الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / متحف الأطفال الأردني.. عين على الماضي وأخرى على المستقبل
متحف الأطفال الأردني.. عين على الماضي وأخرى على المستقبل

متحف الأطفال الأردني.. عين على الماضي وأخرى على المستقبل

عمان ـ رويترز:
بينما ترتبط كلمة المتحف بالحفاظ على الماضي وكنوزه وضع الأردن عينه على المستقبل فأسس قبل عشر سنوات متحفا للأطفال ينمي لديهم حس المعرفة والاكتشاف ويتجاوب مع قدراتهم على التفاعل والتعلم والابتكار.
تأسس المتحف في 2007 على يد الملكة رانيا العبد الله قرينة العاهل الأردني عبد الله الثاني ويقع على مساحة 20 ألف متر مربع من أرض حدائق الحسين بالعاصمة عمان. وتقول الملكة رانيا في كلمتها بالصفحة الرسمية على موقع المتحف “أتت فكرة إنشاء متحف لأطفال الأردن تجسيدا لحلم شخصي طالما راودني تجاه أطفال الأردن ليكون مكانا يلتقون ويلعبون ويمرحون فيه معا ويكسبون أصدقاء جددا. مكانا يضاء فيه الخيال، وتنقدح فيه الأفكار، وتُصنع فيه العلاقات”.وتتابع قائلة “إنكم أمام متحف من طراز جديد.. فبدلا من الاحتفاظ بالتحف اليدوية والآثار خلف الزجاج، نجده يدعوا الأطفال لتجريب عجائبه بأنفسهم”.ما أن تطأ قدما الزائر مدخل المتحف حتى ترتسم الابتسامة على وجهه من النظرة الأولى انعكاسا للتصاميم والألوان الزاهية التي تزين المعروضات.
يتكون المتحف من قاعة داخلية وساحة خارجية تضمان أكثر من 150 معروضة تعليمية تفاعلية وتتوزع المعروضات على مناطق مصنفة ومشروحة بشكل مبسط للأطفال منها (الأحواض المائية) و(النجوم والفضاء) و(جسم الإنسان) و(اللياقة البدنية) و(الضوء والعدسات) و(الجو والطيران) إلى جانب الحديقة السرية التي تعلم الأطفال عن الزراعة وأنواع النباتات والغذاء الصحي.كما يضم المتحف مرافق تعليمية تشمل المكتبة واستديو الفن ومختبر الاختراع ويقدم أيضا برامج تعليمية ومخيمات وعروض على مدار العام للأطفال من عمر عام وحتى 12 عاما.ومن أبرز ما يقدم المتحف منطقة (العصور القديمة) التي تحتوي على حفرة أثرية ينقب الأطفال فيها عن آثار تاريخية من الماضي كي يتعلموا عنها ومجسم لكهف يحتوي على أحافير تمثل الحضارات التاريخية القديمة.
وقالت سوسن الدلق مديرة المتحف لرويترز “ما يقدمه المتحف هو إيجاد مساحة حرة للأطفال ليختبروا العديد من المفاهيم في مجالات مختلفة مثل العلوم أو الفن أو الأدب سواء بمشاركتهم في البرامج التعليمية والأنشطة المقدمة يوميا على مدار العام أو من خلال التفاعل مع المعروضات”. وأضافت “من خلال زيارات الطفل المتكررة للمتحف يكتسب حصيلة معرفية ويطور مهاراته المختلفة كالاجتماعية والذهنية والعلمية والحركية”. ويُولي المتحف اهتماما خاصا بالطفل دون الخامسة فخصص له منطقة تفاعلية بعنوان (كان يا مكان) تضم معروضات تجذب اهتمامهم وتسمح لهم باللعب الحر والتعرف على الأشكال والألوان. وعن مواكبة نشاط وفضول الأطفال ونموهم السريع قالت مديرة المتحف إن مطوري البرامج بالمتحف يصممون المواضيع والبرامج الشهرية واليومية ويقومون بترجمتها وإعدادها على شكل أنشطة وبرامج تفاعلية تقدم للأطفال الزائرين يوميا. وأضافت أن المتحف يستضيف كل عام أحد العروض العلمية العالمية والذي يساهم في تطوير المهارات والقدرات العملية لفريق المتحف من خلال التواصل والاحتكاك بالخبرات الخارجية. ويستقبل المتحف سنويا أكثر من 300 ألف زائر فيما وصل عدد زائريه منذ افتتاحه في 2007 إلى اليوم إلى أكثر من مليوني زائر سواء جاءوا مع عائلاتهم أو مع مجموعاتهم المدرسية. وعن خطط تطوير وتحديث المتحف قالت سوسن إنه يجري حاليا العمل على تطوير منطقة “الطيران” بالشراكة مع الخطوط الملكية الأردنية وذلك بإضافة تفاصيل تمنح الأطفال تجربة كمسافرين أو عاملين في مجال الطيران. وأضافت أنه يتم أيضا تصميم معروضة (التنوع الحيوي) بالتعاون والشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة التي تتيح للأطفال فرصة التعرف على الكائنات الحية. كما أطلق المتحف أيضا مبادرة (المتحف المتنقل) التي يجوب خلالها المتحف جميع محافظات المملكة الأردنية كل عام ضمن جولتين رئيسيتين.

إلى الأعلى