الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أهالي الرستاق يواصلون طناء أشجار النخيل بمختلف قرى الولاية
أهالي الرستاق يواصلون طناء أشجار النخيل بمختلف قرى الولاية

أهالي الرستاق يواصلون طناء أشجار النخيل بمختلف قرى الولاية

بأسعار بين 10 ريالات و170 ريالا
الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:
يعتبر طناء ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ الاجتماعية ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ تساهم في ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ الاجتماعية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ، ويعتمد الطناء ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻤﺰﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ الانتفاع ﺑﻬﺎ وتعتبر ولاية الرستاق ﻣﻦ الولايات ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻬﺬﻩ المناسبة ﻭﺗﺠﺪ ﺭﻭﺍﺟﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺇﺣﺪﻯ ولايات ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻷ‌ﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ، وﺗﺒﺪﺃ عملية الطناء ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻧﻴﻮ من عام ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺒﺎﺷﻴﺮ ﺍﻟﻘﻴﻆ ﻭﻗﺮﺏ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﻧﻀﺞ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ.
وقد شهدت مؤخرا مختلف قرى ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة عملية طناء أشجار ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻷ‌ﻭﻗﺎﻑ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ للأهالي ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻷ‌ﻓﻼ‌ﺝ، ونخيل ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﻃﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ حيث خرج الأهالي وأصحاب النخيل كعادتهم السنوية منذ الصباح الباكر للمشاركة في عملية الطناء، وقد وصل أعلى سعر لنخلة النغال 170 ريالا في قرية فلج العالي، بينما تراوحت أسعار بقية النخيل ما بين 100 ريال، و25 ريالا، وفي بعض القرى عشرة ريالات.

مناسبة سنوية
يقول سيف بن ناصر المقبالي من قرية المدينة بوادي بني هني: يعد طناء النخيل مناسبة سنوية تتزين بها معظم ضواحي النخيل بالولاية، ومناسبة اجتماعية واقتصادية مهمة لدى الأهالي الذين يعتمدون على الزراعة مصدرا للرزق وذلك بفضل خصوبة الأرض ووفرة المياه التي تسقي الضواحي الظليلة التي تجود بزراعة العديد من أصناف النخيل المثمرة وتأتي في مقدمتها نخلة النغال، وتشهد كل عام اقبالا كبيرا خلال موسم طناء النخيل، وقد شهدت عملية طناء النخيل بقرية المدينة وكذلك القرى الأخرى حضورا كبيرا وكثيفا من قبل أهالي الولاية والمناطق التابعة لها وذلك بفضل ما تتميز به هذه القرى الجميلة من إنتاج جيد لأشجار نخيل الرطب ووفرة المحصول.

تراجع أسعار الطناء
وحول أسعار الطناء يقول نبهان بن سعيد المعمري من قرية فلج العالي: لقد تمت عملية طناء لأشجار النخيل بالقرية وسط حضور كبير من الأهالي، وقد تراوحت أسعار طناء النخيل ما بين 170، و50 ريالا عمانيا حيث شهد موسم القيظ هذا العام تراجعا كبيرا في أسعار طناء أشجار النخيل عن السنوات الماضية، ويختلف سعر النخلة على حسب نوعها فهناك نغالة المنويفة وهي أحسن وأجود الأنواع ثم بعدها النغالة العربية والنغالة القشية.

إجراءات الطناء
وحول الإجراءات المتبعة في عملية الطناء يقول أحمد بن مسعود المعمري وكيل أموال الوقف العامة والخاصة بالفلج بقرية فلج العالي: يعتبر الطناء مزادا علنيا ويتم الإعلان عن موعده في جميع مناطق وقرى الولاية بأسبوع ليعلم الجميع بذلك، وفي صباح اليوم المحدد ينادي الطاني مرددا عبارة (أيه طناء.. أيه طناء) عدة مرات حيث يجتمع الأهالي من قريب وبعيد لتبدأ عملية الطناء والمزايدة ويقوم أحد الأشخاص بكتابة وتسجيل سعر كل نخلة وصاحبها وهو الذي يرسو على المزاد ويتم دفع المبالغ مباشرة، وقد استغرقت عملية طناء أشجار النخيل ثلاث ساعات، وبعد انتهاء عملية الطناء يبدأ الأهالي في ترتيب النخلة استعدادا لجني الرطب.

نغالة منويفة
وأشار هلال بن حمد المعمري إلى أن نخلة النغال التي وصل سعرها 170 ريالا عمانيا تسمى نغالة منويفة وهى من النخيل السباقة في القيظ وتتميز ثمارها بحجم كبير وطويل وهي معروفة لدى الجميع وهذا يجعل الناس يتنافسون عليها مما جعلها تصل لهذا السعر، وأضاف بأن المزارعين في قرية فلج العالي يستفيدون كثيرا من موسم القيظ حيث يقومون بجني الرطب في الصباح الباكر لبيعه للتجار الذين يتوافدون للقرية لشراء الرطب من المزارعين حيث يصل سعر كيلو الرطب 60 ريالا عمانيا مع بداية القيظ ، ويقوم التجار ببيع هذا المحصول من الرطب في أسواق الرستاق والسيب والبداية والبعض الآخر يقوم بتسويقه في دول الخليج العربية كدولة الإمارات والسعودية.

إلى الأعلى