الثلاثاء 25 فبراير 2020 م - ١ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أوبرا الجزائر تقدم ملحمة الملك المعتمد بن عباد

أوبرا الجزائر تقدم ملحمة الملك المعتمد بن عباد

الجزائر ـ العمانية
قدّمت فرقة المجموعة الجهوية للجزائر العاصمة بأوبرا “بوعلام بسايح”، ملحمةَ الملك الشاعر المعتمد بن عباد، ملك إشبيلية.
وقد وضع هذا العرض الملحمي الجمهورَ أمام شخصية تاريخية إشكالية مثّلها أبو القاسم المعتمد على الله محمد بن عبّاد، الملقّب بالظافر والمؤيد (431هـ/1040م-488هـ/1095م)، وهو ثالث وآخر ملوك بني عبّاد في الأندلس، وابن أبي عمرو المعتضد حاكم إشبيلية.
وكان ملكًا لإشبيلية وقرطبة في عصر ملوك الطوائف، قبل أن يقضي المرابطون على إمارته.
وممّا يُروى عن ابن عبّاد أنّه كان مولعًا بالشعر، وكان يقضي الكثير من وقته في مجالسة الشعراء، ما أدّى إلى ظهور العديد من الشعراء المعروفين في وقته على غرار ابن زيدون وابن اللّبانة.
وقد ازدهرت إشبيلية في عهده. لكن، مع تعاظم أطماع ألفونسو السادس، ملك قشتالة، في الاستيلاء على مملكته، استعان بيوسف بن تاشفين لإنقاذ ملْكه، وخاض واحدة من أهمّ المعارك التي كتب عنها التاريخ الإسلامي، وهي معركة الزلاقة التي هُزمت فيها الجيوش القشتالية.
وفي عام 484هـ/ 1091م، شنّ يوسف بن تاشفين حربًا على المعتمد، فحاصر إشبيلية، وأسر حاكمها ونفاه إلى مدينة أغمات في المغرب، حيث توفي أسيرًا بعد ذلك بأربع سنوات.
وقد انقسمت آراء الكثير من المؤرخين، ممّن كتبوا حول المعتمد بن عباد، ما بين معجب بشخصيته وناقد لها.
وبالرغم من ذلك، استطاع الفنانون الذين قدّموا ملحمة الملك الشاعر المعتمد بن عباد، تحت قيادة مقداد زروق، أن يعرضوا أمام الجمهور صورة عن الصراعات التي شهدتها الحواضر الأندلسية في تلك الفترة، كما حاولت الملحمة الاقتراب من شخصية ذلك الملك الشاعر الذي خطّ سطورًا من ذهب في تاريخ إشبيلية من خلال حكمه ومأثوره الشعري الذي جعل منه واحدًا من الملوك الشعراء الذين لا يُشقُّ لهم غبار في التاريخ الإسلامي

إلى الأعلى