الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / حلقة عمل حول البرنامج البيئي في مذكرة التفاهم بين السلطنة وأميركا ضمن اتفاقية التجارة الحرة
حلقة عمل حول البرنامج البيئي في مذكرة التفاهم بين السلطنة وأميركا ضمن اتفاقية التجارة الحرة

حلقة عمل حول البرنامج البيئي في مذكرة التفاهم بين السلطنة وأميركا ضمن اتفاقية التجارة الحرة

بحضور مختصين من السلطنة والولايات المتحدة الأميركية
كتب ـ وليد محمود :
عقدت وزارة البيئة والشئون المناخية يوم الخميس الماضي حلقة عمل بمشاركة المختصين من الولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة البرنامج البيئي التنفيذي ٢٠١٤ـ ٢٠١٧ لمذكرة التفاهم في مجال حماية البيئة بين السلطنة والحكومة الأميركية والتي تندرج ضمن نطاق اتفاقية التجارة الحرة في مجال حماية البيئة في بداية الحلقة ألقى محمود الذهلي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية المكلف بأعمال وكيل الوزارة بالترحيب بالحضور، وعبر في كلمته عن أهمية التعاون القائم بين البلدين من خلال مناقشة أهداف مذكرة التفاهم في مجال حماية البيئة وفي المقابل قام سعادة دان رايفسندر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي بشكر الوزارة على إتاحة الفرصة للتواصل البناء لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين وكذلك التطرق إلى محاور التعاون المقترحة في مجال حماية البيئة بمختلف مجالاتها بين البلدين .
من ناحية أخرى ألقى الدكتور سعيد الزدجالي الخبير الكيميائي عرضا مرئيا عن التقدم المنجز في تنفيذ الفصل ١٧ من اتفاقية التجارة الحرة المتعلقة بحماية البيئة حيث تطرق إلى المواضيع التالية: أولا: الهيكل التنظيمي لمؤسسات الجهاز الحكومي بالسلطنة وبيان أدوارها في صياغة وتنفيذ التشريعات والأنظمة، كما تم توضيح مسيرة القطاع البيئي ومؤسساته بالسلطنة. ثانيا: اتفاقية التجارة الحرة وملاحقها المتعلقة بحماية البيئة. ثالثا: مذكرة التفاهم والمنتدى المشترك. رابعا: مراجعة أنشطة إطار خطة عمل ٢٠١١ـ٢٠١٤. خامسا: التقدم المنجز في تنفيذ الفصل ١٧ من اتفاقية التجارة الحرة المتعلقة بحماية البيئة. سادسا: مراجعة أنشطة إطار خطة عمل ٢٠١٤ـ٢٠١٧.
بعدها قام ديفيد أوليفر بالتعقيب على محاور العرض أعلاه، ووضح بأن الحكومة الأمريكية ستقوم بتنفيذ بنود الاتفاق المبرم مع السلطنة بكل جدية، وعبر عن سعادته بالتنسيق الذي أعدته الوزارة لأجل احتضان الجلسة العامة التي ستعقد بتاريخ ٥ يونيو ٢٠١٤م كما قام بتقديم عرض شامل وضح من خلاله أجهزة الحكومة الأمريكية المسؤولة عن صياغة السياسات والقوانين والأنظمة المتعلقة بالمواضيع البيئية المختلفة (الماء، الهواء، المخلفات/النفايات البيئية، المحميات الطبيعية، الموارد الطبيعية، الغابات، البيئة البحرية، الحياة الفطرية، الطاقة، الأنواع المهاجرة) وقام باستعراض عدد من النماذج الناجحة لبعض المشاريع والخطط وبيان قوة تطبيق التشريعات والقوانين في الولايات المتحدة ومن ضمن هذه النماذج تلك المتعلقة بالاتجار بالأحياء البرية، انفاذ بنود اتفاقية الاتجار بالأنواع النباتية والحيوانية المعرضة لخطر الانقراض (سايتس)، الإعلان عن عدد من المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية، الإعلان عن أدلة وتشريعات لتغير المناخ وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة ٣٠٪ وكذلك التقليل من انبعاثات الغازات المتطايرة من منشأت انتاج النفط والغاز الطبيعي، تحسين جودة الهواء. التقليل من تأثير الملوثات الكيميائية وتحديدا عنصر الزئبق ويسجل للولايات المتحدة أنها أول دولة وقعت على اتفاقية ميناماتا للزئبق في يناير ٢٠١٣م، وعليه اقترح الفاضل ديفيد أن تسعى السلطنة إلى الانضمام لهذه الاتفاقية لأهميتها وتم إفادته من قبل المختصين بالوزارة بأن جهود السلطنة قائمة بالنسبة للانضمام وأيضا أن الوزارة قد قامت بحصر استخدامات الزئبق في السلطنة وأنه توجد تشريعات صارمة تمنع استخدام هذا العنصر الكيميائي من قبل المصانع.
