الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وطني بالعربي .. مآخذ تشوه الحقيقة!!
وطني بالعربي .. مآخذ تشوه الحقيقة!!

وطني بالعربي .. مآخذ تشوه الحقيقة!!

من المآخذ ما شاع بسبب انتشار المحسوبيات بين الفئات المستنفعة من المراكز والمناصب والفرص المهنية والاستثمارية وغيرها من الامتيازات في مختلف المجتمعات والقطاعات ، لتبرز الصورة السائدة والفكرة العامة للمحسوبيات وتشوه الكفاءة التي تدان بقرابتها لفلان وعلان وتظهر على أنها واسطة، لكثرة الغث السائد في تقاسم الفرص في المجتمع وحسب القول السائد “اللي في يده القلم ما يكتب عمره شقي”.
ومن المآخذ الأخرى التي شوهت للأسف الدين والعلم والعلماء، وألصقت بالمتدينين والملتزمين التهم ، فئة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر باسم الدين لتمارس تناقضاتها القيمية والأخلاقية، وتناقضاتها الدينية، لتلوث الصورة نتيجة استغلال بعضهم للدين لقضاء أغراضهم.
لتكون المآخذ تشمل حقيقة من ينادي بحقوق المرأة وحقوق الطفل، وتجده في منزله يمارس عنفه اللفظي والجسدي، وتجده متناقضا في بيته مع ما ينادي الآخرون به خارج بيته ، فكم من يحلل ويحرم على أهل بيته حسب ما هو يراه وبعيد عن الشرع، ويمارس تناقضاته الفكرية التي لا تعكس إلا عقليات منغلقة.
وقائمة المآخذ كثيرة، ولعل منها أيضا تلك الممارسات في الطريق عندما نتحدث عن السلامة المرورية، فالتناقضات البشرية الأخلاقية لا تعرف مسمى وظيفيا ونراها في كل مكان، حتى على الطريق عندما الاستهتار يمارسه بعض القائمين على السلامة المرورية أو من يتوقع أنهم في دائرة المسؤولية، لتبقى عند البعض شعارا يطلق.
كما أن من المآخذ التي تشمل كثيرا من الأمهات عندما تمارس مسؤوليتها الاجتماعية التربوية في الوقت نفسه، فيعول عليها كثير من الأدوار التي يجب أن تلتفت لها، فمن المؤسف أن كثيرا منهن يتوقع أن دورهن يقف على الحمل والولادة أما التربية على المربية “الخادمة” وعلى الجدة ، لتمارس دورها بسطحية جدا، فكثير من الأمهات الحديثات، سواء كانت منهن العاملة أو غير العامة مشغولات بالتسوق والصالات الرياضية والصالونات، والترفيه مع الصديقات، ليكون الأولاد فقط قطعة كريستال أو إكسسوارا تحرص على ان يكون بأحسن الملابس ومن أفخر العلامات وبمظهر لائق يعكس “برستيج” عقدة النقص التي تعيشها بمغالطات حياتية ، منقوصة المسؤولية.
والقصص كثيرة في هذا الجانب الذي ينقل واقع البيوت التي أصبحت مظاهر فقط ، تغيب فيها المسؤوليات من جانب الرجل والمرأة.

جميلة الجهورية
من أسرة تحرير الوطن
Alwatan1111@gmail.com

إلى الأعلى