الأربعاء 19 يونيو 2019 م - ١٥ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين استهدفا أحياء في بغداد
العراق: عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين استهدفا أحياء في بغداد

العراق: عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين استهدفا أحياء في بغداد

على وقع استمرار معركة الموصل واقتراب (الحشد) باتجاه الحدود السورية

بغداد ـ وكالات: قتل 27 شخصا في تفجيرين استهدفا بغداد ليل امس الاول وصباح امس وتبنى تنظيم داعش احدهما، ما يسلط الضوء على تصاعد هجمات المسلحين رغم مواصلة القوات الامنية عملية استعادة الموصل.
ويأتي التفجيران بعد أيام قليلة على بدء شهر رمضان حيث يتوجه العراقيون عادة بعد الافطار لشراء احتياجاتهم او للخروج مساء للتخفيف عن ضغوط العمل.
وتنفذ القوات العراقية منذ أكثر من سبعة اشهر عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على الموصل من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر على المدينة منذ نحو ثلاثة اعوام، لكن الهزائم التي لحقت بالمسلحين لم تمنعهم من القيام بهجمات دموية في بغداد ومناطق اخرى.
وتعرضت بغداد خلال الساعات الماضية الى هجومين احدهما انتحاري ما اسفر عن 27 قتيلا واكثر من مئة جريح.
وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة “قتل 16 شخصا وأصيب 75 بجروح في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدنيين عند محل لبيع المرطبات في منطقة الكرداة” وسط بغداد.
ووقع الهجوم بعد منتصف ليل الاثنين عند محل الفقمة للمرطبات، في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية، تبنى تنفيذه تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال التنظيم في بيان ان ” اياد العراقي انطلق بسيارته المفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد”.
واستهدف الهجوم مدنيين بينهم نساء واطفال في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية.
وأظهرت صور ومشاهد فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات عند وقوع الانفجار والحريق الذي اعقبه والدمار الكبير الذي خلفه.
وغطى الركام الطاولات والكراسي امام المتجر. واظهرت احدى اللقطات مشهد شخص ملقى على الارض فيما يحاول آخرون اسعافه.
ودان بريت ماكغورك المبعوث الاميركي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة المسلحين في سوريا والعراق، الهجوم معربا عن تضامنه مع الشعب العراقي.
وقال ماكغورك في تغريدة على تويتر ان “ارهابيي تنظيم داعش استهدفوا هذا المساء امس الاول اطفالا وعائلات كانوا يمضون وقتا سعيدا لدى بائع مثلجات. نحن ندعم العراق في مواجهة الشر”.
وفي هجوم اخر وقع أمس بعد ساعات من الهجوم الاول قتل وجرح عشرات جراء انفجار سيارة مفخخة مركونة.
وقال ضابط الشرطة “قتل 11 شخصا واصيب 35 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة استهدف مدنيين”.
ووقع الانفجار عند جسر الشهداء، احد الجسور الرئيسية التي تربط مناطق مكتظة في جانبي بغداد، وفقا للمصدر.
ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم الاخير.
من جانبها، أكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة ضحايا الهجومين. وتأتي هذه الهجمات مع مواصلة القوات العراقية عمليات لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في الجانب الغربي من مدينة الموصل، آخر أكبر معاقل المسلحين.
وتمثل احياء الشفاء والصحة والزنجيلي الواقعة الى الشمال من المدينة القديمة، المناطق التي تسعى القوات الامنية للسيطرة عليها.
وأكد ضابط في القوات الامنية العراقية، تحقيق تقدم ضد المسلحين منذ انطلاق العملية الاخيرة السبت الماضي، دون الاشارة الى تفاصيل اكثر.
وحذرت مسؤولة كبيرة في الامم المتحدة امس الاول من ان نحو 200 ألف مدني معرضون لخطر كبير في المراحل الاخيرة من المعارك في الموصل.
وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية “نشعر بقلق عميق ازاء تعرض المدنيين الذين لا يزالون في مناطق داعش الى مخاطر كبيرة خلال المراحل الاخيرة من الحملة العسكرية لاستعادة المدينة”.
واضافت غراندي ان تقديرات الامم المتحدة تشير الى ان هناك ما بين 180 الى 200 الف مدني في المناطق التي يسيطر عليها المسلحين في الموصل، اغلبهم في المدينة القديمة.
وتمثل المدينة القديمة، حيث تنتشر مباني متلاصقة وشوارع ضيقة، تحديا كبيرا امام القوات العراقية.
وذكرت غراندي بان العائلات التي تمكنت من الفرار من مناطق سيطرة تنظيم داعش، أخبرت الامم المتحدة بالنقص الكبير في المواد الغذائية والماء والادوية وعدم توفر ما يسد الحاجة، وقيام قناصة بإطلاق النار على المدنيين الذين يحاولون الهرب.

إلى الأعلى