السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: “الدقم” مؤهلات تقودنا نحو التنوع المأمول

رأي الوطن: “الدقم” مؤهلات تقودنا نحو التنوع المأمول

يشكل ميناء الدقم أحد أهم المشاريع التي استثمرت فيها السلطنة عوائدها النفطية، بغية أن تكون إضافة للاقتصاد الوطني تقوده عبر مجموعة من المشاريع الواعدة التي يضمها الميناء أو هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، حيث تعد الدقم (الميناء) أحد أهم الموانئ على الخريطة العالمية بسبب الموقع الاستراتيجي للميناء الذي يجعله محطة رئيسية بين الشرق والغرب، إذ يتوسط قارة إفريقيا والهند ومنطقة الشرق الأوسط؛ لذا يعتبر الميناء من بين أهم الموانئ في منطقة المحيط الهندي، وسيشهد الميناء العام المقبل نقلة نوعية مع انتهاء الأعمال الإنشائية التي تتزامن مع بدء المشاريع الكبرى في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
ولعل أبرز ميزات الميناء الواعد المتعدد الأغراض هو إنشاؤه وفق أحدث وأرقى المواصفات العالمية، بالإضافة إلى ما يمثله من تكامل مع الموانئ القائمة في السلطنة، والمرجو منها من دور محوري كبير في تنمية بالبلاد. ومما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لميناء الدقم خطة تطويره ليصبح مركزًا متكاملًا للخدمات اللوجستية متعددة الوسائط تشمل وسائل النقل البحري والبري والجوي والسكك الحديدية، وهناك مطار قيد الإنشاء، في حين أن شبكة السكك الحديدية المقترحة لنقل الركاب والبضائع ستربط هذا الميناء الصناعي بنظام السكك الحديدية الوطنية.
يأتي ذلك مع الإعلان عن انتهاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من أعمال ميناء الحزمة الأولى لميناء الدقم، حيث تم في الحزمة الأولى إنشاء كاسر أمواج بطول 8700 متر وبعمق 18 مترًا، وروعي في تصميم المرافق أن تكون جاهزة لاستقبال مختلف سفن الحاويات العملاقة، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه أعمال الحزمة الثانية والمتعلقة بالمرافق التشغيلية للرصيف التجاري التي ستتيح بعد إنجازها تشغيل الميناء تجاريًّا والمتوقع بنهاية عام 2019م، حيث تتضمن الحزمة إنشاء 4 محطات على الرصيف التجاري، حيث سيكون الرصيف التجاري أحد أكبر الأرصفة في منطقة الخليج.
وبهذا يلعب الميناء دورًا كبيرًا في المنطقة، سواء في التصدير أو الاستيراد، وجميع المصانع والمنتجات تصدر أو تستورد سوف تكون عبر الميناء، ويتمتع ميناء الدقم ببنية أساسية متطورة، ويبلغ إجمالي أطوال كاسري الأمواج حوالي 8.7 كم، فيما يصل عمق حوض الميناء إلى 18 مترًا وقناة الدخول إلى 19 مترًا ما يؤهله لاستقبال ومناولة سفن الحاويات العملاقة، كما يتمتع الميناء بمساحات كافية للتوسعات المستقبلية تؤهله لإنشاء أكثر من مصفاة للنفط والعديد من مشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية.
وكانت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قد وقعت في نياير الماضي اتفاقية مع البنك الآسيوي للاستثمار بالبنية الأساسية لتمويل مشروع الحزمة الثانية من ميناء الدقم المرتبطة بتنفيذ أعمال الرصيف التجاري داخل حرم الميناء، والتي تأتي ضمن التزام الهيئة باستكمال كافة مشاريع البنية الأساسية المرتبطة بمشروع ميناء الدقم بحلول عام 2020م وتحقيق رؤية الهيئة لتعزيز دور المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لجذب المزيد من الاستثمارات بمختلف القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية.
وتعدُّ الحزمة الثانية لميناء الدقم أهم المرافق التشغيلية للرصيف التجاري، وستتيح بعد إنجازها تشغيل الميناء تجاريًّا، وتتضمن هذه الحزمة إنشاء 4 محطات على الرصيف التجاري، من بينها محطتان للحاويات بطول نحو 1600 متر لمناولة نحو 3.5 مليون حاوية نمطية سنويًّا، كما سيتم إنشاء محطة للمواد الجافة السائبة بسعة نحو 5 ملايين طن متري سنويًّا، ومحطة متعددة الاستخدامات بسعة حوالي 800 ألف طن متري سنويًّا، بالإضافة إلى إنشاء قضبان الحديد للرافعات ورصف ساحات تخزين الحاويات، وأعمال المباني والورش والأعمال الكهربائية والميكانيكية، والعديد من المرافق الأخرى.

إلى الأعلى