الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الوكالة الدولية للطاقة المتجددة : مضاعفة الطاقة المتجددة سيوفر المال ويجنب العالم كارثة مناخية
الوكالة الدولية للطاقة المتجددة : مضاعفة الطاقة المتجددة سيوفر المال ويجنب العالم كارثة مناخية

الوكالة الدولية للطاقة المتجددة : مضاعفة الطاقة المتجددة سيوفر المال ويجنب العالم كارثة مناخية

أبوظبي ـ “الوطن”:
يواجه العالم اليوم خياراً مهماً فيما يتعلق بمصادر الطاقة التي ينبغي الاعتماد عليها وفقاً لتقرير جديد أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” أمس الأول في نيويورك، ويؤكد التقرير أن مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي لتصل إلى 36 بالمائة بحلول عام 2030 أمر ممكن وبتكلفة اقتصادية معقولة، وسيساعد دول العالم على المحافظة على بقاء انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكربون ضمن حدود 450 جزء في المليون بحلول العام 2100، وهو مستوى مقبول على نطاق واسع لأنه يسهم في منع ارتفاع درجة حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين فوق المستويات التي كانت عليها قبل الثورة الصناعية .. كما يوضح التقرير أن الاستثمارات المطلوبة لزيادة انتشار واستخدام الطاقة المتجددة حول العالم تعادل الأضرار المالية الناجمة عن التلوث نتيجة الاستمرار في استخدام الوقود الاحفوري، مما يعني أيضاً توفير ما يقرب على 740 مليار دولار سنوياً.
وصرح عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، في نيويورك أمس الأول قائلاً: “فيما يتعلق بسياسات الطاقة التي يجب على العالم أن ينتهجها، السؤال الجوهري هو: ما هي مصادر الطاقة التي ينبغي علينا أن نستثمر فيها؟ تؤكد أبحاث الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن استخدام الطاقة المتجددة سيمنع أي تغير كارثي في المناخ، وسيوفر الكثير من الأموال إذا أخذنا بعين الاعتبار كل التكاليف المرتبطة باستخدام مصادر الطاقة على أنواعها”.
وأضاف: “يقدم تقرير ريماب 2030 كل الإجابات ويدعم بالحجة الدامغة فوائد الطاقة المتجددة وآثارها الايجابية، ويبرهن أن التحول الطاقي نحو مستقبل يعتمد على مصادر الطاقة النظيفة أمر ممكن وبتكلفة اقتصادية معقولة اعتماداً على التقنيات الموجودة اليوم، ويبرهن أيضاً أن المنافع العظيمة للطاقة المتجددة تتجاوز الآثار المناخية الايجابية، الخيار واضح اليوم أمام دول العالم فيما يتعلق بتحديد معالم مستقبل يمتاز بطاقة مستدامة”.
ومن شأن مضاعفة نسبة الطاقة المتجددة في معدل استهلاك الطاقة العالمي حتى 36 بالمائة أن تسهم في خفض الطلب العالمي على النفط والغاز 15 بالمائة، وعلى الفحم الحجري بنسبة 26 بالمائة، الأمر الذي سيقلل من مستويات التلوث البيئي المرتبطة باستخدام الطاقة وسيخفف من الآثار الضارة لذلك التلوث على الصحة، ناهيك عن زيادة الأمن الطاقي بالنسبة للدول التي تستورد الطاقة .. كما سيسهم استخدام مصادر الطاقة المتجددة في توفير مليون فرصة عمل جديدة بحلول العام 2030.
من جهته صرح دولف غيلين، مدير مركز الابتكار والتكنولوجيا التابع للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، قائلاً: “يمكن مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي، إلا أن دول العالم لا تسير على هذا الطريق بعد، ولكي تستفيد الحكومات من المنافع الكبيرة للطاقة المتجددة، عليها جميعاً أن تزيد من جهودها، يجب أن نتحرك اليوم.
وتوصي “آيرينا” بالتركيز على خمسة محاور أساسية تتمثل في التخطيط بشكل طموح وواقعي لعملية الانتقال الطاقي، وتوفير المناخ الملائم الذي يسمح بممارسة الأعمال، والاستفادة من الفرص التي توفرها المعارف والتكنولوجيا وتطبيقها بشكل فعال، إضافة إلى ضمان دمج الطاقة المتجددة في البنية التحتية الموجودة اليوم، وإطلاق العنان للإبداع والابتكار”.

إلى الأعلى