الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: مقتل وإصابة المئات في تفجير ألحق أضرارا بسفارات أجنبية
أفغانستان: مقتل وإصابة المئات في تفجير ألحق أضرارا بسفارات أجنبية

أفغانستان: مقتل وإصابة المئات في تفجير ألحق أضرارا بسفارات أجنبية

كابول ـ وكالات: قالت الشرطة إن قنبلة ضخمة مخبأة في صهريج لنقل مياه الصرف الصحي انفجرت في ساعة الذروة الصباحية بوسط العاصمة الأفغانية كابول امس مما أسقط 80 قتيلا على الأقل وأصاب المئات بجروح وألحق أضرارا بسفارات أجنبية. ويبدو أن معظم الضحايا من المدنيين الأفغان. والتفجير من أشد الهجمات دموية في كابول ويأتي في الاسبوع الأول من شهر رمضان. وكتب وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل على تويتر يقول إنه وقع قرب المدخل المحصن للسفارة الألمانية وقتل أحد حراس الأمن وأصاب بعض العاملين بالسفارة بجروح. وأضاف في برلين “هناك مصابون في السفارة الألمانية ولكنها إصابات طفيفة في الأغلب. “بين القتلى أفراد أمن أفغان على الأرجح كانوا يعملون في السفارة الألمانية”. وأضاف “مثل هذه الهجمات لا تجعلنا نحيد عن عزمنا على مواصلة دعم الحكومة الأفغانية لتحقيق الاستقرار في افغانستان”. وقال بصير مجاهد المتحدث باسم شرطة كابول إن المتفجرات كانت مخبأة في صهريج صرف صحي. وأشار إلى أن السفارة الألمانية ربما لم تكن هي هدف الهجوم الذي أدى إلى تصاعد سحب من الدخان الأسود في السماء فوق قصر الرئاسة. وقال لرويترز “هناك العديد من المجمعات والمكاتب الإدارية المهمة في المنطقة كذلك”. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن بلادها لا تعلم بعد ما إذا كانت سفارتها في أفغانستان هي هدف الهجوم. وأضافت “الصورة الكاملة لم تتضح أمامنا بعد… ليس هناك إعلان مسؤولية ولا يمكننا أن نحدد بشكل قاطع كيف وقع هذا الهجوم أو من كان يستهدفه”. وكان الانفجار عنيفا بشكل غير معتاد وأدى إلى تحطم النوافذ وتطاير الأبواب في منازل على بعد مئات الأمتار. ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنها تدين الهجمات التي لا تستهدف أهدافا مشروعة ويسقط فيها ضحايا مدنيون. ونفذ تنظيم داعش، وهو الجماعة المتشددة الأخرى العاملة في أفغانستان، هجمات كبيرة في كابول منها هجوم على مستشفى عسكري في مارس قتل فيه أكثر من 50 شخصا. وقال بيان صادر عن بعثة الدعم الحازم بقيادة حلف شمال الأطلسي في كابول إن قوات الأمن الأفغانية منعت السيارة من دخول المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم العديد من السفارات ومقر البعثة مما يشير إلى أن السيارة الملغومة ربما لم تصل إلى هدفها المحدد. وقال متحدث باسم قطاع الصحة إن 80 قتيلا على الأقل سقطوا كما أصيب أكثر من 350 شخصا. ونقلا إذاعة (ايه.آر.دي) الألمانية عن وزير الداخلية قوله إن ألمانيا ألغت رحلة جوية مقررة لنقل مهاجرين إلى أفغانستان بعد التفجير. وبدأت ألمانيا تنفيذ علميات ترحيل جماعي لأفغانستان في ديسمبر ساعية لإظهار إنها تتخذ إجراءات لمعالجة ارتفاع أعداد المهاجرين عن طريق ترحيل من لا تنطبق عليهم شروط اللجوء. وقالت فرنسا والصين وتركيا إن سفاراتها تضررت لكن ليس هناك ما يشير إلى إصابة أحد من دبلوماسييها، بينما قالت مصر إن أضرارا لحقت بمبنى سفارتها وسكن السفير وإن حارسا أصيب. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن احد سائقيها وهو أفغاني قتل أثناء نقله صحفيين لعملهم. وأصيب أربعة صحفيين بجروح وتلقوا العلاج في مستشفى. وأظهر تسجيل فيديو من الموقع حطاما وجدرانا ومباني منهارة وسيارات مدمرة والكثير من الضحايا بين قتيل ومصاب. وعند مستشفى وزير أكبر خان القريب عمت مشاهد الفوضى مع قدوم مصابين بسيارات إسعاف وتجمع عدد كبير من أقارب الضحايا المصدومين. وعلى أحد الأسرة، قال محمد حسن (21 عاما) وهو يصف لحظة الانفجار الذي هز البنك الذي يعمل به ورأسه ملفوف بضمادة “أحسست وكأن زلزالا وقع”. وكان قميصه الأبيض ملطخا بالدماء. وقال مصاب آخر بجروح طفيفة هو نبيل أحمد (27 عاما) إن الدمار والفوضى سادا