السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / ويبقى الاكتفاء غاية أسمى

ويبقى الاكتفاء غاية أسمى

بقرار وزارة الصحة القاضي بتحديد هامش الربح على أسعار الدواء تنشرح صدور الكثيرين خاصة ممن قدر لهم أن يعانوا أمراضا مزمنة تستدعي الاستمرار في تناول الدواء لتأتي أسعاره المرتفعة لتزيد من معاناتهم حيث إن هذا القرار بخفض أسعار الدواء سيزيح جزءا من العبء عن كاهل المستهلك ، ولكن تبقى الغاية الأسمى هي العمل على تصنيع ما نقدر عليه وصولا إلى حد معقول من الاكتفاء الدوائي.
فقد نص القرار الوزاري على أن يكون سعر بيع الدواء للجمهور على أساس سعر ميناء الوصول والذي تقره اللجنة الفنية، مضافا إليه هامش ربح بنسبة 45% مقسمه بـ19% للوكيل (تاجر الجملة) و26% للصيدلية (البائع بالتجزئة) على أن يعمل بهذا القرار اعتبارا من 1/6/2017.
وبناء على هذا القرار سيتم تخفيص الهامش الربحي لبيع الادوية في الصيدليات من 55% في الوقت الحالي الى 45% والذي سيعمل على تخفيض أسعار جميع أنواع الادوية المسجلة والمسوقة في السلطنة والتي تصل الى 4300 دواء.
ومع تثمين الجهود التي تبذلها وزارة الصحة للتخفيف من عاناة المرضى خاصة وأن هذا القرار جاء استكمالا لمراحل سابقة تم من خلالها تخفيض أسعار تصدير الادوية للسلطنة من خلال توحيد أسعار سعر ميناء الوصول للأدوية المبتكرة على مستوى دول مجلس التعاون مع التركيز على الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة والتي تمثل الأستهلاك الأعلى في السوق الدوائي العماني وكذلك في المراجعة الدائمة لأسعار جميع الأدوية المسجلة لدى الوزارة .. فإن معدل استهلاك الدواء يستدعي التعجيل بالخطط الرامية لتصنيعه محليا.
فهناك طموح بأن يكون 70% من الأدوية المستخدمة بالسلطنة مُصنّعة محلياً وذلك قبل حلول عام 2050.
ولأجل تحقيق هذا الهدف الطموح ينبغي بالتوازي مع دعم الأبحاث والمختبرات العلمية تشجيع وجذب الاستثمارات في مجال التصنيع الدوائي بالسلطة وذلك بتقديم حوافز وتسهيلات حقيقية للمستثمرين في هذا المجال.

المحرر

إلى الأعلى