كما وضح الوفد الأميركي كذلك آليات عمل النظام القضائي ودوره في معالجة القضايا البيئية وإنفاذ تطبيق العقوبات من خلال اللجوء إلى المحاكم التي ترغم الشركات على إزالة المخالفة أولا ومن ثم الترافع عند المحكمة للوصول إلى الرأي القانوني المناسب لحل القضية. وبذات الشأن وضح الجانب العماني الإجراءات المعمول بها لحل المخالفات البيئية وغيرها من القضايا وكيفية تدرج إنفاذ تطبيق القانون بها، وتمت الإفادة بإن السلطنة بحاجة إلى تعزيز آليات تقييم القضايا البيئية وإنفاذ تطبيق القانون.
كما قامت الدكتورة ثريا بنت سعيد السريري مديرة التنوع الأحيائي بتقديم عرض مرئي وضحت من خلاله أولا برامج التعاون المشترك بين البلدين والتي تم تنفيذها في عام ٢٠١٢م تمثلت في الآتي: دورات تدريبية ميدانية بالسلطنة لعدد (٢٠) من مراقبي الحياة الفطرية في مجال صون الطبيعة، وورش عمل لتآهيل مراقبي الحياة الفطرية على استخدام التقنيات الحديثة لرصد الموارد الطبيعية وآليات التعامل مع السكان المحليين والزوار وأساليب إعداد التقارير الميدانية كما قام وفد استشاري أميركي في فبرايرـ مارس ٢٠١٢م بزيارة لبعض المحميات في كل من مسقط، جبل سمحان وظفار بهدف تآهيل المختصين من الوزارة وغيرها من جهات الاختصاص على تطبيق أدوات الرصد المحددة من قبل الاتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN). ومن ضمن هذه البرامج كذلك إيفاد عدد (٦) من المختصين من الوزارة وغيرها من جهات الاختصاص إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف اكتساب الخبرة والمعرفة في مجال صون وتنمية وإدارة المحميات الطبيعية من خلال زيارة عدد من المحميات الطبيعية في أمريكا، والعمل على اكتساب الخبرة في إعداد برامج التوعية العامة واشراك مراقبي الحياة الفطرية في تعزيز الوعي البيئي.
ثانيا: تم توضيح جهود السلطنة في تطبيق التزامات وبنود اتفاقية الاتجار بالأنواع النباتية والحيوانية المعرضة لخطر الانقراض (سايتس)، حيث تم تشكيل السلطة الإدارية للاتفاقية وتشكيل اللجنة العلمية في أكتوبر ٢٠١٣م، وعملت هذه اللجنة على إعداد مسودة القانون الوطني لتطبيق الاتفاقية بالسلطنة، وهذا القانون قيد المراجعة القانونية. كما قامت الوزارة بتنفيذ عدد ثلاث ورش عمل على المستوى المحلي والإقليمي للتعريف بالاتفاقية وممارسات الاتجار غير المشروع بالأنواع المعرضة للانقراض.
كما قام الوفد الأمريكي بتوجيه بعض الملاحظات المهمة التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار حيث أنه ولأجل رفع تقييم السلطنة من المستوى الثالث الذي يشير إلى محدودية تطبيق الاتفاقية إلى المستوى الأول الذي يشير إلى التطبيق المثالي للاتفاقية على الوزارة آن تقوم برفع نسخة من مسودة القانون الوطني إلى سكرتارية الاتفاقية للمراجعة والتأكد من تضمين جميع بنود الاتفاقية من خلاله. وقد أفاد المختصون بالوزارة بأنه سيتم إرسال المسودة مباشرة بعد انتهاءه مراجعتها من قبل وزارة الشؤون القانونية. وأكد الوفد الأمريكي بأنهم على استعداد لتقديم المشورة الفنية لتقييم وضع إنفاذ الاتفاقية بالسلطنة شريطة آن تقوم الوزارة بتحديد جميع النقاط المطلوبة.
