الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تنتقد تصريحات قادة مجموعة الدول السبع بشأن الانتخابات الرئاسية

دمشق تنتقد تصريحات قادة مجموعة الدول السبع بشأن الانتخابات الرئاسية

دمشق ” الوطن”
انتقدت دمشق بشدة تصريحات قادة مجموعة الدول السبع بشأن الانتخابات الرئاسية معتبرة أنها تمثل نوعاً من المكابرة السياسية لا قيمة لها . وفيما رأت موسكو أنه لا يمكن تجاهل آراء ملايين السوريين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات. اعتبر الاتحاد الأوروبي الانتخابات الرئاسية ” غير شرعية “. وتزامن هذا مع دعوة الصين لحل سياسي. في الوقت الذي برزت منسقة بعثة الكيماوي كأبرز المرشحين لخلافة الابراهيمي. انتقد رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي التصريحات التي أطلقها أمس قادة مجموعة الدول السبع بشأن الانتخابات الرئاسية ورأى انها تمثل نوعاً من المكابرة السياسية ولا قيمة لها أمام هذا العطاء والتلاحم الحقيقي ما بين الشعب والقائد. مشيرا إلى أن الانتخابات محطة مفصلية ومهمة في تاريخ سوريا المعاصر. وكان قادة قادة مجموعة الدول السبع الكبار وصفوا الانتخابات بـ ” المزورة ” وأشار الدكتور الحلقي في تصريح للإعلاميين له امس إلى أن الشعب السوري جسد رسالة حقيقية تقول إن “الشرعية فقط تمنح من قبله وكل ما عدا ذلك هو عبارة عن أحلام واهية وزائفة ” ورأى الحلقي أن “نسبة المشاركة التي وصلت إلى 4ر73 بالمئة وهي من النسب التشاركية العليا في العالم تجسد إرادة الشعب الحقيقي وأوضح الحلقي أنه بعد إنجاز هذا الاستحقاق سيتم استكمال محاربة الإرهاب وانتصارات الجيش العربي السوري للقضاء عليه أينما وجد على الأرض السورية ومهما كلف ذلك من تضحيات كما ستستكمل الدولة والحكومة مشروع المصالحات الوطنية الذي هو الأساس لتلاقي السوريين وتعميم ثقافة التسامح بينهم لأنه الضامن لوحدتهم ومستقبلهم. وفي اطار متصل أكد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أن بلاده لا تريد اعترافاً من أحد بالانتخابات الرئاسية التي فاز بها الاسد بولاية جديدة . وقال المقداد إن “الشرعية يعطيها الشعب لقيادته وليس أي دولة في العالم”، وأشار إلى أن بلاده لا تتواصل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة ، وأن الاتصالات غير المباشرة معها “تحصل بخصوص بعض المعلومات الأمنية”، مجدداً اتهامه لها بأنها وحلفاءها “صنعوا الإرهابيين وأرسلوهم إلى سورية”. ورأى أن الانتخابات الرئاسية التي جرت وجهت صفعة قاسية لكل من أراد التشكيك بقدرة الشعب السوري على مواجهة الهجمة الإرهابية التي تتعرض لها بلاده منذ أكثر من ثلاث سنوات. من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يمكن تجاهل آراء ملايين السوريين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة من أجل تقرير مستقبل بلادهم. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش امس، إن انتخابات الرئاسة السورية شهدت نسبة مشاركة عالية وجرت في أجواء حرة ونزيهة، وفقا للمراقبين الروس الذين زاروا سورية أثناء الانتخابات. وأشار لوكاشيفيتش إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد فاز في هذه الانتخابات بأغلبية ساحقة رغم محاولات المعارضة المسلحة تخويف المواطنين. وأعرب عن خيبة أمله بشأن ما أسماه رد فعل المسيس لعدد من الدول الغربية على انتخابات الرئاسة في سورية. مؤكدا أنه لا يمكن اعتبار الانتخابات السورية في الأوضاع الأمنية الحالية ديمقراطية مئة بالمئة، إلا أن موسكو ترى أنها كانت انتخابات نزيهة تمثل خطوة مهمة لتأمين استمرار عمل مؤسسات الدولة في سورية وفقا لدستور البلاد. وقال الدبلوماسي الروسي إن الرئيس الأسد، الذي أعيد انتخابه يملك الآن الحق في تشكيل الحكومة الجديدة، التي يمكن أن تضم بعض ممثلي المعارضة، مؤكدا أن موسكو مستعدة للتعاون مع أي حكومة سورية جديدة وفي اطار متصل قال الرئيس الصيني شي جين بينغ ان بلاده “تحترم المطالب المعقولة للشعب السوري وتساند الاعتماد المبكر لبيان جنيف والبدء في عملية سياسية شاملة من أجل التوصل إلى حل سياسي للقضية السورية.” ولم يتطرق الرئيس الصيني إلى مسألة الانتخابات لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قال تعليقا على الانتخابات إنه بغض النظر عما حدث في البلاد فإن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من جانبه اعتبر الاتحاد الأوروبي، امس، أن الانتخابات الرئاسية التي نظمت في سوريا “غير شرعية”، و تضر بجهود إيجاد حل لـ”الوضع المخيف” في سوريا . وقالت الممثلة العليا للسياسات الأمنية والخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين أشتون، في بيان أنه من “غير الممكن اعتبار الانتخابات التي جرت في 3 حزيران الحالي ديمقراطية، في ظل عدم مشاركة المواطنين في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، وعدم قدرة قادة المعارضة المنفيين من الترشح فيها، وحرمان الحملات البديلة من مصادر المعلومات”.