الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني: زيارة أبو مازن تمثل تقدير القيادة الفلسطينية للسلطنة ولإطلاعها على التطورات الأخيرة لتنسيق الجهود المشتركة قبل قمة الرياض
وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني: زيارة أبو مازن تمثل تقدير القيادة الفلسطينية للسلطنة ولإطلاعها على التطورات الأخيرة لتنسيق الجهود المشتركة قبل قمة الرياض

وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني: زيارة أبو مازن تمثل تقدير القيادة الفلسطينية للسلطنة ولإطلاعها على التطورات الأخيرة لتنسيق الجهود المشتركة قبل قمة الرياض

- أشاد بدور ومواقف السلطنة تجاه القضية الفلسطينية

ـ الأنباء عن سعي بعض الدول العربية إلى التخلي عن مبادرة السلام العربية والتطبيع مع إسرائيل تهدف إلى زعزعة الثقة وايجاد البلبلة في المواقف العربية الموحدة

ـ ما يميز الإدارة الأميركية الحالية أنها أعلنت استعدادها وجاهزيتها للانخراط في العملية السياسية في الأيام الأولى ولا تحمل أفكارا مسبقة

كتب ـ خلفان الزيدي:

رياض المالكي

رياض المالكي

أشاد معالي رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية بالمواقف الداعمة والمتميزة للسلطنة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مؤكدا أن السلطنة لها موقف خاص ومتميز، وهي تمثل صوت فلسطين بالكامل، وتعطي لفلسطين أكثر مما تطلبه في كل المواقف.
وتحدث معاليه إلى وسائل الإعلام عن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى السلطنة، مشيرا إلى أنها تأتي في سياق التواصل مع الدول العربية الشقيقة، حيث أراد الرئيس عباس خاصة بعد أن ذهب إلى واشنطن والتقى بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن ثم روسيا والتقى بالرئيس فلاديمير بوتين، إطلاع الأشقاء العرب على صورة التطورات، حيث كان قبل أيام في مملكة البحرين ودولة الكويت، وسيغادر السلطنة اليوم في ذات المهمة إلى دولة قطر.
وأوضح معاليه، أن الزيارة تمثل أيضا تقدير القيادة الفلسطينية للسلطنة على مواقفها المتقدمة دائما فيما يتعلق بالقضية الفسطينية في كافة المحافل الدولية، فالسلطنة سباقة في تبني الموقف الفلسطيني في كافة المحافل، ونحن كلما احتجنا إلى سلطنة عمان كانت لنا الصوت القوي، وما تقوله هو صوت فلسطين بالكامل، وهي تعطي للفلسطينيين أكثر مما نطلبه في مثل هذه المواقف.
والزيارة أيضا تحمل تواصلا وتنسيق المواقف خاصة قبيل القمة العربية الإسلامية في الرياض.
وحول الأنباء التي تواردت عن سعي بعض الدول العربية إلى التخلي عن مبادرة السلام العربية والتطبيع مع إسرائيل في حالة وقف الاستيطان، قال معاليه إن هذه الأخبار تهدف إلى زعزعة الثقة، وايجاد البلبلة في المواقف العربية الموحدة التي تم الإعلان عنها في القمة العربية في البحر الميت نهاية مارس الماضي، موضحا أن هذه الدول جزء لا يتجزأ من منظومة الدول العربية، ونحن قبل أيام في الـ29 من مارس، كنا في قمة عربية في البحر الميت في المملكة الأردنية الهاشمية، وكانت القمة ناجحة بامتياز، وهناك انسجام كبير حول طبيعة التحرك والتنسيق، وخرجت القمة بمجموعة من الاتفاقيات التي تم اعتمادها، وبناء عليها كانت اللقاءات التي تمت لاحقا من قبل الملك عبدالله الثاني بن الحسين كرئيس للقمة، أو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أو الرئيس محمود عباس، وكل هؤلاء تحدثوا ضمن إطار تلك القرارات التي صدرت عن القمة.
وأشار معاليه إلى أن هذه الشائعات تحاول أن تعطي الانطباع عن بعض الدول العربية أنها مندفعة نحو التطبيع مع إسرائيل، وهذا ينافي الواقع والحقيقة.
وقال معاليه: نحن في فلسطين لم نتعامل مع مثل هذه الشائعات على الإطلاق ولم نعرها أي اهتمام، واعتبرنا أن الدول العربية منسجمة فيما بينها حول الموقف الموحد الذي تم اعتماده وتبنيه في قمة البحر الميت، وعلى هذا الأساس نحن ذاهبون إلى قمة الرياض، من منطلق أن هذه الدول ستتحدث بلغة واحدة، وستعكس الموقف الموحد الذي تعبر عنه الدول العربية.
وتوقع معالي وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية أن تكون كلمة خادم الحرمين الشريفين واضحة، وكذلك الحال مع كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رئيس القمة العربية الذي سيتحدث بكل وضوح، وستكون هناك كلمة أخرى لمعالي أمين عام جامعة الدول العربية، مشيرا معاليه إلى قناعة القيادة الفلسطينية بأن هذه الكلمات ستعكس الإجماع العربي، ولا داعي لمداخلات اضافية من قبل الدول العربية، باعتبار أن الموقف موحد، وسيتم التأكيد عليه، خاصة وأن القمة العربية تحدثت عن مبادرة السلام العربية التي تنص على أن كافة الدول العربية مستعدة للتطبيع مع إسرائيل في حال أنها انسحبت من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، وليس فقط مجرد تجميد الاستيطان، ومجرد التأكيد على مبادرة السلام العربية ينفي هذه الشائعات.
