الأحد 21 يوليو 2019 م - ١٨ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / مانشستر: الشرطة تعتقد بوجود شبكة من المتواطئين مع منفذ الهجوم

مانشستر: الشرطة تعتقد بوجود شبكة من المتواطئين مع منفذ الهجوم

مانشستر ـ وكالات:
أكدت شرطة مانشستر أنها أصبحت تعتقد بشكل لا لبس فيه بوجود مجموعة داعمة لمرتكب هجوم مانشستر وذلك حسبما أعلن رئيس شرطة مانشستر، إيان هوبكينس، أمس الأربعاء. وقال قائد شرطة منطقة مانشستر إن الشرطة تحقق في احتمال وجود شبكة في إطار تحقيقها في الهجوم الانتحاري في مانشستر والذي أسفر عن مقتل 22 شخصا يوم الاثنين. وقال قائد الشرطة إيان هوبكنز للصحفيين “أعتقد أن من الواضح للغاية أن ما نحقق في أمره هو (وجود) شبكة”. على صعيد متصل توجه الجيش البريطاني أمس الأربعاء لحماية المواقع الرئيسية في البلاد دعما للشرطة عقب رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة اثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر والذي توصلت التحقيقات إلى أن منفذه بريطاني من أصل ليبي. ورجحت أجهزة الأمن أن يكون الانتحاري المشتبه به سلمان عبيدي تلقى دعما من أشخاص آخرين في تدبير الاعتداء الذي أسفر ليل الاثنين عن مقتل 22 شخصا بينهم أطفال ومراهقون خلال حفل موسيقي للمغنية الأميركية آريانا جراندي وتبناه تنظيم داعش. وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية أن المهاجم يبلغ من العمر 22 عاما و”كان معروفا إلى حد ما لدى أجهزة الاستخبارات”. ولا يزال المحققون يحاولون معرفة آخر تحركات عبيدي، الذي كانا والداه هربا من نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وفقا لتقارير إعلامية. وبعد اعتقال شخص ، أعلنت الشرطة اعتقال ثلاثة رجال الأربعاء في جنوب مانشستر حيث عاش عبيدي. وتفيد تقارير إعلامية أن عبيدي طالب إدارة أعمال سابق ترك الجامعة وتحول إلى الإسلام المتطرف. وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب لشبكة “بي اف ام تي في” أنه وفقا لما أوضحته أجهزة الاستخبارات البريطانية للجانب الفرنسي، فإن المشتبه به “نشأ في بريطانيا وفجأة بعد رحلة الى ليبيا، ثم على الأرجح الى سوريا، أصبح متطرفا وقرر تنفيذ هذا الاعتداء”. وأضاف أنه “على أية حال، صلاته بداعش مثبتة”. ومن جهتها، لم تعط رود مزيدا من المعلومات عن عبيدي ولكنها أفادت لإذاعة “بي بي سي” أن الهجوم كان “اكثر تطورا من بعض الهجمات التي شهدناها في السابق، ويبدو من المرجح ان المهاجم لم يتحرك بمفرده”.
وأفادت رود أنها “غير متفاجئة على الإطلاق” من إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن العملية. ومن ناحيتها، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفع حالة التأهب إلى “حرجة”، وهي أقصى درجة، لأول مرة منذ يونيو 2007، حين وقع هجوم في مطار جلاسكو.
وانتشر الجيش البريطاني أمس الأربعاء في محيط المواقع الرئيسية في البلاد بينها البرلمان وقصر باكينجهام والسفارات الأجنبية في لندن للسماح لعناصر الشرطة المسلحين بالقيام بمهامهم في مواجهة الإرهاب. وفي هذا السياق، أفادت الشرطة أن قوات من الجيش توجهت أمس الأربعاء لحماية البرلمان البريطاني. وأعلنت ماي أن وقوع هجوم جديد “قد يكون وشيكا” إلا أن السلطات أكدت أن الجنود سيظلون تحت امرة الشرطة. وتم أمس الأربعاء إلغاء مراسم تبديل الحرس التي تجري عادة قرب قصر باكينجهام وتعد نقطة جذب سياحي فيما علق البرلمان جميع المناسبات العامة. والاعتداء هو الاكثر دموية في بريطانيا منذ 7 يوليو 2005 حين فجر أربعة انتحاريين انفسهم في شبكة مواصلات لندن خلال وقت الذروة ما أدى إلى مقتل 52 شخصا. وتم التأكيد على أن زوجين يقيمان في بريطانيا بين ضحايا هجوم مانشستر، إضافة إلى أوليفيا كامبل، البالغة من العمر 15 عاما والتي أصدرت والدتها دعوات تفطر القلب للمساعدة عندما كانت لا تزال ابنتها مفقودة. وكتب شارلوت كامبل أمام صورة لابنتها على موقع “فيسبوك” “أرقدي بسلام يا ابنتي العزيزة والغالية والرائعة اوليفيا كامبل التي رحلت باكرا جدا. اذهبي وغني مع الملائكة واستمري بالابتسام، والدتك تحبك كثيرا”. ونقل 59 شخصا إلى المستشفى حالات كثير منهم حرجة. وبين المصابين 12 تحت سن الـ16. وأعلن مسؤولون أمس الأربعاء أن 12 شخصا لا يزالون في العناية المركزة. ومن ناحيتها، نشرت صحيفة “ذي صان” الأكثر مبيعا في بريطانيا صورا الأربعاء للطفلة سافي روز روسوس البالغة من العمر ثمانية أعوام التي لقيت حتفها في الهجوم كتب فوقها “طاهرة”، إضافة إلى صورة لعبيدي كتب فوقها “شر”. -وتم الكشف عن خطة نشر الجيش التي لم تطبق قط في السابق والمعروفة باسم “عملية تيمبرير” لأول مرة عقب هجمات باريس الإرهابية التي وقعت في نوفمبر عام 2015. ويعتقد أن العملية تسمح بنشر خمسة آلاف جندي كحد أقصى. وكانت آخر مرة نشر فيها الجيش في الشوارع البريطانية بعد مخطط محتمل لتفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية عام 2003.

إلى الأعلى