الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

عن امرأة حامل وفي أثناء الحمل جاءها نزيف، وظل هذا النزيف يومين أو ثلاثة ثم انقطع وقد يتكرر هذا أكثر من مرة فهل يصح للمرأة أن تصلي بعد أن تغسل من ذلك النزيف أم تترك الصلاة؟ وإذا كانت صائمة فهل تفطر وتبدله في وقت آخر أم صيامها صحيح وتستمر فيه؟
هذا النزيف ليس من الحيض في شيء، وإنما هو استحاضة تصوم المرأة وتصلي إلا أن تكون تتضرر من الصوم فلها أن تفطر على أن تقضي كما أفطرت في أيام أخر. والله أعلم.

ما القول في امرأة انقطع عنها الحيض لمدة شهرين وفي الشهر الثالث أتاها الدم لمدة خمسة أيام فظنت أنه حيض فتركت الصلاة، لكنها في اليوم السادس سقطت منها علقة من دم واستمر بها الدم بعد ذلك سبعة أيام ثم انقطع. فهل حكمها حكم الحائض في هذه المدة؟ أو حكمها قبل إلقاء المضغة حكم الحائض وبعد إلقائها حكم النفساء؟ أو هي نفساء منذ بدأها الدم؟ وما حكم تركها الصلاة في هذه الفترة كلها؟ وهل حكم المضغة في الأيام كحكم الوضع (الولادة)؟
اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن أسقطت، فقيل ولو كان دماً إن كان لا يختلط بالماء الساخن، وقيل بالعلقة، وقيل حتى تكون جامدة لا يذيبها الماء، وقيل بالمضغة المخلقة، وقيل حتى تكتمل الخلقة، وقيل حتى يتميز أذكر هو أم أنثى.
وذهب قطب الأئمة رحمه الله في الشامل إلى أن عدة النفاس بعد الإسقاط تختلف باختلاف الأطوار التي وصل إليها الحمل عندما سقط، ففي الدم أربعة أيام وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً أحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون، ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل، ولم أطلع على أدلة الأقوال السابقة لذلك أجدني عاجزاً عن الترجيح بينها.
وعلى أي قول من هذه الأقوال فإنها إن رأت الطهر قبل الوقت المحدد فعليها أن تغتسل وتصلي بلا خلاف كما أن عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها عندما رأت الدم قبل الإسقاط فإن الحيض والحمل لا يجتمعان، والنفاس إنما هو بعد الوضع لا قبله. والله أعلم.

إذا سال الدم من أسنان شخص أثناء الوضوء ثم رجع واستأنف وضوءه إلا أن الدم استمر ينزف فماذا عليه أن يفعل إذا أراد الصلاة؟
خروج الدم من الجسم ينقض الوضوء عندنا للحديث الذي أخرجه الربيع رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في دم الإستحاضة (إنه دم عرق نجس ينقض الوضوء) وهكذا كل ما كان من الدماء نجساً وخرج من الجسم، وإذا استمر خروج الدم أو أي نجاسة أخرى من جسم الإنسان بغير انقطاع فعليه أن يتوضأ عند قيامه إلى الصلاة مع توقيه إصابة النجاسة لجسمه أو ثيابه بعازل ولا يضره في هذه الحالة خروج النجاسة ولو في أثناء صلاته، وله أن يجمع الصلاتين الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء من أجل هذه الضرورة. والله أعلم.
وقال سماحته في جواب على سؤال مشابه: حكم من يسترسل منه الدم كحكم من يسترسل منه البول ونحوه وهو أن يتوضأ ويصلي بوضوئه فرضاً واحداً ويجدد بعده الوضوء لكل فرض إلا أن يجمع الصلاتين ولا يضيره خروج الدم منه فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون وجروحهم تثعب دماً. والله أعلم.

إلى الأعلى