الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة توقع على تمديد مذكرة التفاهم حول البرنامج الوطني للعمل اللائق
السلطنة توقع على تمديد مذكرة التفاهم حول البرنامج الوطني للعمل اللائق

السلطنة توقع على تمديد مذكرة التفاهم حول البرنامج الوطني للعمل اللائق

خلال مؤتمر العمل الدولي بجنيف
البكري: خطى ثابتة نحو ترسيخ مفهوم العمل اللائق من خلال تفعيل الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة
الكيومي: الغرفة تولي أهمية خاصة بكافة الجوانب المتعلقة بالعمل اللائق
البطاشي: المذكرة تنسجم مع التوجهات التي يسعى الى تحقيقها الاتحاد انطلاقا من الشراكة مع طرفي الإنتاج الحكومة وأصحاب الأعمال

جنيف ـ من طالب الضباري:
وقعت السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة ومنظمة العمل الدولية في جنيف على ملحق تمديد مذكرة التفاهم بينهما بشأن التعاون الفني لتنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق والذي يأتي استكمالا للمذكرة التي وقعت خلال شهر يونيو من عام ٢٠١٠م ونصت على التعاون من أجل تنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق المرفق بمذكرة التفاهم وفقاً لأهدافه الاستراتيجية، وبما يعزز قدرات أطراف الإنتاج في السلطنة كل فيما يخصه للعمل على تحقيق هذه الأهداف وان تعمل منظمة العمل الدولية على توفير الدعم الفني اللازم لإنجاز هذا البرنامج وبأن تبذل الجهود لتوفير مصادر لتمويل أنشطته.
ووقع على ملحق تمديد المذكرة نيابة عن حكومة السلطنة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة ورئيس وفد السلطنة المشارك في الدورة الثالثة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي وعن أصحاب الأعمال سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وعن العمال نبهان بن احمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة بينما وقعتها نيابة عن منظمة العمل الدولية سعادة ندى الناشف مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية.
وقد نص ملحق المذكرة على اتفاق كل الأطراف بتحديث البرنامج الوطني للعمل اللائق والذي سيكون كبديل للمرفق بمذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين بتاريخ 15 يونيو 2010م وباستبدال مادتها الثالثة بوجوب تنفيذ النسخة المحدثة من البرنامج الوطني للعمل اللائق وذلك اعتباراً من تاريخ 15 يونيو 2014م، ولمدة سنتين قابلة للتجديد لمدة مماثلة أذا اتفق الطرفان على ذلك.

تفعيل الشراكة
وقال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة عقب التوقيع على تمديد مذكرة التفاهم ان السلطنة ولله الحمد تسير بخطى ثابته نحو ترسيخ مفهوم العمل اللائق من خلال تفعيل الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة حول كافة الأمور التي من شانها توفير بيئة عمل تؤمن تحقيق المزيد من الحقوق للعامل وما يجب عليه من واجبات وتعزز دوره ومساهمته في العملية الاقتصادية والإنتاجية، مؤكدا معاليه ان الاتفاقية تنص على استكمال البرامج المتبقية المزمع تنفيذها خلال الفترة القادمة حول مفهوم العمل اللائق سواء من خلال تنفيذ عدد من الدراسات او البرامج التدريبية بواسطة خبراء من منظمة العمل الدولية للقائمين على التشريعات والخدمات التي تقدمها أطراف الإنتاج الثلاثة.
كما أشار معاليه الى ان المذكرة والتي استمرت على مدى اربع سنوات شهدت تحقيق المزيد من الإنجازات لدى كافة الأطراف وفي مختلف المجالات من خلال مجموعة من البرامج لعل من أبرزها تطوير استراتيجيات الحوار الاجتماعي والانتقال من المدرسة الى سوق العمل (باستخدام منهج منظمة العمل الدولية بالاضافة الى اجراء دراسة تقييميه لسياسات سوق العمل لتشغيل المواطنين وتطوير خدمات التشغيل كذلك دراسة لتطوير خدمات السلامة والصحة المهنية بالوزارة)، مضيفا معاليه ان المذكرة شهدت كذلك تنظيم مجموعة من الدورات التدريبية بمشاركة كل أطراف الإنتاج في السلطنة تركزت حول الحوار الاجتماعي على ان تشمل أطراف الإنتاج الثلاثة ذات الصلة وتدريب مدربين في مجال تفتيش العمل بالاضافة الى برامج اخرى لتطوير ومتابعة استراتيجيات سوق العمل والمعايير والتشريعات الوطنية، وكتابة التقارير ومهارات التفاوض وتسوية المنازعات والاتصال والتوعية باجراءات السلامة والصحة المهنية.