المكان. وكانت الحركة محمومة خارج المستشفى مع بدء وصول عربات الإسعاف وشاحنات الشرطة تنقل عشرات الجثث وبعضها محترق بدرجة يصعب معها التعرف على أصحابها. وأدانت الهند وباكستان التفجير. وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تغريدة “تدعم الهند أفغانستان في محاربة كافة أشكال الإرهاب. يتحتم هزيمة القوى الداعمة للإرهاب”. وقالت الهند أن طاقم سفارتها لم يصب بسوء. ويظهر الهجوم بوضوح أن قدوم شهر رمضان قد لا يحمل في طياته انحسار العنف في أفغانستان. وطالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق فوري وغير منحاز. وقالت في بيان “مأساة اليوم تظهر أن الصراع في أفغانستان لا يتراجع بل يتسع بشكل خطير، بشكل يتعين أن يثير انزعاج المجتمع الدولي”. ومن المنتظر أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا قريبا بشأن توصية بإرسال قوات إضافية يتراوح قوامها بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز قوة تدريب صغير تابعة لحلف شمال الأطلسي وبعثة مكافحة الإرهاب الأميركية ويبلغ قوام القوتين معا حاليا ما يزيد قليلا على عشرة آلاف جندي. وتدفق مئات المصابين على مستشفيات العاصمة كابول امس بعد انفجار هائل في ساعة الذروة الصباحية بوسط المدينة مما أسفر عن سقوط 80 قتيلا على الأقل و350 مصابا وأدى إلى تصاعد سحب من الدخان الأسود في السماء. وعند مستشفى وزير أكبر خان القريب عمت مشاهد الفوضى مع قدوم مصابين بسيارات إسعاف وتجمع عدد كبير من أقارب الضحايا المصدومين. وروي البعض شهادته عن الانفجار الهائل الذي أفقدهم وعيهم وأدى لتحطم النوافذ وتطاير الأبواب في منازل على بعد مئات الأمتار. وفي وقت لاحق كانت هناك حالة أشبه بالجنون خارج المستشفى مع بدء قدوم الجثث على عربات الإسعاف وشاحنات الشرطة. وكان بعضها محترقا بدرجة يصعب معها التعرف على أصحابها. من جهة اخرى قال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل امس إن بعض الأشخاص في السفارة الألمانية في كابول أصيبوا في الانفجار القوي الذي وقع بالعاصمة الأفغانية مضيفا أن أفراد أمن أفغانا يعملون هناك بين القتلى على الأرجح. وأضاف في برلين “هناك مصابون في السفارة الألمانية ولكنها إصابات طفيفة في الأغلب.
“بين القتلى أفراد أمن أفغان على الأرجح كانوا يعملون في السفارة الألمانية”. وقال مسؤول ألماني إن بلاده ستعلق في الأيام القليلة القادمة رحلات الترحيل الجوي التي تعيد لأفغانستان الوافدين الساعين للحصول على حق اللجوء وذلك بعد انفجار أودى بحياة 80 شخصا على الأقل في كابول، لكن المسؤول أكد أن السياسة ما زالت قائمة. وأضاف أن موظفي السفارة في كابول “لديهم أشياء أهم من الانخراط في الإجراءات التنظيمية اللازمة. ومن ثم لن تكون هناك ترحيلات جماعية إلى أفغانستان في الأيام القليلة القادمة”. وقال “لكننا لا نزال على موقفنا من ضرورة تنفيذ الترحيلات وفقا لقوانينا. وهذا المبدأ ينطبق على أفغانستان، وبخاصة بالنسبة للمجرمين، وسنواصل السير على هذا الدرب”. وكانت ألمانيا قد بدأت في ديسمبر كانون الأول ترحيل مجموعات من الأفغان مع سعي الحكومة للتصدي لقدوم أعداد ضخمة من المهاجرين من خلال إبعاد من لا يتأهلون منهم للحصول على وضع اللاجئين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان أضرارا مادية جسيمة لحقت بالسفارة الفرنسية نتيجة الاعتداء بشاحنة مفخخة الذي وقع الأربعاء في الحي الدبلوماسي بكابول. وقال رومان نادل “ليس هناك ضحايا (قتلى أو جرحى) من الفرنسيين. نواصل عمليات التدقيق”. وأشارت الحصيلة الاخيرة الى سقوط 80 قتيلا على الاقل ومئات الجرحى. وتابع المتحدث “الاضرار المادية جسيمة”، بدون أن يعطي تفاصيل أخرى. وكانت وزيرة الشؤون الاوروبية ماريال دو سانيز قالت ان “هناك أضرارا مادية في سفارة فرنسا، وهناك أضرار مادية أيضا في سفارة ألمانيا”. كما أعلن وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال مقتل حارس افغاني للسفارة الالمانية القريبة من مكان الانفجار واصابة العديد من موظفي السفارة بجروح.

إلى الأعلى