وحسيب شماس وأمين عام رئاسة مجلس الوزراء تيسير الزعبي. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الثلاثاء ، خلال إدلائه بصوته في انتخابات الرئاسة ، إنه “لا أحد يمنح الشرعية إلا الشعب السوري”. وأضاف المعلم ، في تصريح صحفي ، :”لا أحد في الدنيا يفرض إرادته على السوريين”، موضحا أن ، السوريون يقومون بانتخاب رئيس الجمهورية الذي يريدون”. وعن رده على المحرضين ضد انتخابات رئاسة الجمهورية في سورية قال الحلقي “تعودنا على مثل هذه الاصوات النشاز وقد رد عليها الشعب السوري من خلال الأمواج التي تدفقت من أبنائه إلى السفارات السورية في الخارج للمشاركة في الانتخابات” مشددا على أنه لن يستطيع أحد في العالم منع السوريين من تحقيق إرادتهم ورسم مستقبلهم. وردا على سؤال حول المشككين بشرعية الانتخابات قال المعلم إنه “لا أحد مهما سوى الشعب السوري ولا أحد يمنح الشرعية إلا الشعب السوري” مشددا على أن “حلف العدوان على سورية سيرى أنه باء بالفشل وأن الطريق أمامه بات مسدودا”. ووجه الوزير المعلم التحية للشعب السوري “الذى زحف إلى صناديق الاقتراع في هذا اليوم التاريخي كي يجدد ما قلناه في جنيف بأن لا أحد في الدنيا يفرض على الشعب السوري إرادته” موضحا أن “سورية تبدأ اليوم بالعودة الى الامن والامان من أجل إعادة الإعمار وإجراء المصالحة الشاملة وتبدأ بمسار الحل السياسي للازمة فيها”. وحول رؤيته للمعنى الوطني لهذا الإقبال الشعبي الواسع على انتخابات رئاسة الجمهورية أكد المعلم أن “من ينتمي للشعب السوري يفتخر بأن هذا الشعب يبرهن اليوم مرة أخرى على صموده وصلابته ورؤيته لمستقبل أفضل”.إلى ذلك أكد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية المهندس عمر إبراهيم غلاونجي أن هذا اليوم يعتبر يوما وطنيا بامتياز وتاريخا مهما في حياة سورية لكونه يختصر مفاهيم العزة والكرامة والسيادة التي بذل من أجلها السوريون دماءهم وقدموا التضحيات العظام. ميدانيا سقطت قذائف هاون امس الثلاثاء على احياء في دمشق، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية الجارية في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، في وقت تشهد مناطق في ريف دمشق وريف حلب عمليات عسكرية مكثفة. وقال المرصد ان قذائف عدة مصدرها مواقع لمقاتلي المعارضة، تساقطت على مناطق الدويلعة والعدوي والقصور ومحيط حديقة الجاحظ وساحة جورج خوري وشارعي حلب ومارسيل في حي القصاع وساحة الامويين وحديقة الطلائع في البرامكة وحي المزة وباب توما وساحة السبع بحرات. وبعد الظهر، افاد المرصد ان القذائف التي قارب عددها العشرين تسببت باصابة اربعة اشخاص بجروح. وذكر سكان في العاصمة ان دوي القذائف كان يتردد في انحاء المدينة طيلة النهار.

إلى الأعلى