الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ايران: اقبال كبير على التصويت في (الرئاسة)
ايران: اقبال كبير على التصويت في (الرئاسة)

ايران: اقبال كبير على التصويت في (الرئاسة)

طهران ـ وكالات:
صوت الايرانيون بأعداد كبيرة أمس الجمعة في الانتخابات الرئاسية “الحاسمة” بالنسبة للرئيس المعتدل المنتهية ولايته حسن روحاني الذي يسعى إلى الفوز بفترة ثانية ليواصل سياسته التي تميزت بالانفتاح على العالم. ويتنافس روحاني مع رجل الدين المحافظ، ابراهيم رئيسي، الذي يقول انه يدافع عن الاكثر فقرا وانه يريد اعطاء الاولوية لـ”اقتصاد المقاومة” من خلال تعزيز الانتاج والاستثمارات الوطنية. ويتنافس كذلك في السباق الرئاسي مرشحان آخران لا يعرف الكثير عنهما — إصلاحي دعا إلى التصويت لروحاني وآخر محافظ. وسيتم اختيار المرشح الفائز من الجولة الأولى التي يتوقع أن تعلن نتائجها النهائية الأحد. وفي طهران وبقية المناطق بدا الاقبال قويا منذ فتح صناديق الاقتراع مع طوابير طويلة والصور التي ينقلها التلفزيون الوطني “ايريب”. وأعلنت وزارة الداخلية التي تشرف على الاقتراع عن التوقعات بأن تتجاوز نسبة المشاركة، التي لم تعرف بعد، 72%. وانتظر الناخبون الذين قدم بعضهم مع عائلاتهم دورهم للإدلاء بأصواتهم حيث أحضر بعضهم كراس صغيرة قابلة للطي. وصوت الرجال والنساء في غرف منفصلة أقيمت في الجوامع إلا أنهم صوتوا بغرف مختلطة في المدارس. وصرح روحاني بعد أن أدلى بصوته في الصباح في طهران “المشاركة الحماسية للايرانيين في الانتخابات تعزز القوة والامن الوطني”. وتابع روحاني “من أبرز ميزات النظام في الجمهورية الاسلامية هي السيادة الوطنية المتمثلة بطوابير الناخبين في المدن والقرى”، مضيفا “أيا كان الفائز، علينا مساعدته”. أما رئيسي، الذي أدلى بصوته في مسجد في حي جنوب طهران، فتوقع “حدا أقصى من المشاركة”. ودعا كلاهما إلى “احترام” خيار الايرانيين بغض النظر عن النتيجة. ومن ناحيته، أدلى محمد خاتمي بصوته وسط حشود مؤيديه. وتولى خاتمي منصب الرئاسة بين عامي 1997 و2005 ويعد زعيم المعسكر الإصلاحي وحرم بعض الشيء من حرية التعبير والتحرك وكان أعرب عن دعمه لروحاني. وكان المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي من بين الاوائل الذين ادلوا باصواتهم ودعا مواطنيه الى التصويت “بكثافة وفي ابكر وقت ممكن”. ومن بين الناخبين الذين أدلوا بصوتهم، هادي، وهو نجار البالغ من العمر 28 عاما، والذي قال انه صوت لروحاني مع ان حياته “لم تشهد اي تغيير ملفت” في عهده ولكنه يؤيد سياسته من اجل “اقامة علاقات مع سائر دول العالم”. وفي المقابل، اختار محسن، البالغ من العمر 32 عاما والذي يعمل في المجال الثقافي، رئيسي “لأن بلدنا محاط بالأعداء. اذا لم نعزز قدراتنا الوطنية، سنتأثر” سلبا. وتنظم هذه الانتخابات بعد يومين على قرار واشنطن تمديد تخفيف العقوبات على إيران بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى العالمية الست، بينها الولايات المتحدة. وكرس روحاني الذي انتُخب عام 2013 القسم الاكبر من ولايته التي امتدت أربع سنوات في التفاوض على الاتفاق النووي الذي سمح بانفتاح بلاده سياسياً واقتصادياً.
ولكن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية عقب الثورة الإسلامية عام 1979، لا يزال سائداً. ورغم عداء واشنطن المعلن تجاه بلاده، يطمح روحاني إلى مواصلة الانفتاح على العالم بهدف جذب مزيد من الاستثمارات، في حين يسعى رئيسي إلى الدفاع عن الطبقات الأكثر حرمانا. ويصب الانخفاض الملحوظ في معدل التضخم الذي بلغ 40% عام 2013 وبات نحو 9,5% حاليا في صالح روحاني ايضا.
ولا يُشكّك رئيسي بالاتفاق النووي الذي وافق عليه المرشد الأعلى، لكنّه ينتقد نتائج هذه التسوية التي لم يستفد منها الإيرانيون الأكثر فقراً والتي اجتذبت استثمارات ضئيلة مقارنةً بما كان متوقعاً. من جهته وصف قائد الثورة الإسلامية الإيرانية اية الله العظمي على الخامنئي لدي ادلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية في بلاده اليوم الجمعة ،هذه الانتخابات بانها مهمة ومصيرية. وقال إن مصير إيران هو بيد الشعب الذي ينتخب اليوم رئيس السلطة التنفيذية،بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وأكد علي ضرورة أن يتوجه ابناء الشعب الي صناديق الاقتراع في الساعات الأولي من العملية الانتخابية من حيث أن العمل الصالح لابد أن يكون في أول الوقت من دون أي تأخير. وبدأ الإيرانيون الادلاء باصواتهم في مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

إلى الأعلى