الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة بعمّان حول تجربة جعفر العقيلي القصصية
ندوة بعمّان حول تجربة جعفر العقيلي القصصية

ندوة بعمّان حول تجربة جعفر العقيلي القصصية

عمّان ـ العمانية
قال القاص جعفر العقيلي إنه يراهن على اللغة عندما يكتب، ويعوّل عليها، موضحًا أنه لا يقصد تلك اللغة “التي نمتطيها وسيلةً للعبور متجاهلين ما يكمن في الاشتغال عليها من فتوحات”، فعلى الكاتب بحسب ما يرى، أن يبذل جهده لـ”يملك زمام اللغة ويؤثث بيتَ تعبيرِه بتنويعاتها”. جاء ذلك في ندوة حول تجربة العقيلي القصصية، أقامها منتدى الرواد الكبار، وأوضح فيها العقيلي أنه يفهم الكتابة على أنها تتجاوز الاشتغال اللغوي، وأن ضروب البلاغة و”فتل العضلات” في التعبير لا تستهويه، مؤكدًا أن بساطة اللغة هي ما يحاول الاستعانة به ليقول ما لديه، وإن كان لا يخفي احتفاءه بالتفاصيل؛ تفاصيل المشهد والحالة النفسية المسيطرة في النص.
وقالت الدكتورة دلال عنبتاوي في ورقة نقدية حول تجربة العقيلي، إن قصصه تدور في دائرة الواقع واللاواقع في آن واحد، فالأبطال أشخاص عاديون يملكون حرية مصائرهم، لكنهم حين يبدأون في التعامل مع الواقع أو مع ذواتهم بشكل مباشر يَظهر أن لكل منهم عالمَين غريبَين؛ “عالم واقعي معيش ومتقبَّل، من السهل التعامل معه، وعالم آخر غريب لا يمكن تقبّله بسهولة لأنه اللامعقول بعينه”. وأضافت أن قصص العقيلي تنتمي إلى أدب اللامعقول الذي شاع وانتشر في الغرب في النصف الأول من القرن الماضي، وإن أحداث قصصه وافكارها تقوم على التخيل.
وجاء في ورقة الكاتب العراقي عِذاب الركابي التي قرأتها الروائية بشرى أبو شرار بالنيابة عنه، إن العقيلي يَظهر كاتبًا فانتازيًا بامتياز، وإنه بأسلوبه الشذري المقتصد في لغته، المثير في عباراته الإيحائية الجمالية، يوفر عناصر المتعة والتأمل لقارئه.
وأضاف أن قصص العقيلي تكشف عن إحساسٍ عالٍ بثقل غربة المدينة التي وجد الراوي/ البطل نفسه فيها، يقاوم قساوتها ووحشتها بقلب مرتجف.
وأن ضميرَ المتكلم/ الراوي يَبرز بوصفه حجر الأساس في بناء القصة، وشرطًا في كتابة الذات فضلًا عن عنصر “التخييل” الذي يتيح الحرية والقدرة على المناورة أكثر من الكتابة غير التخييلية

إلى الأعلى