الإثنين 17 يونيو 2019 م - ١٣ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: (الرئاسي) يكلف وزير داخليته بتأمين مطار طرابلس الدولي
ليبيا: (الرئاسي) يكلف وزير داخليته بتأمين مطار طرابلس الدولي

ليبيا: (الرئاسي) يكلف وزير داخليته بتأمين مطار طرابلس الدولي

طائرات حربية تقصف من جديد درنة

طرابلس ـ وكالات: أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قراراً بتكليف آمر الحرس الرئاسي التابع للحكومة، نجمي الناكوع، ووزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق العارف الخوجة، لاستلام وحماية وتأمين موقع مطار طرابلس الدولي. وفي هذا الإطار توصل صباح امس الاثنين، مفوضي الحكومة، مع مديرية أمن قصر بن غشير، (البلدية التي يقع مطار طرابلس في نطاقها الإداري)، إلى اتفاق حول توزيع مهام تأمين المطار.
ويقضي الاتفاق بأن يتم التأمين الخارجي للمطار من قبل قوات الحرس الرئاسي، وأن يتم وضع نقاط داخلية لحماية المرافق من قبل مديرية أمن قصر بن غشير، وكذلك تحديد نقاط مشتركة بين قوات الحرس الرئاسي ومديرية أمن قصر بن غشير. ويقضي الاتفاق أيضاً بـ”ضرورة انسحاب /اللواء السابع/ أو /كتيبة الكانيات التابعة لمدينة ترهونة/ من المطار ومن كافة تمركزاتها خارجه، وقيامها بتسليم الموقع في مدة أقصاها مساء الاثنين عند الساعة الرابعة مساء، على أن تمنع أي قوّة خارج الاتفاق من التمركز أو التواجد أو مزاولة أي مهام داخل المطار ومحيطه، وفي حالة حدوث أي اعتداء على القوات المكلفة بتأمين المطار ومحيطه، تعتبر القوة المعتدية غاشمة”. يذكر ان مطار طرابلس الدولي “المتوقف عن العمل منذ تدميره صيف 2014″ يخضع لسيطرة حكومة الإنقاذ التي كانت تنافس حكومة الوفاق الوطني على بعض مؤسسات الدولة، حتى بدأت الاشتباكات التي شهدتها طرابلس منذ فجر الجمعة الماضية. وأدت الاشتباكات إلى إخراج المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الإنقاذ من مقراتها في العاصمة، حيث توجه معظمهم إلى مدينة مصراته شرق طرابلس، فيما توجه بعضها إلى مدينة ترهونة جنوب شرقها، في حين قامت كتيبة “الكانيات” من “ترهونة”، والتي أطلقت على نفسها اسم “اللواء السابع”، بدخول المطار والمطالبة بتأمينه، بعد أن أصدرت بياناً تُعلن فيه تبعيتها لحكومة الوفاق، ما أثار شكوك بعض الكتائب التابعة للوفاق التي طالبت بإخراج كتيبة “الكانيات” من المطار، وتسليمه لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق. على صعيد آخر قال شاهد إن طائرات حربية نفذت ثلاث ضربات جوية على مدينة درنة الليبية امس الاثنين بعد أيام من شن مصر ضربات على معسكرات للمتشددين هناك ضد من تقول إنهم مسؤولون عن قتل مسيحيين مصريين. ولم يرد أي تأكيد عسكري للضربات الجوية امس الاثنين من مسؤولين في ليبيا أو مصر كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. وقال الشاهد إن هجوما أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر في الجنوب. وكانت مقاتلات مصرية نفذت ضربات على درنة يوم الجمعة بعد ساعات من فتح متشددين ملثمين النار على حافلات في طريقها إلى دير من مسافة قريبة قبل أن يصعدوا على متنها ويواصلوا هجومهم في محافظة المنيا مما أسقط 29 قتيلا و24 مصابا. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في مصر وهو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصا وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عنهما. ونفذت مصر، التي هاجمت درنة ثانية يوم السبت، عددا من الضربات الجوية على ليبيا منذ أن غرقت في قتال بين الفصائل في السنوات التالية للحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011. وحققت جماعات مسلحة متشددة بينها تنظيم داعش مكاسب على الأرض خلال الفوضى. وتدعم مصر القائد العسكري خليفة حفتر الذي يقاتل الجيش الوطني الليبي بقيادته جماعات إسلامية متشددة ومقاتلين آخرين في بنغازي ودرنة منذ أكثر من عامين. وقال العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي للصحفيين في بنغازي في وقت متأخر من مساء أمس الأحد إن قوات حفتر تنسق مع الجيش المصري الضربات الجوية واستهدفت الغارات في مطلع الأسبوع مخازن الذخيرة ومعسكرات العمليات. من جهة اخرى قالت مصادر إن قوات الجيش والشرطة في مصر واصلت تعزيز انتشارها قرب الحدود الغربية مع ليبيا وفي المثلث الحدودي مع ليبيا والسودان، وكثفت من الطلعات الجوية لتمشيط المنطقة الحدودية. ونقلت الصحيفة أمس الاثنين عن مصدر مصري القول إن “الجيش عازم على تطهير منطقة الحدود الغربية، بل أيضاً ضمان وجود /منطقة آمنة/ تحول دون حدوث أي تسلل عبرها”. ولفت إلى أن تلك المنطقة الآمنة سيتم العمل على ضمانها عبر تعاون استخباري، ومن خلال التعاون مع الجيش الوطني الليبي لضمان أن تمتد إلى الجانب الآخر من الحدود أيضاً. وأفيد بأن مسألة تأمين الحدود ستكون حاضرة ضمن الجولة الجديدة من المشاورات المصرية- الروسية التي تنطلق اليوم في القاهرة، في إطار صيغة “2+2″ بين وزيري خارجية ودفاع كل من البلدين.

إلى الأعلى