الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / دول مجلس التعاون لن تدخرَ جهدا في تأمين الحماية القانونية للعمالة المؤقتة المتعاقدة المقيمة على أراضيها
دول مجلس التعاون لن تدخرَ جهدا في تأمين الحماية القانونية للعمالة المؤقتة المتعاقدة المقيمة على أراضيها

دول مجلس التعاون لن تدخرَ جهدا في تأمين الحماية القانونية للعمالة المؤقتة المتعاقدة المقيمة على أراضيها

بدء أعمال مؤتمر العمل الدولي بجنيف
جنيف ـ من طالب الضباري:
بدأت في جنيف امس الأربعاء الجلسات العامة للدورة الثالثة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي بحضور وفد السلطنة الثلاثي برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة حيث يضم الوفد في عضويته سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى منظمات الامم المتحدة بجنيف وسعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أصحاب الأعمال ونبهان بن أحمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة.
افتتاح الجلسات العامة بكلمة من رئيس المؤتمر ثم مناقشة تقرير المدير العام وما تضمنه من موضوعات في مقدمتها المتعلق بموضوع الهجرة. العادلة وعمل الأطفال بعدها بدأت عدد من الدول ومنظمات اصحاب الأعمال والعمال باستعراض مواقفها حول الموضوعات المطروعة على جدول أعمال المؤتمر الدولي سواء من حيث موقفها من هذه الموضوعات او ما حققته من إنجاز حتى الان وبما يتفق مع التوجهات والمعايير والأسس التي تعمل عليها المنظمة الدولية كما سيتم خلال الجلسات العامة والتي سيستضاف في احداها معالي رئيس الوزراء الأردني الاستماع الى ما توصلت اليه لجان المؤتمر الخمس الخاصة بالعمل الجبري والمعايير والاتفاقيات والتشغيل والانتقال من الاقتصاد الغير منظم الى الاقتصاد المنظم والمسائل المالية، بالإضافة الى تخصيص احداها في التاسع من الشهر الجاري لعقد قمة عالم العمل.
وقد أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من خلال الكلمة المشتركة التي ألقتها معالي هند صبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت عن تقديرها لاختيار معالي المدير العام لموضوع “الهجرة العادلة” ليكونَ موضوعاً لتقريره في دورةِ هذا العام لمؤتمر العمل الدولي، فهذا الموضوع الحيوي أصبح في مقدمة الاهتمامات الدولية، ويستأثرُ الكثير من جهود المنظمات الدولية والتعاون الدولي والإقليمي بين الدول الأعضاء. ولعل أهم الدلائل على الضرورة الملحة للتعاون الدولي في التعاطي مع هذا الملف وإرساء عناصر حوكمته، سوف نجدُها في التوافقِ حول الدعوة إلى اعتبار التنقل عبر الحدود محركاً للتنمية الدولية بمختلف أوجهها، والمطالبة بتأطيره في تحديث أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وإعادة صياغة الأهداف الألفية للحقبة من 2015 إلى 2030، والذي تضمنته الإعلاناتُ الصادرة عن الحوارِ رفيع المستوى حول الهجرة والتنمية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2013، وعن المنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية الذي انعقد بمملكة السويد في مايو 2014، وما سبق ومهد لهذين الحدثين الدوليين من مؤتمراتٍ ولقاءاتٍ إقليمية، فهذه كلها دلائل وبراهينٌ على تلك الأهمية والضرورة لهذا الموضوع الحيوي.
واشارت صبيح الخليج في كلمتها الى أن تقرير المدير العام إلى تَغيُر ظروف ومعطيات الهجرة عبر الحدود في العقود الأخيرة وظهور نماذج مستحدثة لهذه الظاهرة الدولية، لعل أهمَها نماذج وبرامج الانتقال والإقامة المؤقتة بدول الاستقبال لشغل فرص عملٍ محددة، وإقبال عدد متزايد من دول الاستقبال على هذه النماذج سعياً لسد الفجوة بين العرض والطلب في أسواق العمل لديها. وقد توجه التقرير نحو أهميةِ أنْ لا تكونَ نماذجُ الاستقدام المؤقت للعمال الأجانب على حسابِ حقوق العمل الأساسية وحمايتها.
وأكدت دول الخليج في كلمتها أن حكوماتِ دول مجلس التعاون لم ولن تدخرَ جهدا في تأمين الحماية القانونية للأيدي عاملة المؤقتة المتعاقدة المقيمة على أراضيها، وهي تدركُ تماماً مسؤوليتَها في تمكينِ هذه الأيدي عاملةِ من الاستفادة القصوى من إقامتِها، وعملِها، والابتعاد عن أي انتقاص قد ينالُ من حقوقها، كما أنَّ دولنا ملتزمةٌ بالتطوير المستمر لمنظوماتِها التشريعيةِ والرقابيةِ للتغلبِ على أية عوائق قد تعترضُ الوصولَ إلى هذا الهدف. ويهمنا أنْ نؤكدَ في هذا السياقِ على إن التقييم الموضوعي لمخرجات دورة تعاقد هؤلاء العمال يجزمُ بأن الغالبيةَ العظمى تصلُ إلى غايتِها المشروعةِ، وتحققُ أهدافَها المقبولة من الإقامة بدولنا، وهذا ما أكدته أبحاثٌ ودراساتٌ علمية متعددة تتمتعُ بالاستقلاليةِ والحياديةِ، وإنَّ كل ذلك يتحققُ على نطاقٍ واسعٍ على الرغم من التحدياتِ التي تقترنُ باستضافة ملايين من العمال الأجانب من أكثر من 100 دولة.
الجدير بالذكر ان السلطنة ساوت في التشريعات العمالية بين العاملين في المطالبة بالحقوق والامتيازات وكفل القانون من دون تمييز حرية الانضمام للمؤسسات الممثلة للعمال واصحاب العمل ويتم التباحث في مطالبهم وتنظيم العالقة بينهم من خلال لجان عدة أهمها لجنة الحوار الاجتماعي التي انشئت في عام 4101م، كما كفل القانون حرية انتقال العامل من منشأة الى اخرى وفق ضوابط واجراءات، وتم اصدار لائحة السلامة والصحة المهنية وتطبيق نظام حماية الاجور الذي يضمن استلام القوى العاملة لمستحقاتها الشهرية بالإضافة الى تطوير تفتيش العمل وذلك لضمان بيئة عمل منصفة ولائقة.
كما ان السلطنة قامت بتوزيع مطبوعات لتوعية العمال بما لهم من حقوق وعليهم من واجبات كذلك واصدرت السلطنة قانوناً لمكافحة الاتجار بالبشر وانشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم مع الدول المرسلة للقوى العاملة بهدف فتح آفاق اوسع للحوار وتنظيم سوق العمل والحفاظ على حقوق اطراف الإنتاج الثلاثة وتطوير علاقات العمل بينهم. ويأتي تنفيذ البرنامج الوطني للعمل الائق حرصاً من السلطنة على تطوير انظمة سوق العمل بما يتماشى ومعايير العمل الدولية.

إلى الأعلى