الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / “العمانية العالمية للوجستيات” تحتفل بإطلاق علامتها التجارية “أسياد”
“العمانية العالمية للوجستيات” تحتفل بإطلاق علامتها التجارية “أسياد”

“العمانية العالمية للوجستيات” تحتفل بإطلاق علامتها التجارية “أسياد”

بهدف إيجاد فرص مبتكرة وحلول متكاملة للخدمات اللوجستية محليا وعالميا

عبدالرحمن الحاتمي: مليار ريال عماني مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي .. و90% من عوائدنا تتركز في الشحن

“أسياد” تطمح إلى تبوؤ السلطنة ضمن أفضل 10 دول عالميا في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية بحلول 2040

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
احتفلت المجموعة العمانية العالمية للوجستيات أمس بفندق جراند ميلينيوم مسقط بإطلاق علامتها التجارية “أسياد”، حيث تهدف المجموعة من خلال اطلاق علامتها التجارية إلى تطوير قطاع اللوجستيات بالسلطنة وإيجاد فرص مبتكرة لإضافة قيمة تدعم أنشطتها وابتكار حلول متكاملة للخدمات اللوجستية على المستوى المحلي ومترابطة على المستوى العالمي من خلال شركاتها العاملة في هذا المجال.
رعى الحفل معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، رئيس مجلس إدارة المجموعة العمانية العالمية للوجستيات وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وعدد من المسؤولين في شركات القطاع اللوجستي.
وقد تم خلال حفل التدشين تقديم عرض مرئي حول تاريخ السلطنة البحري عبر الزمان وعرض آخر حول الهوية التجارية الجديدة للمجموعة العمانية العالمية للوجستيات “أسياد”.

أهداف
وقال المهندس عبد الرحمن الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجستيات “أسياد”: بأن أهداف المجموعة تتمثل في تنفيذ الاستراتيجية اللوجستية الوطنية وتنفيذ متطلبات القطاع في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وتوفير الوظائف للعمانيين والاستفادة من موقع السلطنة اللوجستي في المنطقة وتعزيز الأداء المالي للشركات التابعة للمجموعة والبعد عن الاعتماد على الدعم الحكومي وتعزيز الاستثمارات الخارجية واستثمارات القطاع الخاص في مشاريع المجموعة.
وبين الرئيس التنفيذي لـ “أسياد”: أن إدارة التغيير في المجموعة تلامس حياة حوالي 7 آلاف عامل بالمجموعة و70 ألفا في القطاع اللوجستي، مبينا أنه تم توفير نحو 7 ملايين ريال عماني من خلال تغييرات بسيطة في الفترة الماضية ونطمح لتوفير المزيد في السنوات القادمة، مشيرا إلى أن المجموعة تستهدف 50% من عوائدها في الخدمات اللوجستية المتكاملة “4PL”، مضيفا أن مساهمة القطاع الخاص في استثمارات القطاع اللوجستي لا تتجاوز 30ـ 40% ونهدف لتكون مساهمته أكثر من الحكومي.
وأكد الحاتمي بأن المجموعة تسعى لتحويل شركاتها إلى شركات مربحة تنمو داخليا وتخرج خارجيا وذلك لتحقيق رؤية نحو العالمية، منوها بأن “أسياد” قامت بعمل ممنهج من خلال إدارة التغيير، حيث يتمحور حول إعادة هيكلة الشركات من خلال مراجعة المنتجات التجارية لهذه الشركات وإدخال منتجات جديدة بها وكذلك تمحيص الأداء المالي للشركات من خلال التدقيق في الصرف المالي وتقييم مشاريع الشركات القائمة بحيث تقوم على أساس اقتصادي وعائد مالي مربح.

