السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: نجاة حفتر من محاولة اغتيال وإصابة مقر الحكومة بصاروخ
ليبيا: نجاة حفتر من محاولة اغتيال وإصابة مقر الحكومة بصاروخ

ليبيا: نجاة حفتر من محاولة اغتيال وإصابة مقر الحكومة بصاروخ

مقتل ممثل للجنة الدولية للصليب الأحمر في سرت
طرابلس ـ وكالات: نجا اللواء الليبي خليفة حفتر امس الأربعاء من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف احد مقاره بشرق ليبيا، بعد اسبوعين من شنه هجوما على المجموعات الاسلامية المتطرفة التي تعتبره عدوها اللدود. وهذا هو الهجوم الاول الذي يستهدف اللواء المتقاعد (71 عاما) الذي قرر ان يشن في 16 مايو في مدينة بنغازي الكبيرة في الشرق، حملة من أجل استئصال “المجموعات الارهابية”، كما قال. وقال احد قادة قوة اللواء حفتر ان انتحاريا استهدف بسيارته المفخخة احد مقار القيادة في دارة في الابيار قرب بنغازي، مما ادى الى مقتل ثلاثة حراس كانوا يحاولون وقف المهاجم. وأوضح العميد صقر الجروشي “قائد عمليات القوات الجوية” الموالية للواء حفتر، ان “هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف دارة كنا مجتمعين فيها. قتل ثلاثة جنود” مؤكدا ان اللواء حفتر الذي كان موجودا في المنزل عند وقوع الهجوم لم يصب بأذى. واصيب الجروشي نفسه “بجروح طفيفة” في الهجوم. واتهم المتحدث باسمه محمد حجازي “مجموعات متطرفة” لم يحددها بشن هذا الاعتداء الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها. وتعتبر مدينة بنغازي، مهد الثورة على الدكتاتور معمر القذافي، معقل العديد من الميليشيات المدججة بالسلاح، وهي هدف اللواء حفتر الذي يساند الطيران قواته البرية. ولقي حوالى مئة شخص مصرعهم في هذا الهجوم قتل 21 منهم في المعارك الاخيرة الاثنين التي ادت الى شل مدينة بنغازي، كما ذكرت مصادر طبية. وجماعة انصار الشريعة التي تعتبرها الولايات المتحدة “تنظيما ارهابيا”، هي من ابرز المجموعات التي استهدفتها حملة “الكرامة” التي يشنها اللواء حفتر. وهذه الجماعة المتهمة بعدد من الهجومات والاغتيالات التي استهدفت الاجهزة الامنية في بنغازي، مشبوهة ايضا بالتورط في هجومات ضد الغربيين ومنها هجوم سبتمبر 2012 ضد القنصلية الاميركية في بنغازي الذي اسفر عن مقتل السفير وثلاثة اميركيين آخرين. وفي خلال اسبوعين، اصدرت جماعة انصار الشريعة بيانات نارية ضد اللواء حفتر الذي باتت تصفه بأنه “عدو الاسلام”. وقد نشأت جماعة انصار الشريعة بعد سقوط القذافي، وتشكل جناحها العسكري من قدامى المتمردين الذين قاتلوا النظام 2011. وانضمت القاعدة في بلاد المغرب العربي التي لم تثبت علاقتها بعد بالمجاهدين الليبيين، الى التهديدات داعية الى قتال اللواء حفتر. وارغمت الاضطرابات في ليبيا عددا من شركات النفط الاجنبية على البدء باجلاء موظفيها، كما ذكرت امس الاربعاء وكالة الانباء الليبية (وال). وتطرقت الى منطقة الواحات (جنوب) حيث تم اجلاء موظفي شركات اجنبية من المطارات الكائنة في المواقع النفطية في هذه المنطقة الى مطار طرابلس ليتمكنوا من مغادرة البلاد. من جهة اخرى، اصيب مقر الحكومة الليبية الذي استقر فيه هذا الاسبوع رئيس الوزراء احمد معيتيق، ليل الثلاثاء الاربعاء بصاروخ مما ادى الى وقوع اضرار لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا، كما ذكرت الحكومة. وقد استهدف الهجوم الطبقة الثالثة من المبنى الواقع قرب وسط طرابلس. ولم يكن معيتيق في مكتبه لحظة سقوط الصاروخ، كما قال احد مستشاريه للصحافيين. وعلى رغم الهجوم ، توجه معيتيق امس الاربعاء الى مكتبه للاجتماع بوزرائه، كما قال مصور لوكالة الصحافة الفرنسية وفي ليبيا منذ عشرة ايام حكومتان متنافستان، هما حكومة عبدالله الثني والحكومة التي يرأسها احمد معيتيق، المدعومة من الاسلاميين. ويحتج انصار الثني على انتخاب معيتيق في بداية مايو من قبل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رئيسا للحكومة. واكد الثني انه سيلجأ الى القضاء لمعرفة ما اذا كان عليه ان يتخلى عن السلطة، مشيرا الى طعون رفعها نواب ضد انتخاب معيتيق. وتتعرض مؤسسات الدولة بشكل منتظم لاعتداءات تشنها ميليشيات، مما يؤكد عجز السلطات عن بسط الامن في ليبيا منذ سقوط القذافي في 2011. من جهته جدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التوعد بالقضاء على الإرهاب ، وقال بعد نجاته من محاولة اغتيال امس الأربعاء إنه سيرد على الهجوم أضعاف المرات. ونقلت “بوابة الوسط” عنه القول :”سوف ننهي الإرهاب والتطرف والأيام كفيلة بأن تريهم الرد .. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى”. ونقلت وكالة “أنباء التضامن” أن مستشفى المرج استقبل اليوم الأربعاء ثلاثة جثامين وأربعة مصابين جراء الاستهداف الذي طال المقر الذي كان يتواجد به حفتر. ونقلت عن مصدر طبي أن حفتر تلقى العلاج داخل المستشفى بعد أن أصيب بإصابات طفيفة. على صعيد اخر قتل ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في مصراتة شرق ليبيا، وهو سويسري الجنسية، عندما هاجمه مسلحون اعترضوا سيارته اثناء قيامه بمهمة في سرت على بعد 500 كلم شرق طرابلس. وقال متحدث باسم الهلال الاحمر الليبي محمد مصطفى المصراتي لوكالة فرانس برس ان “رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مصراتة اغتيل اليوم عندما كان يقوم بزيارة الى سرت”. واضاف المصراتي انه كان في مهمة مع الهلال الاحمر الليبي. ودانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف مقتل احد ممثليها موضحة انه سويسري الجنسية. وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر وولد سوجرون ان القتيل “تعرض لهجوم من قبل رجال مسلحين اثناء مغادرته لاجتماع مع اثنين من زملائه وقد توفي في مستشفى في سرت”، مشيرا الى ان “زميليه بخير ولكن في صدمة”. واضاف “لقد تعرضوا لكمين عند منتصف النهار تقريبا اثناء توجههم الى سيارتهم التي لا تحمل شعارات اللجنة الدولية للصليب الاحمر وفقا لطريقة العمل التي نتبعها في ليبيا”. وتابع ان “المؤسسة (اللجنة الدولية) تدين هذا الاغتيال”. وتعرضت مراكز اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مصراتة وبنغازي (شرق) الى هجمات عدة في 2012 من دون ان توقع اصابات. وعادة ما توجه التهم الى مجموعات متطرفة.

إلى الأعلى