الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / تفعيل مذكرة التفاهم البيئي بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية
تفعيل مذكرة التفاهم البيئي بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية

تفعيل مذكرة التفاهم البيئي بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية

بهدف تحديد القضايا البيئية محل الاهتمام المشترك
عقد صباح أمس اجتماع تفعيل مذكرة التفاهم حول التعاون البيئي بين حكومة السلطنة ممثلة في وزارة البيئة والشؤون المناخية والولايات المتحدة الأمريكية بديوان عام وزارة البيئة والشؤون المناخية بالخوير، وقد ترأس الجانب العماني محمود بن يحيى الذهلي مدير عام الشؤون الإدارية المالية والقائم بأعمال وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، ومن الجانب الأمريكي دانييل ريفسنايدر نائب مساعد وزير الخارجية لمكتب المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية، ويأتي هذا الاجتماع إدراكا لأهمية تقوية القدرة على حماية البيئة وتطوير التنمية المستدامة، ومواصلة الجهود للارتقاء بالتعاون البيئي بين البلدين. وتهدف مذكرة التفاهم التي وقعت في فبراير 2006م بين الحكومتين آلية تحديد القضايا البيئية محل الاهتمام المشترك وتأسيس آلية تستطيع الحكومتان من خلالها مواصلة جهود التعاون في المجلات البيئية.
وتم خلال الاجتماع مناقشة عشرة مجالات عمل في المذكرة وهي: القوانين واللوائح البيئية التنظيمية والتي سوف تساهم في تقوية القدرة على تطوير وتحديث وتطبيق وتنفيذ القوانين واللوائح التنظيمية والبيئية، وتقديرات التأثير البيئي من خلال تحسين القدرة على إدارة ومراجعة تقديرات التأثير البيئي وأداء أنشطة المتابعة المناسبة مثل المراجعة البيئية، وتشجيع إنتاج أنظف والمساعدة على الإذعان وغيرها من الآليات غير التنظيمية للمساهمة في إنجاز مستويات عالية من الحماية البيئية والمحافظة عليها، وإشراك الجمهور في حماية البيئة من خلال تشجيع مشاركته في جهود الحماية البيئية وإتاحة المنافذ العامة للمعلومات والوصول إلى العدالة فيما يخص القضايا البيئية والمشاركة الإقليمية في التجربة، والمشاركة في البحوث والاستراتيجيات لتحسين مستوى المحافظة على المياه وإعادة الاستعمال وإدارة توزيع المياه وتغذية الطبقات الجوفية، وحماية المناطق البيئية الساحلية والمصبات النهرية ومنع استنزاف الموارد البحرية الحية وغير الحية، والتكامل بين السياحة وحماية الحيوانات والنباتات في المنطقة، بما في ذلك السلاحف البحرية وغيرها من الكائنات المهاجرة أو المهددة، وتقوية القدرة على إنشاء مركز إنتاج أنظف ورفع مستوى النمو في قطاع عمل التقنية البيئية، وبناء قدرات الإدارة الكيماوية وتقدير المخاطر ومعاينة ورصد وسائل متابعة المخلفات الخطرة، تقاسم الخبرات في مراجعة آليات الطوارئ وتحضيرها لمواجهة حوادث تسرب النفط أو غيرها من الكوارث البيئية.
كما تضمنت المذكرة مبادئ توسيع وتعميق التعاون الفعال حول القضايا البيئية، وأن تؤسس الحكومتين منبرا مشتركا للتعاون البيئي مؤلفا من ممثلين حكميين من الذين يضطلعون بالمسؤوليات البيئية، حيث يتم تحديدهم من قبل كل من الحكومتين، ويناقش المنبر السبل التي يمكن للحكومتين من خلال العمل سويا لتقوية قدرة السلطنة على حماية البيئة والحفاظ عليها، وتطوير المعايير العلمية لحماية البيئة والصحة البشرية، وتشجيع التنمية المستدامة والقضايا البيئية التي تشكل اهتماما مشتركا في سياسات الحكومتين.
وشملت المذكرة كذلك خطة عمل وبرامج تقييم النشاطات التعاونية البيئية التي تطبق وفقا لخطة العمل، والسبل الكفيلة لتحسين التعاون وتخطيط النشاطات التي تراها كل من الحكومتين ملائمة، وتحديد المشاريع ذات الأولوية للتعاون البيئي مسترشدا بالمجالات المعنية، وتطوير خطة العمل وفقا لما هو مناسب.
كما اكدت المذكرة على انه يجوز للحكومتين التعاون في تسيير تبادل المهنيين والفنيين والاختصاصات بما في ذلك الزيارات الدراسية، وذلك لتحسين مستوى تطور المعايير والسياسات البيئية، وتنظيم مؤتمرات مشتركة وحلقات دراسية ورش عمل واجتماعات ودورات تدريبية وبرامج التوعية والتعليم البيئي، ودعم المشاريع والتجارب التعاونية بما في ذلك مشاريع البحوث المشتركة والدراسات والتقارير، وتيسير التواصل بين ممثلي الجهات الأكاديمية والصناعة والحكومة لتحسين مستوى تبادل أفضل الممارسات والمعلومات البيئية والبيانات التي يحتمل أن تكن ذات نفع للحكومتين، والمشاركة في المعلومات عبر البرامج البيئية الوطنية.
وأشارت المذكرة إلى أهمية الالتزام المتعهد بها في فصل البيئة من اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والسلطنة، ودور اللجنة المشتركة أو أي لجنة فرعية للشؤون البيئية تؤسس وفق ذلك يتركز في الإشراف على تطبيق تطبيق فصل البيئة في اتفاقية التجارة الحرة، وينبغي على المنبر المشترك أن يأخذ بعين الاعتبار أي وجهات نظر وتوصيات من قبل اللجنة المشتركة أو أية لجنة فرعية ذات صلة يتم تأسيسها وفق أحكام التجارة الحرة، وتتطلع الحكومتان إلى السبل التي يمكن من خلالها ان يكون عمل الجنة المشتركة والمنبر المشترك متاحا للحكومتين.
وينبغي على المنبر المشترك تهيئة وتطوير الفرص لإشراك الجمهور في المشاريع التعاونية، وأهمية توفير الموارد لتنفيذ النشاطات البيئية المصدقة من قبل المنبر المشترك، وأن جميع النشاطات المتعهد بها والتابعة لخطة عمل المنبر المشترك مشروطة بتوفير التمويل المخصص لها، وهي خاضعة للقوانين واللوائح التنظيمية النافذة في كل من الولايات المتحدة والسلطنة.

إلى الأعلى