الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تربية الماعز المحلي تلقى إقبالاً من مربي الثروة الحيوانية
تربية الماعز المحلي تلقى إقبالاً من مربي الثروة الحيوانية

تربية الماعز المحلي تلقى إقبالاً من مربي الثروة الحيوانية

تقرير ـ ناصر بن سالم المجرفي:
نتيجة للاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية فقد اقيمت عدد من المشاريع خاصة في مجال تربية الماعز حيث يعتبر من الحيوانات التي تحتل مكانه متميزة في السلطنة فهي متعدد الأغراض منتجة للحم والحليب والجلد وتتميز بسهولة رعايتها ولا تحتاج إلى جهد أو عماله كثيرة، وتقاوم الماعز الظروف السيئة عندما تقل مصادر الغذاء فهي تتميز بكفاءة تحويلية عالية ويمكن أن تستفيد من المخلفات الزراعية مثل زور النخيل والإتبان وهذا يعنى أن تكلفة إنتاج كجم منها اقل من غيرها من المجترات، صفحة الزراعة زارت عدد من مشاريع تربية الماعز.

مشروع الأسر الريفية المنتجة
في طوي الحلة (تربية الماعز)
يعتبر هذا المشروع من المشاريع الرائدة في تربية الأغنام بالطرق البسيطة مع إدخال بعض التقنيات الحديثة والاستفادة من التجارب التي اكتسبها المربي من بعض المربين في تربية الحيوانات وكيفية التعامل معها في حالات المرض أو التلقيح لتحسين النسل والمحافظة على المواليد والتي كان لها المردود الجيد في الإنتاج والوقاية من الأمراض.

توطين ماعز الجبل (الفري) بولاية دباء
صاحب المشروع سعيد بن عبدالله بن سعيد الشحي ويقوم المشروع على مساحة (200م) ويحتوي على عدد (70) رأسا من الأغنام وحوالي (250) رأسا من الماعز تأتي للغذاء والماء فقط لصعوبة السيطرة عليها بسهولة، فهي دائماً متحركة في الجبل مما يعرضها للافتراس من الحيوانات (كالحمرة) كما إن نسبة الفاقد من المواليد كبيرة جداً، ويهدف المشروع إلى المحافظة على الحيوانات في حظائر مجهزة مع مدها بالغذاء والماء لتأليفها واستئناسها وبالتالي الاستفادة منها، وحمايتها من الافتراس من الحيوانات الأخرى، وسهولة علاجها من الأمراض، ورعاية المواليد طوال فترة تربيتها.
يقع هذا المشروع في قرية شات بولاية دماء والطائيين، وصاحبة المشروع هي كريمة بنت سالم بن ناصر السيابي والهدف من إقامة هذا المشروع هو إيجاد دخل إضافي للمربي إلى جانب المزرعة وتوفير اللحوم الحمراء في الأسواق المحلية والاستهلاك الخاص للمربي في أوقات المناسبات والأعياد ومحاولة الوصول إلى الأمن الغذائي من منتجات اللحوم علاوة إلى المحافظة على مهنة تربية الحيوانات وتوريثها للأبناء والأحفاد.

مشروع تربية الماعز
صاحبة المشروع سليمة بنت سليم بن راشد الذخري بقرية الغليان بولاية دماء والطائيين وتهدف من إقامته إيجاد دخل إضافي للمربي إلى جانب الزراعة وتوفير اللحوم الحمراء في السواق المحلية إضافة إلى الاستهلاك الخاص للمربي في أوقات المناسبات والأعياد ومحاولة الوصول إلى الأمن الغذائي من منتجات اللحوم والمحافظة على مهنة تربية الحيوانات وتوريثها للأبناء والأحفاد.
تختار المربية الحيوان المناسب وفق الغرض المحدد من التربية والتي تمتاز بصفات جيدة ومواصفات معينة وتتحمل قسوة الظروف الطبيعية وبما إن الولاية تزخر بسلالات جيدة من الماعز المحلية.

نظام التغذية
تهتم المربية بتغذية الحيوانات التغذية السليمة وتستخدم الأعلاف الخضراء والجافة المالئة كالبرسيم واللوبيا والحشائش والأعلاف المركزة من الشعير والتمر والقاشع والأملاح المصنعة والأملاح المعدنية، وتقدم هذه الأعلاف في معالف خاصة بعضها يستغل الخامات المحلية في صناعتها وبعضها يتم تصنيعها في ورش حدادة محلية وملحق بالحظيرة مخزن صغير يستخدم لتخزين الأعلاف والمعدات الخاصة. أما بالنسبة لمياه الشرب فيتم سقي الحيوانات من المزرعة وتقدم في أواني خاصة لذلك.