طموح
وأضاف في تصريح للصحفيين: أن الاستراتيجية اللوجستية الوطنية 2040 حددت عددا من الطموحات العريضة التي تسعى من خلالها أن تبلغ حصة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 مليار ريال عماني في 2040 ويصاحب ذلك توفير 300 ألف فرصة عمل في هذا القطاع، وأن تتبوأ السلطنة صدارة المؤشرات العالمية لتكون واحدة من أفضل 10 دول حول العالم في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية العالمي في حلول عام 2040 ، مشيرا إلى أن المساهمة الحالية للقطاع اللوجستي في السلطنة تبلغ مليار ريال عماني، مبينا أن 90% من عوائد المجموعة تتركز في قطاع الشحن، مضيفا في الوقت نفسه أن المجموعة تسعى إلى تنويع محفظتها الاستثمارية من خلال نظام إدارة المخاطر بحيث ألا تكون أرباح المجموعة من قطاع واحد.
ويأتي تدشين المجموعة العمانية العالمية للوجستيات تأكيدا لدور عمان البحري القيادي وخبرتها بالملاحة الفلكية وإحتفاء باسهاماتها العلمية وعلاقاتها التجارية مع مراكز الحضارات القديمة في العراق وإيران والهند والصين وأفريقيا التي تعود لنحو 4000 عام قبل الميلاد باعتبارها بوابة للشرق العربي عبر التاريخ.
وتسعى “أسياد” إلى إيجاد فرص مبتكرة لإضافة قيمة تدعم أنشطتها وابتكار حلول متكاملة للخدمات اللوجتسية على المستوى المحلي ومترابطة على المستوى العالمي من خلال شركاتها العاملة في المجال والتي تتمتع بالخبرة والثقة.
ووفقاً لرؤيتها تطمح “أسياد” إلى أن تصبح بين الشركات العشر الأوائل من مقدمي الخدمات اللوجستية على مستوى العالم بحلول عام 2040، وذلك من خلال العمل مع ذوي العلاقة لدفع عجلة تطوير عُمان كمركز عالمي للخدمات اللوجستية والمساهمة في النمو الاقتصادي عن طريق مجموعة تنافسية من الشركات التابعة لـ “أسياد” التي تعمل على الساحة الدولية، ويتحقق ذلك من خلال هيكل أعمال “أسياد” الفريد في تقديم خدمات متعددة ومتكاملة من الخدمات اللوجستية التي إلى جانب قدرتها التنافسية فإنها تتسم أيضاً بالابتكار والتنوع والثقة.
وتنطلق رؤية “أسياد” في ثلاثة اتجاهات رئيسية، الأول يتعلق بتطوير وتشغيل الموانئ والمناطق الحرة بالشراكة مع الموانئ العالمية الرائدة ومشغلي المحطات الكبرى إلى جانب أنشطة الشحن والنقل البري.
وضمن أنشطة الموانئ والمناطق الحرة تأتي عمليات مدينة (خزائن) المزمع بأن تكون أحد أكبر مجمعات الخدمات اللوجستية والمستودعات والصناعات الخفيفة في عُمان. وسوف توفر تلك الموانيء وبفضل بنيتها الأساسية العالمية مجموعة من المميزات التنافسية لوجودها على خطوط التجارة الرئيسية لأسواق آسيا وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والتي توفر شبكة ربط متميزة تواكب طلبات السفن التي تزيد على 3000 طلب للانتقال إلى ما يزيد على 52 وجهة من المواني، مما يجعلها توفر أوقاتاً أفضل للعبور وميزة تغيير الاتجاه على ممر الشحن الرئيسي بين الشرق والغرب إلى الحد الأدنى وتسهيل الوصول إلى تلك الأسواق من خلال موقع محوري واحد فعّال وآمـن.
ويتضمن الاتجاه الثاني تشغيل وتطوير أنشطة الشحن عن طريق الشركة العمانية للنقل البحري وشركة قطارات عُمان وشركة عُمان للحوض الجاف، وهو أحد أكبر أحواض إصلاح السفن وأكثرها حداثة في الشرق الأوسط. أما بالنسبة للاتجاه الثالث فإنه يتركز على تفعيل الخدمات العامة عن طريق شركة بريد عُمان وشركة النقل الوطنية العُمانية والشركة الوطنية للعبارات والإشراف على التدريب البحري في السلطنة والذي تقدمه كلية عُمان البحرية الدولية.

خدمات لوجستية رائدة
وتسعى “أسياد” دائماً إلى تعزيز اسم السلطنة عالميًا بتولي زمام المبادرة للترويج للسلطنة كمركز عالمي رائد للخدمات اللوجستية. ولتحقيق هذه الغاية ستعمل على تنمية الشراكات والإتصالات مع المستفيدين الرئيسيين بالسوق المحلي والعالمي وتقوم بتنمية محفزات العمل لتحقيق النمو في القطاع مع توسيع نطاق عضويتها في المنظمات الصناعية الإقليمية والاتحادات العالمية وتعزيز اتفاقيات التبادل التجاري البيني مع الدول.

رصد ودعم مؤشرات الأداء
إن تنمية السوق ركن أساسي من رؤية “أسياد” ويتضمن صياغة الخطط اللازمة لتطوير الأسواق من خلال تحليل وتحديد ورصد الفرص الاستثمارية حسب القطاعات أو حسب الأماكن التي يمكن للقطاع اللوجستي في السلطنة جذبها والتحسين المستمر لشبكات الربط التجاري مع الدول. وكذلك القيام بمشاريع أو أنشطة تمكّن السلطنة من تحقيق الحصة المستهدفة من سوق الشحن البحري والجوي، بالإضافة إلى تصميم وتطوير علامة تجارية محلية وإقليمية وعالمية جاذبة ومميزة للخدمات اللوجستية، واعتماد سياسة تسويق واضحة ومكثفة ومتابعة قياس ورصد نجاحها.

