الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا تفرج بكفالة عن سياسي باكستاني
بريطانيا تفرج بكفالة عن سياسي باكستاني

بريطانيا تفرج بكفالة عن سياسي باكستاني

لندن – (وكالات) : أخلت الشرطة البريطانية سبيل السياسي الباكستاني المنفي ألطف حسين بكفالة والذي اثار خبر اعتقاله الثلاثاء الماضي في لندن بتهمة تبييض اموال موجة احتجاجات عنيفة في كراتشي التي يعتبر فيها حزبه الأقوى. واعتقل حسين (60 عاما) وهو أحد أكثر الشخصيات المرهوبة في باكستان بمنزله بشمال لندن للاشتباه في ضلوعه في غسل أموال. وهو مطلوب في باكستان فيما يتصل بجريمة قتل ويعيش في منفى اختياري في بريطانيا منذ أوائل التسعينات. ولم تكشف الشرطة عن هويته وقت اعتقاله لكن مكتب الحركة القومية المتحدة التي ينتمي لها في لندن أكد أنه اعتقل. وذكر بيان للشرطة امس السبت أن الرجل الذي اعتقل يوم الثلاثاء أفرج عنه بكفالة. وأضاف البيان أن التحقيق في تهمة غسل الأموال مستمر وأن يتعين على الرجل الذي ألقي القبض عليه أن يمثل ثانية أمام الشرطة في يوليو. وقال البيان ان رجلين أعمارهما 72 و44 عاما اعتقلا في ديسمبر الماضي في إطار التحقيق ذاته وأفرج عنهما بكفالة بانتظار مزيد من التحقيقات حتى أوائل سبتمبر. وكانت كراتشي شهدت حالة هلع الثلاثاء بعد الاعلان عن اعتقال زعيم اقوى حزب في هذه المدينة المضطربة التي يبلغ عدد سكانها حوالى عشرين مليون نسمة والذين تخوف قسم منهم ان يؤدوا هذا النبأ الى موجة اعمال عنف في العاصمة الاقتصادية للبلاد. وسادت حالة من الفوضى كراتشي فور اعلان التلفزيون المحلي تلك الانباء حيث غادر السكان اماكن عملهم وهرعوا الى المتاجر لتخزين المواد الغذائية تحسبا من اضراب طويل او تزايد اعمال العنف اليومية التي تشهدها المدينة اصلا. وقام محتجون غاضبون باضرام النار في حافلات وسيارة وعدد من الدراجات المستخدمة لنقل الركاب. واعلنت بريطانيا على الفور اغلاق قنصليتها في كراتشي “موقتا” بينما وضعت الشرطة في حالة تأهب.
وتعد مدينة كراتشي معقل الحركة القومية المتحدة التي تلقى خصوصا تأييد “المهاجرين”، وهم الهنود المسلمون الذين قدموا من الهند خلال التقسيم المؤلم للمستعمرة البريطانية السابقة في 1947. وقد استوطنوا في كراتشي حيث كان جودهم سببا للتوتر على مر السنين. وكان حسين فر من باكستان الى بريطانيا في 1992 بعد عملية عسكرية لانهاء اضطرابات اتنية في كراتشي، وقال ان حياته ربما تكون في خطر اذا عاد الى باكستان. لكنه يقود من لندن بقبضة من حديد هذا الحزب الذي يشتبه بانه يقوم بكل انواع التهريب وقتل عددا كبيرا من مناوئيه.
واسفرت اعمال العنف عن سقوط اكثر من 2500 قتيل العام الماضي في العاصمة الاقتصادية لباكستان في اسوأ حصيلة منذ ان بدأت الشرطة تحصي الضحايا في التسعينات. الى ذلك ، انهى آلاف من مؤيدي الطاف حسين ، حركتهم الاحتجاجية التي بدأوها قبل ايام عند توقيفه بتهمة تبييض اموال . وفور اعلان النبأ، قام اكثر من الفين من اعضاء الحزب بالرقص وتوزيع الحلوى في كراتشي، كما ذكر شاهد عيان لوكالة الانباء الفرنسية. من جانبه ، قال الطاف حسين لمؤيديه في اتصال هاتفي من لندن امس السبت “احيي الذين شاركوا في الاعتصام احتجاجا على توقيفي”.

إلى الأعلى