مشروع تطوير وإكثار الماعز بالجبل الأبيض
الجبل الأبيض عبارة عن امتداد طبيعي لسلسلة جبال الحجر الشرقي ويقع في ولاية دماء والطائيين ويفصل بذلك بين المنطقة الشرقية ومحافظة مسقط ويقطنه عدد من الأسر بشكل متناثر بين سفوحه وأوديته في بيئة تتسم بالبساطة والعيشة المتواضعة وتكتسب أهميه هذا المشروع في كونه يحمي الثروة الحيوانية من الحيوانات البرية والزواحف والحشرات ومن البرد والأمطار والظروف الجوية وتوفير المأوى الصحي وتعريف المواطنين بطرق التربية والرعاية السليمة، وقد نفذ المشروع في موقعين مختلفين هما حيل الكفوف ويتكون من احد عشر مجمعا لتربية الماعز وحيل الحريم ويتكون من عشرة مجمعات لتربية الماعز، وتم تمويل مشروع حيل الكفوف من قبل صندوق التنمية الزراعية والسمكية بينما مشروع حيل الحريم فقد مولته الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.

التربية وطرق الرعاية
من مميزات تربية الماعز أنها رخيصة الثمن فلا يلزم رأس مال كبير لتكوين قطيع من الماعز وهو حيوان متعدد الأغراض في إنتاجه وعدم احتياجه إلى مسكن ذا مواصفات خاصة مثل الحيوانات الأخرى. كذلك هو حيوان صغير الحجم واحتياجاته الغذائية الحافظة قليلة، كما أن للماعز قدرة فائقة على الاستفادة من المخلفات الزراعية الفقيرة وتحويلها إلى منتجات حيوانية لغذاء الإنسان، وتعتبر الكفاءة التناسلية عالية جداً في الماعز وإنتاجها للتوائم عالي في معظم السلالات وحياتها الإنتاجية طويلة، كما أن لديها القدرة على الرعي بكفاءة عالية، ويمكن تربيتها وتغذيتها داخل الحظائر، إضافة إلى ذلك يعد لحمها ذو طعم مميز قليل الدهن سهل الهضم.

التناسل
تتميز الماعز بكفاءة تناسلية عالية فعمر البلوغ الجنسي لها صغير ونسبة الخصوبة فيها مرتفعة وتتراوح بين 80-90% والمشاكل التناسلية في الماعز محدودة ولكن المشكلة المهمة التي تؤثر على الماعز هو مرض الإجهاض المعدي (البروسيلا) فهو سريع الانتشار بها، ويعتبر تلقيح أنثى الماعز عند عمر 1-1,5 سنة لاكتمال النضج الجنسي والجسماني، كما أن أنثى الماعز البالغة جاهزة لتلقيح كل 18-21 يوم ولمدة 24-36 ساعة في كل دورة ويحدث الشياع للأنثى بعد الولادة بحوالي 1-1,5 شهر ومدة الحمل في الماعز تتراوح من 145 ـ 155 يوم بمتوسط 150 يوم ويمكن للذكر تلقيح من 25 إلى 30 أنثى في الموسم.

حظائر الماعز
تتميز حظائر الماعز ببساطتها وقلة تكلفتها وتحتاج إلى مظلات تحميها من حر الشمس وأمطار الشتاء والتقلبات المناخية مع توفير أماكن للتغذية وشرب الماء وعادة تكون المظلات مصنوعة من الخشب أو حسب الخامات الرخيصة المتوفرة والحظيرة تكون جدرانها بارتفاع لا يقل عن 1,5 إلى 2م بينما يكون ارتفاع السقف 3م مع مراعاة توفير مكان محمى ومظلل وجيد التهوية لرعاية المواليد الصغيرة حتى عمر 4 شهور، ويفضل أن تكون للذكور حظائر منفصلة بغرض إراحتها خلال فترات حمل الإناث وبعيدة عن أماكن الحليب وخصوصا في المزارع المنتجة للحليب نظرا لوجود رائحة شديدة النفاذية لذكور الماعز خاصة في موسم التزاوج مما يؤثر على رائحة الحليب، كذلك في هذه الأماكن المنفصلة للذكور يتم تقديم العلائق ذات القيمة الغذائية العالية بجانب الإضافات الغذائية من الفيتامينات والأملاح لتحسين كفاءتها التناسلية خلال مواسم التلقيح التالية.

إلى الأعلى