الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تعرض الحوار بشأن أوكرانيا وتنفي أي دور عسكري في الأزمة
روسيا تعرض الحوار بشأن أوكرانيا وتنفي أي دور عسكري في الأزمة

روسيا تعرض الحوار بشأن أوكرانيا وتنفي أي دور عسكري في الأزمة

قمة غربية في بروكسل تبحث خطوات تصعيدية جديدة
موسكو ـ عواصم ـ وكالات: نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجود خبراء عسكريين من روسيا أو وحدات من الجيش الروسي في شرق أوكرانيا وقال إن موسكو مازالت مستعدة للحوار مع واشنطن باعتبار أنه أفضل طريق للتوصّل الى تفاهم.
وفي مقابلة تلفزيونية أمس، قال بوتين: “لا وجود لأية وحدات عسكرية روسية أو لمدربين عسكريين روس في جنوب شرق أوكرانيا ولم يكن لهم وجود أبدا”.
كما رفض الرئيس الروسي كل التكهنات والمزاعم حول نية موسكو ضمّ جنوب شرق أوكرانيا أو زعزعة الاستقرار هناك.
ودعا بوتين السلطات الأوكرانية الحالية الى بدء الحوار ليس باستخدام الأسلحة والدبابات والطائرات، بل عبر عملية التفاوض.
وشدد بوتين على عدم جواز تحوّل الأزمة الأوكرانية الى موجة جديدة من “الحرب الباردة”، مصرا على ضرورة تسويتها عبر الحوار. وقال: “أولا، آمل في أننا لا ندخل في مرحلة جديدة من الحرب الباردة، وثانيا، أصرّ على أن الناس، بغض النظر عن مكان إقامتهم، يتمتعون بحقوق معينة، ويجب أن تكون لديهم إمكانية للدفاع عن هذه الحقوق”.
وجاءت مقابلة بوتين مع وسائل الإعلام الفرنسية قبيل بدء زيارته الى فرنسا حيث سيحضر مراسم إحياء الذكرى الـ70 لإنزال قوات الحلفاء في نورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية. ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذه الفعاليات أيضا، لكن البيت الأبيض أعلن أنه لا ينوي عقد لقاء مع بوتين. وتابع بوتين أنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي لا يريد التحدث معه، لكنه أكّد أن الخيار يبقى لأوباما.
وبعد مواجهات بين حرس الحدود وانفصاليين في لوغانسك (شرق) نددت وزارة الخارجية الروسية ب”جريمة” ترتكبها السلطات الاوكرانية “ضد شعبها”.
من جهتها،اعلنت الولايات المتحدة الاثنين ان لديها “اثباتا” بان روسيا تواصل السماح بمرور “مقاتلين ” و”اسلحة” الى شرق اوكرانيا.
وفي ذات السياق بحث زعماء مجموعة السبع امس خطواتهم التصعيدية المقبلة بشأن الازمة الاوكرانية.
وقرر زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى الغاء قمة كان من المقرر ان تستضيفها روسيا هذا الشهر، وعوضا عن ذلك يعقدون محادثات يستضيفها الاتحاد الاوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل هذا الاسبوع.
وذكر مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته: “استبعدت روسيا نفسها من المجموعة من تلقاء نفسها بتصرفاتها. إن الامر يعود لروسيا لان تتصرف بما يتوافق مع القيم الدولية”.
غير أن مصدرا ذكر أن “روسيا يمكنها بذل المزيد لتجنب زعزعة الاستقرار أكثر مما تفعله حاليا” لاسيما من خلال نفوذها لدى الانفصاليين المؤيدين لها في أوكرانيا.
وفي محادثاتهم الاخيرة التي عقدت في ابريل، وافق زعماء مجموعة السبع على المضي قدما في العقوبات ضد روسيا.
وفي بروكسل، أبقى الزعماء على نغمة التهديد بالمزيد من الاجراءات التقييدية حال مزيد من زعزعة الاستقرار في أوكرانيا.
ولكن تبقى مسؤولية محاولة دفع موسكو وكييف لإجراء محادثات مباشرة في أعقاب انتخاب رئيس جديد لاوكرانيا، بيترو بوروشينكو.
وذكر مصدر دبلوماسي آخر “نحن في مرحلة الاولوية فيها للجهود الدبلوماسية والسياسية. والاولوية هي استخدام الزخم الناجم عن انتخاب الرئيس الجديد”.
ومن المتوقع أيضا أن تؤكد مجموعة السبع مجددا رفضها الاعتراف بضم روسيا شبه جزيرة القرم.
تضم المجموعة الدول الصناعية الكبرى، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
وناقش زعماء المجموعة تطورات الوضع في أوكرانيا، إضافة إلى العديد من قضايا السياسة الخارجية الاخرى، مثل الازمة في سورية والمفاوضات النووية مع إيران والقتال الدائر في ليبيا وعملية السلام في الشرق الاوسط والتوترات في بحر الصين الجنوبي.
ويعقب ذلك محادثات اليوم حول قضايا الاقتصاد والتجارة والطاقة والمناخ والتنمية.
وهذه أول قمة لمجموعة السبع تستضيفها العاصمة البلجيكية بروكسل، وهي تأتي بعد أكثر من أسبوع من حادث إطلاق النار دموي على المتحف اليهودي في المدينة.

إلى الأعلى