الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (الاوروبي) والصين سيمضيان قدما في مكافحة التغيرات المناخية

(الاوروبي) والصين سيمضيان قدما في مكافحة التغيرات المناخية

بروكسل ـ وكالات: ابدى الاتحاد الاوروبي والصين اللذان يعقدان قمة في بروكسل أمس الجمعة تصميمهما على المضي قدما في مكافحة التغيرات المناخية بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول وقف الاحترار المناخي. فور افتتاح اعمال القمة بين الاتحاد الاوروبي والصين في الصباح، حدد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر اطار محرك جديد ل”دبلوماسية المناخ”. وشدد يونكر على ان “شراكتنا اليوم أهم من أي وقت مضى” وان مكافحة التغيرات المناخية اليوم أهم من الامس”. وكانت الصين وادارة باراك اوباما السابقة من أبرز مهندسي اتفاق باريس الذي وقعته في ديسمبر 2015 أكثر من 190 دولة ويهدف الى الحد من ارتفاع متوسط حرارة الارض “اقل بكثير” من درجتين مئويتين بالمقارنة مع حقبة ما قبل الصناعات. وباتت الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الثانية عالميا بعد الصين في انبعاثات غازات ثنائي أكسيد الكربون في عزلة على صعيد ملف المناخ اذ وحدهما سوريا ونيكاراغوا لم توقعان اتفاق باريس. وقال مفوض الاتحاد الاوروبي لدى شبكة “أكسيون بور لو كليما” ميغيل ارياس كانيتي ان الاتحاد الاوروبي مستعد لحمل الشعلة و”انارة الطريق”. واضاف ان العالم “يمكن ان يواصل اعتماده على اوروبا” لقيادة الحملة من أجل البيئة.
أما الصين، فأبدت أيضا استعدادها ل”الحفاظ على النتيجة التي تم التوصل اليها بعناء” في باريس ولاتخاذ اجراءات ملموسة تتيح تطبيق الاتفاق.
من المتوقع صدور اعلان مشترك من الاتحاد الاوروبي والصين قبيل الظهر. في مشروع بيان مشترك أعد قبل الاعلان الاميركي واطلعت عليه وكالة فرانس برس، أعرب الجانبان عن استعدادهما “تأكيد التزامهما” بموجب الاتفاق و”تسريع التعاون لتحسين تطبيق” الاتفاق. في خطاب طويل ومرتبك في بعض الأحيان ألقاه من حدائق البيت الأبيض واستعاد في بعض مقاطعه نبرة حملته الانتخابية، أعلن ترامب “حان الوقت للخروج من اتفاقية باريس”. وتهدف اتفاقية باريس التي أبرمت في نهاية 2015 وكان سلفه الديموقراطي باراك أوباما من أبرز مهندسيها، إلى احتواء ارتفاع متوسط حرارة الأرض “دون” درجتين مئويتين بالمقارنة مع فترة ما قبل الحقبة الصناعية. والولايات المتحدة هي ثاني ملوث عالمي بانبعاثات غازات الدفيئة، بعد الصين. غير أن قرار ترامب يتخطى مسألة المناخ، ليعطي مؤشرا إلى الدور الذي تعتزم الولايات المتحدة أن تلعبه على الساحة الدولية في عهده. وهو قد يعطي وزنا أكبر للصين التي فرضت نفسها كبلد رائد في “دبلوماسية المناخ”. وأطلق أعلانه سلسلة من ردود الفعل من جميع أنحاء العالم، صدرت عن الأوساط السياسية كما عن الأوساط الاقتصادية.

إلى الأعلى