واعتبر البيان أن “الانتخابات التي نظمت في سوريا لاختيار رئيس الجمهورية غير شرعية، وتضر بالجهود الرامية لإيجاد حل للوضع المخيف في سوريا”، مشدداً على أن أي انتخابات ستجري في سوريا يجب أن تكون في “اطار سياسي حقيقي، يتفق عليه المجتمع الدولي”. وحمل بيان أشتون “النظام المسؤولية لما آلت إليه الأوضاع في سوريا، بسبب رفضه اتخاذ مسار جنيف أساسا، واستمراره في العمليات العسكرية”. الى ذلك وصف البيان الختامي لقمة السبعة الكبار(G7)، الانتخابات الرئاسية السورية بـ”المزورة” منددا بشدة بـ”وحشية النظام الذي تسبب في مقتل أكثر من 160 ألف شخص حتى الآن، وجعل ما يقرب من 9.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية”. من جانب اخر دخت المنسقة الخاصة للبعثة الدولية لمتابعة إتلاف الأسلحة الكيميائية سيغريد كاغ دمشق إلى تسريع عملية إخراج المواد المتبقية. مشيرة إن السلطات السورية تدرس إمكانية التوصل إلى اتفاقات هدنة مع المسلحين من أجل إخراج ما تبقّى من المواد السامة (7,2% من ترسانة الأسلحة الكيميائية) من ضواحي دمشق إلى ميناء اللاذقية أو إجراء عملية أمنية خاصة لإقامة ممر آمن لعبور قافلة تحمل المواد السامة. وبشأن تصريحات حول احتمال قيام دمشق بإخفاء جزء من أسلحتها الكيميائية أكدت كاج أن هناك إجراءات يمكن أن تتبعها دول لديها شكوك بهذا الشأن من أجل إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن الدولي بذلك وتقديم الأدلة التي تثبت شكوكها، مضيفة أنه في المرحلة الحالية، حسب رأيها، يجب التعاون مع الحكومة السورية. وفي ذات السياق قال دبلوماسيون امس إن المفتشين المشرفين على تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية طلبوا من الحكومة توضيح نقاط متناقضة في اعلانها الأصلي بشأن مخزونها من الغاز السام. وقال الدبلوماسي الغربي إن بعض التناقضات تتجاوز الأخطاء النمطية موضحا انه تم حذف نقاط من الاعلان السوري. وفي سياق متصل ذكرت مصادر اممية, أن سيجريد كاج تعد أبرز المرشحين لخلافة المبعوث الأممي والعربي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي , وقالت المصادر أن “قائمة المرشحين تضم أيضاً الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية التونسي الأسبق كمال مرجان”, مشيرة أن “عدداً من البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة أعربوا عن ترحيبهم بأن يتم تعيين سيجريد كاج خلفاً للإبراهيمي”. وجرت مداولات مؤخرا بشأن ترشيح شخصيتين دوليتين لذات المهمة هما الممثل الأعلى للشئون السياسية والأمنية السابق للاتحاد الأوروبي وزير خارجية إسبانيا السابق خافيير سولانا ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن. ميدانيا سقطت امس 3 قذائف هاون على جامعة حلب أدت إلى وقوع قتلى وجرحى . وفي حلب ايضا ذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعات للإرهابيين في الجديدة والمنطقة الصناعية والحاضر وحريتان وباشكوي وكفرحوم وتل رفعت والصاخور وعبطين وصلاح الدين والأنصاري والراشدين أربعة وأوقعت أعدادا منهم قتلى ومصابين ودمرت أدوات إجرامهم. وأضاف المصدر أن وحدات من الجيش أوقعت قتلى ومصابين في صفوف الإرهابيين في باب الحديد وبني زيد والهلك والليرمون وبابيص وبلاس والشيخ لطفي ومارع ودمرت أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم. وفي حمص قضت وحدات من الجيش على العديد من المسلحين في كفر لاها وتل الدهب وعقرب بالحولة وقرية العامرية في ريف حمص ودمرت لهم عربة مزودة برشاش ثقيل بمن فيها. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعات للإرهابيين في كيسين بالرستن وفي منطقة البيارات بريف حمص وأوقعتهم قتلى ومصابين ودمرت أدوات إجرامهم.

إلى الأعلى