مراجعة أطر الحوكمــة
وتعمل “أسياد” على متابعة مؤشرات الإداء ومراجعة أنظمة العمل التي تؤثر على مختلف قطاعات صناعة الخدمات اللوجستية، وتقييم اللوائح وضمان بقائها مناسبة ومطابقة للمعايير الدولية أو تفوقها وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات النمو بالقطاع .
كما تسعى “أسياد” إلى تحقيق النمو المستدام من خلال تحديد الوظائف والأدوار اللوجستية الأساسية والمهارات مصنفة حسب القطاعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية، إلى جانب قياس ورصد وتوقع الطلب على وظائف كل قطاع ، بذلك فإنها تعزز توفير الفرص وبيئات العمل المناسبة والإمكانيات وإقامة الشراكات لدعم مجال التوظيف بالخدمات اللوجستية والقطاعات المستفيدة.
وأنه ضمن إلتزامها بتعزيز الخدمات اللوجستية كمهنة منتجة، تعمل “أسياد” على مبادرة إنشاء مركز التوظيف اللوجيستي، وكجزء من هذه المبادرة ستقوم بتطوير بنك للبيانات ينشر جميع الوظائف المتاحة بالقطاع اللوجستي وفرص التطوير، يصاحبه برنامج للتوعية بالخدمات وأنشطة القطاع ذلك بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية.
ولدعم النمو الذي تسعى لتحقيقه، فإنها تهتم بتطوير معايير الأداء وتحديد احتياجات التدريب والتعليم بما يتوافق مع النمو المتوقع و المخطط له في قطاع الخدمات اللوجستية ، وأن تحقيق ذلك سيتم من خلال مراجعة برامج التأهيل اللوجستي والمؤهلات الدولية واقتراح تطوير نظم معايير التدريب والاعتمادات المهنيـة.

تطوير بنية أساسية تقنية
وتتمثل أهداف “أسياد” في هذا الجانب وفي تحديد وتطبيق تقنيات حديثة ومبتكرة والاستفادة منها في توفير ميزة تنافسية على المستوى الدولي من خلال تحسين وزيادة استخدام التقنيات في مجالات النقل وسلسلة التوريدات والتجارة الالكترونية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن “أسياد” تهدف إلى تقديم خدماتها إلى المستفيدين عبر خدمة النافذة الواحدة والتطبيقات الذكية، حيث سيمكن الاستفادة من مميزات أنظمة التتبع وتحليل البيانات الرقمية لترقية الخدمات. وكجانب من هذه المبادرة ستقوم بتحديد التحديات والفرص التنافسية للتقنية بالسلطنة في إطار القطاع وتحليل البيانات والاحتياجات ووضع الخطط اللازمة لهيكلة تقنية الخدمات اللوجستية.

استراتيجية لوجستية
حددت الاستراتيجية اللوجستية الوطنية 2040 عدداً من الطموحات العريضة التي تسعى من خلالها أن تبلغ حصة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 مليار ريال عماني في 2040، يصاحب ذلك إيجاد 300 ألف فرصة عمل في هذا القطاع. وأن تتبوأ السلطنة صدارة المؤشرات العالمية لتكون واحدة من أفضل 10 دول حول العالم في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية العالمي في 2040.
ومن أجل الاشراف على تنفيذ الاستراتجية تم تكليف “أسياد” بالعمل على جعل السلطنة مركزاً لوجستياً عالمياً بحلول 2030 ، ذلك من خلال تنمية الأسواق المحلية ، ودعم تسهيل حركة التجارة بالسلطنة وتطبيق التقنيات الحديثة، إلى جانب تنمية رأس المال البشري، حيث يُنظر إلى القطاع كحجر زاوية في تمكين تسهيل التجارة ويتمثل ذلك في تبسيط الإجراءات ومرونة التشريعات والسياسات المتعلقة بالنقل والشحن والجمارك وفتح باب الاستثمارات الأجنبية والترخيص بإنشاء الشركات المعززة لعمل القطاع اللوجستي بالإضافة إلى سرعة انجاز المعاملات وتيسيرها وأن يحمل طموح السلطنة في إحداث نقلة نوعية في أنظمة انجاز المعاملات التي تحكم حركة وتفتيش وتمويل سوق الشحن عبر الحدود والموانئ والمطارات وسلسلة التوريد بأكملها لإظهار السلطنة كمركز تجاري من وتقليص الفترة الزمنية للإفراج ويتم العمل مع الإدارة العامة للجمارك في عدة مبادرات تمكن تسهيل التجارة كالمحطة الواحدة للتفتيش والمستودعات الجمركية، وتطبيق اتفاقية النقل البري الدولي (التير) وغيرها.

إلى الأعلى