ومناقشة مواضيع المنتدى المشترك للتعاون البيئي بين الولايات المتحدة والسلطنة حيث قام الدكتور سعيد الزدجالي بتقديم عرض مرئي استعرض فيه موضوع مراجعة أنشطة إطار خطة عمل ٢٠١١ـ ٢٠١٤ التي اشتملت على خمسة أولويات للتعاون في مجال حماية البيئة وهذه الأولويات تتمثل في الآتي: تقوية القوانين والتشريعات البيئية، التأهب والاستعداد للكوارث البيئية، حماية التنوع الاحيائي والعمل على إدراج برامج إدارة المناطق الساحلية وحماية موارد البيئة البحرية ضمن البرامج المقترحة في هذا المجال، التقنيات البيئية والانتاج النظيف، التعليم البيئي ومشاركة المجتمع في برامج التوعية.
وكذلك تم استعراض التقدم المنجز في تنفيذ الفصل ١٧ من اتفاقية التجارة الحرة المتعلقة بحماية البيئة. حيث تم أولا مناقشة أولوية التأهب والاستعداد للكوارث البيئية تمت الإفادة بإن السلطنة تقوم على مراجعة خطة الطوارئ التسرب الزيتي، كما قامت بتنفيذ مؤتمر دولي لمياه التوازن وتأثير الكائنات البحرية الغازية في فبراير ٢٠١٤م والذي خلص إلى التوصية التالية، إعداد أطلس بحري يوضح تصنيف الكائنات البحرية المحلية وحتى يكون مرجع يستخدم للتعرف على الكائنات الغازية التي تنتقل عن طريق مياه التوازن، وتشير المشاهدات إلى ازدياد حركة السفن في مضيق هرمز حيث تعبره سفنية كل ستة دقائق. وتم من خلال هذا المؤتمر التأكيد على ضرورة توزيع المهام للتعامل مع الكوارث البيئية من هذا النوع مع الجهات من داخل وخارج السلطنة (ROPME المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية). وأفاد الوفد الأمريكي إلى أن ألية التعاون في هذا المجال ستكون من خلال إعداد برنامج لتبادل الخبرات بين البلدين لمراجعة مسودة خطة الطوارئ التسرب الزيتي بمشاركة المختصين من (NOA & Coast Guard)، والتعاون في هذا المجال قائم ويعد من أنجح برامج التعاون الفني بين البلدين حاليا. كما تم اقتراح أن يتم التعاون في مجال نظام الاستجابة الموحد للتعامل مع حوادث السفن والتلوث النفطي في البيئة البحرية (Incident Command System) وكيفية تطبيق النظام بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة كالبحرية وخفر السواحل والشرطة…وغيرها.
فيما قام الحضور بمناقشة التقنيات البيئية والانتاج النظيف حيث تمت الإفادة من الجانب الأمريكي بأنه يجب على المختصين في الوزارة مراعاة تحري الدقة عند توصيف وعرض متطلبات آليات التعاون في هذا المجال وذلك للطبيعة التقنية المعقدة للممارسات الموجودة والمستخدمة في الانتاج النظيف تم عرض تساؤل من قبل المختصين في الوزارة بخصوص القيود التي قد تمنع تصدير التقنيات البيئية من بلد المنشأ إلى غيرها من الدول، وتمت الإفادة من الجانب الأمريكي بأنه سيتم تسهيل عملية التواصل مع المصنعين للتقنية وحثهم على تعزيز التواصل مع المشترين من الخارج.
فيما تمت مناقشة التعليم البيئي ومشاركة المجتمع في برامج التوعية، ويتمثل التعاون في هذا المجال من خلال المساهمة بتوفير نماذج لاستخدامها لتشجيع أفراد المجتمع للمشاركة بفاعلية في المناسبات والقضايا البيئية المختلفة وكذلك توفير فرص للتبادل الخبرات من الولايات المتحدة. تجربة السلطنة في هذا المجال ما زالت في بدايتها وبرامج التوعية المنفذة حاليا بصورة برامج إذاعية وتلفزيونية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتطرق الوفد الأمريكي إلى ضرورة تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في مراجعة القوانين الموضوعة من قبل الحكومة من خلال تعيين لجنة استشارية تضم عددا من أصحاب العلاقة من المجتمع، وكذلك إنشاء موقع الكتروني لاستقبال ملاحظات وتقارير ومشاهدات أعضاء المجتمع، وسيقوم الجانب الأمريكي باطلاع السلطنة على تجربتهم في هذا المجال. وضح المختصون بالوزارة بأن مشاركة المجتمع المحلي قائمة في صياغة ومراجعة مسودات القوانين المقترحة وذلك من خلال مشاركة المجلس البلدي ومجلس الشورى.

إلى الأعلى