تأمين بيئة عمل
من جانبه أعرب سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان عن تقديره للدور الذي تقوم به أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة والذي ينعكس من خلال التعاون والتنسيق بينهما من اجل تعزيز أهداف وتوجهات العمل اللائق مشيرا الى ان الغرفة تعمل جنبا الى جنب مع الحكومة والعمال من اجل تأمين بيئة عمل يتحق فيها المزيد المعايير والضوابط العمالية ويراعى من خلالها ما على العامل من واجبات اتجاه المؤسسة التي يعمل فيها وله من حقوق.
وقال الكيومي ان الغرفة ستعمل من جانبها على ترجمة ما جاء في فترة تمديد المذكرة استكمالا لما تم تنفيذه من أنشطة وبرامج خلال المرحلة الاولى سواء من خلال البرامج المشتركة بمشاركة طرفي الإنتاج الحكومة والعمال او منفردة من خلال الدوائر المعنية بالغرفة مؤكدا على ان الغرفة تولي كافة الجوانب المتعلقة بالعمل اللائق اهمية خاصة على اعتبار ان ذلك له انعكاس إيجابي على استقرار القوى العاملة وزيادة الإنتاج.

استقرار للعامل
كما قال نبهان بن احمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة ان المذكرة تنسجم مع التوجهات التي يسعى الى تحقيقها الاتحاد انطلاقا من الشراكة مع أطراف الإنتاج الحكومة وأصحاب الأعمال حيث انها تؤمن قدرا كبيرا من المعايير والأسس التي تعمل على توفير بيئة عمل يشعر فيها العامل بالاستقرار وتساعده على جودة الأداء وزيادة الإنتاج مؤكدا على ان هذه الاتفاقية لاشك تساهم في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح البطاشي ان الاتحاد خلال الأربع سنوات من المرحلة الاولى من المذكرة عمل على ترجمة ما جاء فيها من فعاليات وبرامج وأنشطة تمثلت في دورات تدريبية للنقابات حديثة التكوين وتدريب المدربين النقابيين وإعداد خطة عمل مع قسم الأنشطة العمالية بالمكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية ومراجعة نظام الاتحاد التأسيسي والتعديلات المطلوبة عليه بالاضافة الى التدريب على مفهوم الحوار الاجتماعي.

إرساء مفاهيم
من جانبه قال سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى منظمات الامم المتحدة في جنيف ان الجهود التي تبذلها السلطنة ممثلة بأطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال من خلال المشاركة بفعالية في مؤتمر العمل الدولي بشكل سنوي من اجل الاستفادة من خبرات هذه المنظمة العريقة يؤكد على سلامة النهج الذي تخطوه لتحقيق افضل المعايير والاسس لبناء بيئة عمل قادرة على ارساء علاقات عمل مستقرة ومراعية للحقوق والواجبات لكل طرف من أطراف الإنتاج.
واشار سعادته الى ان تمديد مذكرة التفاهم الذي وقعته السلطنة استكمالا للمذكرة السابقة والتي انتهت هذا العام يؤكد على حرص أطراف الإنتاج للمضي قدما نحو ترسيخ وارساء مفاهيم العمل اللائق لدى كافة الشرائح المعنية برعاية مصالح العاملين في القطاع الخاص وفق اساليب وآليات وطرق عمل حديثة منسجمة مع معايير العمل الدولية مشيدا سعادته بالخطوات التي قطعتها أطراف الإنتاج الثلاثة حتى الان في تنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق.
وقال سعادته ان السلطنة ولله الحمد تحظى بسمعة طيبة لدى كافة المنظمات الدولية نتيجة مواقفها الإيجابية اتجاه كافة القضايا المعنية بتنمية وتطوير البشرية والتزامها بالأخذ بالمعايير الدولية في كافة المجالات ومن بين هذه المنظمات بطبيعة الحال منظمة العمل الدولية التي دائماً ومن خلال لقاءاتنا مع مسؤوليها يشيدوا بالدور الإيجابي للسلطنة في هذا الإطار.
وأكد سعادته على اهمية الاستمرار بالمشاركة الجادة والمهنية في مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات الدولية نظرا لأهمية ما يطرح فيها من مواضيع وتتخذ فيها من قرارات تلامس مصالح الشعوب مشيرا الى ان عدد من الجهات بالسلطنة بدأت مؤخراً في إرسال وفود متميزة للمشاركة في هذه الاجتماعات.

تطوير الآليات
من جانبها أشادت سعادة ندى الناشف المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية بالإنجاز الذي تحقق خلال المرحلة الماضية من مذكرة التفاهم من خلال أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال والذي انعكس جليا على تطوير العديد من آليات العمل المنظمة لسوق العمل والمحققة للمزيد من مجالات العمل اللائق وتعزيز مفهوم الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج مشيرة الى التفاهم بين أطراف الإنتاج في السلطنة حول مختلف الأمور التي تساهم في توفير بيئة عمل يحظى فيها العامل بالاستقرار.
كما أكدت على استمرار منظمة العمل الدولية في دعم كافة الجهود التي تقوم بها السلطنة لإنجاح سياستها في الرامية الى مشاركة كل أطراف الإنتاج في تنظيم سوق العمل من خلال مثل هذه البرامج بالاضافة الى تنمية وتطوير القوى العاملة ووضع التشريعات التي تنظم عملها و تضمن لها حقوقها.

إلى الأعلى