الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / مرحباً بسيد الشهور

مرحباً بسيد الشهور

استقبل هذا الوطن الغالي مع سائر البلدان العربية والاسلامية في مشارق الارض ومغاربها شهر رمضان الفضيل .. الذي له خصائصه المقدسة ومنزلته السامية في قلب كل مسلم رزقه الله بنعمة الاسلام .. ورغم ان هذا الشهر يأتي في العام مرة واحدة وأيامه كسائر الشهور الا انه يحمل في طياته خيرات وفيرة واحداثاً مثيرة، ومن بينها قول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم):(كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) .. كما أنه يحظى بمكرمات ربانية يأتي في مقدمتها نزول القران الكريم على سيد الخلق وخاتم المرسلين محمد بن عبدالله (عليه الصلاة والسلام) في ليلة مباركة خير من الف شهر (إنا انزلناه في ليلة القدر، وما ادراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر) .. فقد خص الله عباده وشرفهم بهذه الليلة العظيمة التي اذا حظي بها عبد من عباده كانت له شرفاً في مناجاة العبد لربه والدعاء فيها مستجاب.
ولا ننسى ان في هذا الشهر المبارك تقوى رابطة الاخوة بين المسلمين والتواصل المستمر من خلال اقامة صلاة التراويح لما لها من فضل عظيم وزيادة أجر .. ونذكر هنا الحديث الشريف:(من صام رمضان ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) .. كذلك ينشط في ليالي هذا الشهر إقامة المحاضرات التي تنشر الوعي في المجتمع بتعاليم الدين الحنيف وما يحق لهم وما يجب عليهم مع التذكير بالمواقف والاحداث التي حصلت في هذا الشهر الجليل وما كان لها من الدور البارز في تحقيق النصر والتقدم للمسلمين.
ولا ننسى ان الله تعالى جعل العمرة في رمضان بمثابة حجة لقول الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام):(عمرة في رمضان كحجة معي) .. وخصوصاً اذا ذهب المعتمر وتحمل مشقة السفر وعناء الطريق وهو صائم فيضاعف له الاجر والثواب في يوم لا ينفع فيه لا مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم.
اذن وبهذه الخصائص لابد لنا من أن نستغلها الاستغلال الصحيح ونكرس أنفسنا وعقولنا وان نحافظ على اداء واجبات الصوم بكل ما يحمله من معانٍ وعبارات ونكثر من قراءة القرآن الكريم والصدقة والاحسان الى الاقارب ومساعدة المحتاج والكف عن الاذى وصلة الارحام.
فهنيئا لمن صام هذا الشهر ايماناً واحتساباً .. هنيئاً له عندما يدعى من باب الريان الذي لا يدخله الا الصائمون .. هنيئاً له ذلك الفوز العظيم ويا حسرة من أضاع الصيام والقيام .. يا حسرته يوم يلقى رب العالمين.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى