الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: القطاع النفطي المتضرر الأكبر جراء النزاع

سوريا: القطاع النفطي المتضرر الأكبر جراء النزاع

دمشق ـ الوطن ـ وكالات: تضررت كافة القطاعات الاقتصادية لاسيما الانتاج النفطي خلال ست سنوات من الحرب المدمرة التي تشهدها سوريا، وفق ما أعلن عدد من الوزراء خلال مؤتمر أقيم مؤخراً في دمشق.
ويتصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات المتضررة جراء النزاع الذي ألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأضراراً فادحة بالمجالات الحيوية، وفق ما أعلن المشاركون في المؤتمر الذي أقيم الأسبوع الماضي بعنوان “الحرب في سوريا: تداعياتها وآفاقها”. وقال وزير النفط السوري علي غانم إن “الحرب على سوريا استهدفت بالدرجة الأولى القطاع الاقتصادي وبشكل ممنهج القطاع النفطي”. وأضاف “تحولنا من بلد منتج ومصدر للنفط إلى بلد يستورد كل احتياجاته النفطية”. وذكر غانم أن “الخسائر في القطاع النفطي بلغت حتى تاريخه 66 مليار دولار” لافتا إلى تراجع إنتاج النفط بنسبة 98 في المئة من العام 2010 حتى 2017. كما انخفض انتاج الغاز خلال الفترة نفسها نحو 52 في المئة. ويسيطر تنظيم داعش على أبرز حقول النفط والغاز الواقعة في شمال وشرق سوريا. وانخفض انتاج سوريا من النفط بحسب الوزير، من 385 ألف برميل يومياً إلى ثمانية آلاف برميل، فيما تراجع انتاج الغاز من 21 مليون متر مكعب حتى تسعة ملايين متر مكعب. وتوقف انتاج الفوسفات كلياً. ورغم هذا الواقع، أعرب وزير النفط عن تفاؤله متوقعاً ارتفاع معدلات الانتاج إثر سيطرة القوات الحكومية على عدد من الحقول التي كانت بأيدي تنظيم داعش خصوصاً في ريف حمص (وسط). إلى جانب القطاع النفطي، تضررت الكهرباء بشكل كبير خلال ست سنوات من الحرب. وقال وزير الكهرباء زهير خربوطلي في المؤتمر ذاته، إن تلبية الطلب قبل اندلاع النزاع بلغت 97 في المئة فيما انخفضت حاليا إلى 27 في المئة “بسبب محدودية مادة الفيول والغاز”. وبلغ اجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة سنويا قبل الحرب 49.7 مليار كيلوواط ساعة مقابل 19 مليار كيلوواط ساعة حالياً. وقدر خربوطلي الاضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء بنحو ألفي مليار ليرة سورية ( 3.8 مليار دولار). وعزا هذا الانخفاض الى خروج عدد من المحطات الكهرباء والخطوط الكهربائية عن الخدمة بسبب “الاعتداءات المتكررة من قبل المجموعات الإرهابية” أو لوقوعها في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة. من جهته، قدر وزير النقل علي حمود خسائر قطاع النقل منذ بدء النزاع بأربعة مليارات و567 مليون دولار. على مستوى التعليم، تضررت نحو 7000 مدرسة في سوريا أي ما يقارب ثلث عدد مدارس البلاد، 500 مدرسة منها في حلب (شمال)، بحسب وزير التربية هزوان الوز. كما انخفض عدد المدرسين بنسبة 37 في المئة. وغادر البلاد 22 في المئة من أفراد الهيئة التعليمية في المرحلة الجامعية.

إلى الأعلى