وحول موقف الإدارة الأميركية من القضية الفلسطينية، وما تمخض عن لقاء الرئيس محمود عباس بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، قال معاليه إن ما يميز الإدارة الأميركية الحالية، أنها لم تنتظر حتى الأشهر الأخيرة من إدارتها حتى تظهر اهتماما بالقضية الفلسطينية، كما حدث في الإدارات السابقة، وإنما هذه الإدارة أعلنت أنها على استعداد وجاهزية للانخراط في العملية السياسية في الأيام الأولى، هذه نقطة مهمة، ثانيا هذه الإدارة هي إدارة لا تحمل أفكارا مسبقة ولا تتبنى مواقف مسبقة، وإنما جاءت من خلفية مختلفة، ليست خلفية سياسية، فالرئيس ترامب ليس سياسيا، وكأفراد الطاقم الذي حوله ليس سياسيا، بالتالي سيكون أسهل علينا أن نتحدث بوجهة نظرنا وقد يقتنع بها، أما إذا كان لديه مواقف مسبقة فسيكون من الصعب إقناعه، فهذه نقاط إيجابية.
وأوضح معاليه أن الرئيس محمود عباس حينما ذهب إلى البيت الأبيض والتقى الرئيس ترامب، كان أمامه فترة زمنية تقدر بـ(22) دقيقة من أجل الحديث مع الرئيس ترامب لوحدهما، خلال هذه المدة قدم الرئيس عباس مداخلة تاريخية مرتبطة بالقضية الفلسطينية وكيف تطورت، وقدم مجموعة من الخرائط لفلسطين كيف كانت في بدايات القرن الماضي، وكيف أصبحت في التقسيم في عام 1948م، ومن ثم كيف تطورت في عام 1967م، ومن ثم بعد ذلك كيف بدأ الاستيطان يأكل أراضي الضفة الغربية، وما تبقى لدينا الآن من أراضي الضفة الغربية بما لا يتجاوز نسبة 22%، هذه الخرائط كانت بالنسبة للرئيس الأميركي مفاجأة، ودرسا أوليا مهما للتعرف والاطلاع على الموقف، والرئيس عباس تحدث أيضا للرئيس الأميركي عن مبادرة السلام العربية، وأهميتها كونها من أهم ما قدم عربيا منذ نكبة فلسطين وحتى الآن.
وأكد معاليه أن الرئيس عباس تحدث عن رفض الإرهاب، وأن الإسلام دين السلام، وما يقوم به البعض باسم الإسلام لا يمت له بصلة، وقدم له الصورة الصحيحة للإسلام الذي نؤمن به نحن، وتحدث معه أيضا عن الاستيطان وعن القدس، وماذا تعني بالنسبة للديانات المختلفة، وكل هذه الأمور كانت دروسا مفيدة للرئيس الأميركي، وأعتقد أنها أثرت عليه كثيرا، لدرجة أنه تصرف بكل إيجابية وحميمية مع الرئيس الفلسطيني خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، وكما أنه قبل دعوة الرئيس الفلسطيني لزيارة بيت لحم، التي سيزورها بعد قمة الرياض، ضمن زيارته إلى إسرائيل ومن ثم إلى فلسطين.
وأبدى معالي رياض المالكي تفاؤله حيال ما صدر حتى الآن عن الإدارة الأميركية في موضوع حق تقرير المصير الفلسطيني، ورفض مرافقة أي مسؤول إسرائيلي عند زيارة الرئيس ترامب إلى حائط البراق، على اعتبار أن هذا جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال إن كل ذلك هو شيء جديد بالنسبة لنا فيما يتعلق بهذه المواقف، التي كانت قبل الانتخابات الأميركية مبعث تخوف وقلق لدينا بأن الإدارة القادمة هي أقرب إلى إسرائيل منها إلى فلسطين، وحسبما كان يروج في إسرائيل بأن ترامب سيكون بالنسبة لهم هو المسيح المنتظر، الذي سوف يتبنى كافة المواقف الإسرائيلية، وسوف يسمح لإسرائيل باستكمال احتلالها واستكمال المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي منع الفلسطينيين من إقامة دولتهم.
وبين معاليه: الآن ينتاب الإسرائيليين قلق شديد لأن الشخص الذي كانوا يروجون له كصديق لهم، يأخذ مواقف مختلفة، بما فيها تراجعه حتى هذه اللحظة عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وكل هذه إشارات نأخذ بها ومن خلالها نستطيع أن نحلل ونقرأ في كل هذه المعطيات، في كيفية التعاطي مع الرئيس الأميركي الجديد.
وقال معاليه إن الرئيس عباس قال للرئيس الأميركي نحن لدينا القناعة بأنك جاد في العمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وحل القضية الفلسطينة، ورد عليه بالموافقة، متعهدا بتقديم الحل خلال فترة عام، مؤكدا على التفاؤل الذي وصفه بالتفاؤل الحذر، وقال: نعلم تماما أن الجانب الإسرائيلي واللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية لن تسمح بتمرير هذه القضايا بسهولة، ستضع بعض العراقيل وستضغط لكي لا يتحقق السلام في المنطقة، ولكننا سنتحرك من أجل دفع الإدارة الأميركية إلى تحقيق وعودها.

إلى الأعلى