الجمعة 18 أغسطس 2017 م - ٢٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أحاديث عن 18 اتصالا لم يكشف عنها ترامب مع الروس .. والكرملين يمتنع عن التعليق
أحاديث عن 18 اتصالا لم يكشف عنها ترامب مع الروس .. والكرملين يمتنع عن التعليق

أحاديث عن 18 اتصالا لم يكشف عنها ترامب مع الروس .. والكرملين يمتنع عن التعليق

واشنطن ـ وكالات:
أبلغ مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون مطلعون أن مايكل فلين ومستشارين آخرين لحملة دونالد ترامب كانوا على اتصال مع مسؤولين روس وآخرين ممن لهم علاقات بالكرملين عبر ما لا يقل عن 18 مكالمة هاتفية ورسالة إلكترونية خلال الشهور السبعة الأخيرة من السباق الرئاسي في 2016 فيما امتنع الكرملين عن التعليق بعد ان عينت الولايات المتحدة محققا خاصا للتحقيق.
وتشكل الاتصالات التي لم يسبق الكشف عنها جزءا من سجل يراجعه حاليا مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) وأعضاء من الكونجرس يحققون في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية وفي الاتصالات بين حملة ترامب وروسيا.
وذكر ثلاثة مسؤولين حاليين وسابقين أن ستة من الاتصالات التي لم يسبق الكشف عنها والتي جرى وصفها لوكالة رويترز كانت اتصالات هاتفية بين السفير الروسي لدى واشنطن سيرجي كيسلياك ومستشارين لترامب، ومن بينهم فلين، أول مستشار للأمن القومي عينه ترامب.
وقال أربعة مسؤولين حاليين إن المحادثات بين فلين وكيسلياك تسارعت بعد انتخابات الثامن من نوفمبر حيث بحث الاثنان إقامة قناة خلفية للاتصال بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن تتفادى بيروقراطية الأمن القومي الأميركية والتي اعتبرها الجانبان عقبة أمام تحسين العلاقات.
وفي يناير نفى البيت الأبيض في بادئ الأمر إجراء أي اتصالات مع المسؤولين الروس خلال حملة 2016. وأكد البيت الأبيض ومستشارون للحملة منذ ذلك الحين انعقاد أربعة لقاءات بين كيسلياك ومستشارين لترامب خلال تلك الفترة.
وقال الأشخاص الذين وصفوا الاتصالات إنه ليس لديهم دليل على ارتكاب مخالفات أو تواطؤ بين الحملة وروسيا في الاتصالات التي خضعت للمراجعة حتى الآن. لكن الكشف قد يزيد من الضغط على ترامب ومعاونيه لكي يقدموا لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) والكونجرس سجلا تفصيليا بالاتصالات مع المسؤولين الروس وآخرين لهم علاقات بالكرملين خلال الانتخابات وبعدها مباشرة.
ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للتعليق. ورفض محامي فلين التعليق على الاتصالات. وفي موسكو امتنع مسؤول بوزارة الخارجية الروسية عن التعليق.
وقالت متحدثة باسم السفارة الروسية في واشنطن “نحن لا نعلق على اتصالاتنا اليومية مع المحاورين المحليين”.
وتم إجراء الاتصالات الهاتفية وإرسال الرسائل الإلكترونية الثمانية عشر بين أبريل ونوفمبر بينما انخرط متسللون إلكترونيون فيما خلصت المخابرات الأميركية في يناير إلى أنه جزء من حملة للكرملين لإضعاف الثقة في التصويت والتأثير على نتيجة الانتخابات لصالح ترامب على حساب منافسته الديمقراطية وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.
وقالت المصادر إن تلك المناقشات ركزت على إصلاح العلاقات الأميركية الروسية في المجال الاقتصادي والتي توترت جراء العقوبات التي فرضتها واشنطن على موسكو وكذلك على التعاون في قتال تنظيم داعش في سوريا واحتواء الصين التي تزداد نزوعا نحو الهيمنة.
وأبلغ أشخاص على علم بالتحقيقات رويترز أن أعضاء لجنتي المخابرات بمجلسي الشيوخ والنواب طلبوا من وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) ووكالة الأمن الوطني مراجعة نصوص الاتصالات والرسائل بين مستشاري حملة ترامب ومعاونيه والمسؤولين الروس وآخرين لهم علاقات ببوتين.
وبالإضافة إلى المكالمات الهاتفية الست التي تشمل كيسلياك تضمنت الاتصالات التي جرى وصفها لرويترز 12 مكالمة أخرى أو رسالة إلكترونية أو نصية بين مسؤولين روس أو أشخاص يعتبرون مقربين لبوتين وبين مستشاري حملة ترامب.
وذكر شخص على معرفة تفصيلية بالاتصالات وشخصان آخران على معرفة بالقضية أن من بين تلك الاتصالات مكالمة بين فيكتور ميدفيدتشوك، وهو قطب في مجال الأعمال وسياسي أوكراني.
وقالت المصادر إنه لم يتضح الشخص الذي كان ميدفيدتشوك على تواصل معه في حملة ترامب لكن الموضوعات شملت التعاون الأميركي الروسي. ونفى ميدفيدتشوك إجراء أي اتصال مع أي شخص في حملة ترامب.
وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز “لا معرفة لي بأي من المعاونين المقربين لترامب وبالتالي لم تحدث مثل هذه الاتصالات”.
وقالت المصادر إن المسؤولين الروس اتبعوا في المحادثات خلال الحملة نهجا برجماتيا وشددوا لمعاوني ترامب على أنهم قد يبرمون صفقات تركز على المصالح الاقتصادية وغيرها من المصالح المشتركة وتنحية القضايا الخلافية جانبا.
يأتي ذلك فيما امتنع المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق عندما سئل عن تعيين روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) مستشارا خاصا للتحقيق فيما يتردد عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح دونالد ترامب واحتمال حدوث تواطؤ بين فريق حملة ترامب الانتخابية وموسكو.
وقال “ليس هناك ما يمكن التعليق عليه. هذا شأن داخلي للولايات المتحدة”.
من جانبه اعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب تعيين مدع خاص للتحقيق في روابط محتملة بين اعضاء من فريق حملته الانتخابية وروسيا بانه “أكبر حملة اضطهاد في التاريخ الاميركي”.
وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “انها أكبر حملة اضطهاد تستهدف سياسيا في التاريخ الأميركي!” متهما ايضا حملة هيلاري كلينتون ورئاسة باراك أوباما بالقيام “باعمال غير شرعية” لم يتم “تعيين مدع خاص أبدا” للتحقيق فيها.
وكان نائب وزير العدل رود روزنشتاين أعلن في بيان تعيين روبرت مولر (72 عاما)، المدير الاسبق المحترم جدا لمكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” (2001-2013) خلال عهدي جورج بوش وباراك اوباما.
وكان مولر كسب احترام الجمهوريين والديمقراطيين في عهدي جورج بوش وباراك اوباما، لمعارضته بلا تردد البيت الابيض بشأن ممارسات يراها غير قانونية. وعين في منصب مدير اف بي آي قبل اسبوع من اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وظل في منصبه 12 عاما.

إلى الأعلى