Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

كوريا الشمالية تؤكد نجاح تجربتها الصاروخية وتتوعد الأميركان بـ(هدية أكبر)

p1

الصين تدعو للـ(الحل السلمي) واليابان تطالبها بـ(دور أكبر)

سيئول ـ وكالات: أكدت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء نجاح تجربتها لصاروخ مسير فائق الدقة مؤكدة انه سقط أمس الاول على بعد أمتار من هدفه المحدد في موقع قريب من اليابان. وأشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون على اطلاق الصاروخ البالستي المسير، في التجربة الثالثة من نوعها للشمال خلال ثلاثة أسابيع رغم التهديدات الاميركية برد عسكري وعقوبات الأمم المتحدة. وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان “الصاروخ البالستي حلق نحو سماء الشرق الى موقع بزوغ الشمس وأصاب هدفه المحدد مع انحراف من سبعة امتار بعدما اجتاز نصف مسافة اطلاق النار”. وسرعان ما اثارت التجربة الصاروخية إدانة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعتبرها مؤشرا على “عدم احترام” الصين التي سعت الى تخفيف التوتر ازاء برنامج بيونج يانج العسكري. وقال الوكالة الكورية الشمالية ان التجربة ترمي الى تطوير سلاح “قادر على شن ضربة فائقة الدقة على اهداف تخص العدو في اي منطقة”. ونقلت الوكالة عن كيم قوله “كلما نشرت معلومات عن نصرنا الثمين يعتري اليانكيز (كنية للاميركيين) قلق كبير بشأنه ويتضاعف تدهور معنويات بازدياد لدى قطاع الطرق التابعين لجيش دمى كوريا الجنوبية”. عرض هذا الصاروخ للمرة الأولى الشهر الفائت ضمن العرض العسكري السنوي في العيد الـ105 لمولد مؤسس النظام كيم ايل سونج، بحسب الوكالة الرسمية. وبعد تجربة الشمال مطلع الشهر لصاروخ اعتبره المحللون الصاروخ الأطول مدى حتى الساعة، تعهد مجلس الامن الدولي الضغط على جميع الدول لتشديد العقوبات على بيونج يانج. لكن الصين اكدت بوضوح ان اولويتها تكمن في الدفع لاستئناف المفاوضات، لا في مزيد من العقوبات. وامس الاول عاودت توجيه نداء من أجل الحوار. وقالت الخارجية الصينية “نامل ان تحتفظ الأطراف المعنية بالهدوء وتتحلى بضبط النفس لتوجيه قضية شبه الجزيرة مجددا الى المسار الصحيح اي الحوار السلمي”. واشترطت الولايات المتحدة وقف الشمال تجاربه الصاروخية والنووية للمشاركة في المفاوضات. وعجزت سلسلة من العقوبات الدولية عن منع الشمال من تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي الى البر الأميركي. ونفذت الدولة الفقيرة تجربتين نوويتين واطلقت عشرات الصواريخ منذ بدء العام الفائت، بينها 12 تجربة صاروخية في العام الجاري وحده. كما تفاقم التوتر في الجوار بعد اطلاق أربعة صواريخ متزامنة سقطت ثلاثة منها في مواقع قريبة جدا من اليابان. وتجربة الاثنين هي الثالثة منذ تولي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-ان منصبه رسميا، وتشكل تحديا كبيرا له لا سيما انه نادى أثناء حملته بالحوار والمصالحة مع بيونغ يانغ على عكس اسلافه المحافظين. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية امس أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أشرف على تجربة لصاروخ باليستي جديد تم التحكم فيها بواسطة نظام توجيه دقيق وأمر بتطوير أسلحة استراتيجية أكثر قوة. وأضافت أن الصاروخ الذي أُطلق أمس الاول كان مزودا بتسلسل آلي متقدم سابق لعملية الإطلاق مقارنة مع نسخ سابقة من الصواريخ “هواسونج” وهو الاسم الذي تطلقه كوريا الشمالية على صواريخها من طراز سكود. وهذا يشير إلى أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا مطورا من طراز سكود مثلما يقول الجيش الكوري الجنوبي. وسقط الصاروخ الباليستي قصير المدى في البحر قبالة ساحل كويا الشمالية الشرقي وكانت هذه هي التجربة الأحدث في سلسلة من التجارب الصاروخية التي تتحدى الضغوط والتهديدات الدولية بفرض مزيد من العقوبات. وقال كيم إن كوريا الشمالية ستطور المزيد من الأسلحة القوية على مراحل متعددة تماشيا مع جدولها الزمني للدفاع عن نفسها ضد الولايات المتحدة.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم أبدى قناعته بأن الدولة “ستحقق قفزة أكبر إلى الأمام في هذا النشاط لإرسال ’هدية’ أكبر للأميركيين” ردا على الاستفزازات العسكرية الأميركية. من جهتها حثت اليابان أيضا الصين على لعب دور أكبر في كبح جماح برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. والتقى شوتارو ياتشي كبير مستشاري الأمن القومي لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بكبير الدبلوماسيين الصينيين وعضو مجلس الدولة يانغ جيه تشي وأجريا محادثات قرب طوكيو استمرت خمس ساعات أمس الاول. وقال ياتشي ليانغ إن تصرفات كوريا الشمالية وصلت إلى مستوى جديد من الاستفزاز. ونقل بيان لوزارة الخارجية اليابانية عن ياتشي قوله ليانغ “اليابان والصين تحتاجان إلى العمل سويا لحث كوريا الشمالية بقوة على تجنب المزيد من الأفعال الاستفزازية والامتثال لأشياء مثل قرارات الأمم المتحدة”. وقال يانج امس الثلاثاء إن الصين تصر على الحل السلمي في شبه الجزيرة الكورية مضيفا “موقف الصين (بشأن كوريا الشمالية) واضح ومتسق… نصر على الحل السياسي عبر السبل السلمية”. وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا واحدا أمس بعد تقارير سابقة بأنه ربما تم إطلاق أكثر من صاروخ. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن التجربة كان تهدف إلى التحقق من نوع جديد لنظام التوجيه الدقيق ودقة منصة إطلاق متحركة جديدة في ظل أوضاع تشغيل مختلفة. ولكن الجيش الكوري الجنوبي وخبراء شككوا في هذه المزاعم بسبب القيود التقنية في كوريا الشمالية مثل نقص الأقمار الصناعية القادرة على تشغيل نظام توجيه صاروخي بشكل مناسب.


تاريخ النشر: 31 مايو,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/196932

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014