الخميس 24 أغسطس 2017 م - ٢ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تدشين مشروع الاستزراع السمكي النباتي بولاية سمائل
تدشين مشروع الاستزراع السمكي النباتي بولاية سمائل

تدشين مشروع الاستزراع السمكي النباتي بولاية سمائل

الأول من نوعه على مستوى السلطنة

سمائل ـ من يعقوب بن محمد الرواحي:

دشن ببلدة لزغ بولاية سمائل أمس مشروع الاستزراع السمكي النباتي الذي ينفذه المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وهو الأول من نوعه على مستوى السلطنة لتطبيق الاستزراع السمكي النباتي من مياه الأفلاج.
وقال المهندس خليفة بن بدوي الحجي ـ تخصصي بالمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني: لم يكن اختيار فلج بلدة لزغ بولاية سمائل لأول بذرة لفكرة مشاريع الاستزراع السمكي والمائي واستغلال الطاقة الشمسية في الري في بيئة الافلاج، عشوائياً، ولكن معايير تحققت في هذا الفلج، منها الوفرة والاستدامة المائية، وجودة المياه والقرب المكاني من محافظة مسقط، ودعم الأهالي للفكرة ومساندتها.
وأضاف: لقد برزت فكرة دراسة الأنظمة البيئية المرتبطة بالمياه العذبة والتي تمثلها الأفلاج، كون الأفلاج تعتبر من روافد الحضارة العمانية، التي لا تزال تنبض بالحياة، فهي تنقل لنا سجلاً تاريخياً وحضارياً يكشف لنا مدى عظمة الإنسان العماني ورقيه وتقدمة على مر العصور، ولا يزال الفلج بهيبته المكانية، بكفاءته الهندسية، ببراعته الادارية، التي أذهلت كل من عرف الفلج وكشف عن هويته، لهذا كله سعى المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بالتعاون مع إحدى المنظمات الأجنبية وجامعة نزوى ممثلة في وحدة الأفلاج لدراسة البيئة المرتبطة لفلج لزغ كنموذج مثالي، حيث اشتمل المشروع على دراسة التنوع الحيوي لبيئة الفلج، ومسح أنماط الزراعات المروية بالفلج، والحيازات، وتخطيط مسارات السواقي من أم الفلج وحتى نهاية المنطقة المزروعة باستخدام المسح المكاني ونظام المعلومات الجغرافية، كذالك مسح سجلات الفلج الإدارية . ولم تنس الدراسة قياس جودة المياه التي ثبت أنها ذات جودة عالية شجعت إقامة المشاريع.
فقرات الحفل
تضمنت فقرات الحفل كلمة وكيل فلج لزغ حمود بن سعيد الحسيني أشاد فيها بالجهود الكبيرة التي قام بها المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني من أجل إبراز هذا المشروع إلى حيز الوجود كونه الأول من نوعه على مستوى السلطنة، كما تحدث عن دور الأفلاج العمانية وما تمثله من إرث حضاري منذ آلاف السنين، وناشد جميع وكلاء الأفلاج في مختلف ولايات السلطنة أن يستفيدوا من هذه التجربة الفريدة والتي سيكون لها مردود إيجابي على المجتمع العماني.
رعى فعاليات الحفل الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس جامعة نزوى، بحضور أعضاء المجلس البلدي بولاية سمائل والدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وعدد من مسؤولي الوحدات الحكومية والمشايخ والأهالي.
وقارم راعي المناسبة بتكريم الجهات الداعمة للمشروع والأشخاص المساهمين في إنجاحه، بعد ذلك قام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع وقص شريط الإفتتاح، ثم استمع إلى شرح مفصل حول مراحل المشروع، وتجول والحضور بين أقسام المشروع، حيث اطلع على الأحواض المائية التي يتم من خلالها الإستزراع السمكي النباتي، كما شاهد بعض الحقول النباتية النموذجية.
وقال الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس جامعة نزوى: إن الأفلاج في الحياة العمانية هي رمز حيوي لاستمرار الحياة على هذه البقعة من العالم والاهتمام بكل مكوناتها عمل لابد أن تتضافر كل الجهود فيه ويأتي دور وحدة بحوث الافلاج في جامعة نزوى من هذا المنطلق في البداية لتأطير العمل البحثي وصون الإرث المعرفي لهذه الأفلاج ونقلها للأجيال القادمة بطريقة علمية والتعاون مع الأهالي أصحاب الافلاج في تطوير استخدامات هذا الفلج بما يحقق الاستدامة المطلوبة .. وأكد إمكانية اسقاط المشروع على العديد من الافلاج وهناك أفكار أخرى غير هذه الفكرة ولكن كل الافكار تحتاج الى دراسة وتجريب ميداني ثم التغلب على التحديات التي قد تواجه أي مشروع قبل تعميمها.
اقتصاديات الواحات
من جهته قال الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني:إن هذا النوع من المشاريع يشكل نقلة نوعية في اقتصاديات الواحات المرتبطة بالافلاج فلذلك حرصنا أن ننفذ مشروعا يعنى برفع الاقتصاديات الموجودة في هذا الفلج وكلما ارتفعت الاقتصاديات والعوائد ادى ذلك الى استدامة الافلاج في السلطنة، وأثبت هذا المشروع نجاحه وهو يستخدم تقنيات حديثة وبالتالي من المتوقع ان ينتشر هذا المشروع وندعو اصحاب الأفلاج في السلطنة الى تطبيق مثل هذه المشاريع التي تعود بفوائد تعمل على استدامتها.
الإستزراع السمكي النباتي
لعل من أبرز سماة مشروع الإستزراع السمكي النباتي ببلدة لزغ بولاية سمائل هي المشاركة المجتمعية من أبناء ولاية سمائل في تنفيذ وتبني هذا المشروع الذي سيكون له عوائد إقتصادية، وبيئية وإجتماعية لأبناء الولاية، حيث يشتمل المشروع الرئيسي على أربعة مشاريع متنوعة وهي الإستزراع السمكي، الإستزراع النباتي، نظم الري الحديثة بالطاقة الشمسية، تطوير فتحات السواقي.

إلى الأعلى