الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / توظيف التقنية الحديثة لتحقيق الأمن الغذائي

توظيف التقنية الحديثة لتحقيق الأمن الغذائي

مع تدشين مشروع الاستزراع السمكي النباتي ببلدة لزغ بولاية سمائل، تكون السلطنة قد خطت خطوة نوعية نحو توظيف التقنيات الحديثة لتحقيق التكامل بين القطاعات المعوَّل عليها لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة وأن هذا المشروع خضع لمعايير علمية راعت استخدام التقنيات الاحدث عالميا قبل أن يتم تدشينه.
فالمشروع المشتمل على أربعة مشاريع متنوعة وهي: الاستزراع السمكي والاستزراع النباتي ونظم الري الحديثة بالطاقة الشمسية، وتطوير فتحات السواقي، لم يكن اختيار باكورته في فلج بلدة لزغ عشوائيًّا، ولكن بعد دراسة كافة المعايير التي تحققت في هذا الفلج، منها الوفرة والاستدامة المائية، وجودة المياه.
كما اشتمل المشروع على دراسة التنوع الحيوي لبيئة الفلج، ومسح أنماط الزراعات المروية بالفلج، والحيازات، وتخطيط مسارات السواقي من أُم الفلج وحتى نهاية المنطقة المزروعة باستخدام المسح المكاني ونظام المعلومات الجغرافية، كذلك مسح سجلات الفلج الإدارية. ولم تنسَ الدراسة قياس جودة المياه التي ثبت أنها ذات جودة عالية شجعت إقامة المشاريع.
كما تعزز مثل هذه المشاريع من قيمة الأفلاج كسبب رئيسي لتواجد التجمعات البشرية بالسلطنة، وكرمز حيوي لاستمرار الحياة فيها؛ باعتبارها ثروة مستدامة تلعب أيضًا دورًا رئيسيًّا في توجهات السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، علاوة على ما يشكله مثل هذا المشروع في اقتصاد المناطق التي يمر بها الفلج؛إذ يعزز من ثرواتها الزراعية، ويضيف عليها إنتاجًا سمكيًّا طالما كان مقتصرًا على المناطق الساحلية.
وإذا كانت فكرة الاستزراع السمكي النباتي تعتمد على المزاوجة بين تربية الأحياء المائية وزراعة النباتات في الماء، الأمر الذي يصب في ازدياد الإنتاجية لكل من الثروة الزراعية والسمكية، هذا إضافة لميزة الاستزراع النباتي والسمكي كوسيلة “نظيفة وخضراء” لزراعة النباتات بكفاءة في أنظمة معالجة وإعادة الاستخدام.. فإن مثل هذه البحوث ينبغي تعزيزها، والتفكير في بحوث مشابهة يمكن من خلالها الاستفادة من الثروة الحيوانية لتعزيز الثروة النباتية عبر معالجة مخلفات الثروتين النباتية والحيوانية، والتوسع في استخدامها كسماد وأعلاف لتعزيز إنتاجية القطاعين.

المحرر

إلى الأعلى