الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يؤدي اليمين ويتعهد ببناء دولة قوية ديمقراطية وعادلة
مصر: السيسي يؤدي اليمين ويتعهد ببناء دولة قوية ديمقراطية وعادلة

مصر: السيسي يؤدي اليمين ويتعهد ببناء دولة قوية ديمقراطية وعادلة

حضور عربي ودولي رفيع المستوى لمباركة الاستحقاق الثاني لخارطة الطريق

القاهرةـ من أيمن حسين:
قال الرئيس المصري المنتخب، عبدالفتاح السيسي، إن مصر ستعاود لعب دور فاعل إقليميًا ودوليًا، وأن مصر المستقبل ستكون دولة قوية ديمقراطية عادلة، مشددًا على أن الخلاف يكون من أجل الوطن وليس على الوطن، مثمنًا أن تسليمه السلطة ديمقراطيًا وسلميًا وهو ما لم يحدث في مصر على مر تاريخها. جاء ذلك خلال خطابه الأول داخل قصر الاتحادية، بعد مراسم تأدية اليمين القانونية رئيسًا لمصر، بحضور الرئيس المؤقت المنتهية رئاسته عدلي منصور والضيوف من الملوك والرؤساء والوفود العربية والأجنبية. وشدد السيسي على أن مصر ستظل مقر الإسلام الوسطي الذي يرفض الإرهاب والعنف مهما كانت الدوافع، مشيرًا إلى أن الشعب المصري يحصد ثمار ثورتين لتحقيق آماله وتطلعاته المشروعة. ووجه السيسي تقديرًا خاصًا لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لمبادرته بالدعوة لعقد مؤتمر أصدقاء مصر، داعيًا الدول الشقيقة للتفاعل مع تلك المبادرة الكريمة. كما وجه الرئيس السيسي، كلمة للرئيس السابق عدلي منصور قائلاً: “كنت رئيسًا صبورًا حكيمًا خلوقًا كريمًا محبًا للوطن وأبنائه جميعًا، وأنا متيقن أن عطاءك من أجل الوطن سيستمر”. ثم وقع الرئيسان المنتخب عبدالفتاح السيسي، والمنتهية رئاسته عدلي منصور، على وثيقة تسليم السلطة، التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المصري. من جهته وجه المستشار عدلي منصور الشكر لكل صديق وفي أثبت أن مصر كانت على قدر المسؤولية. كما وجه تحية شكر لكل دولة ساندت إرادة الشعب المصري، متمنيًا أن يتعاونوا مع مصر في مرحلة بنائها، قائلاً:”مصر لن تنسى من يقف إلى جوارها”. ووسط حضور دولي وعربي مهيب، نصب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر خلفًا للرئيس المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور، بينما علا تصفيق حار من وفود عربية ودولية عند توقيع كل من السيسي ومنصور وثيقة تسليم السلطة بقصر الاتحادية. وأدى الرئيس المصري المنتخب، عبدالفتاح السيسي، أمس الأحد، اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية، وذلك بمقر المحكمة الدستورية العليا بحضور أعضاء الجمعية العامة بالمحكمة، برئاسة المستشار أنور العاصي، رئيس المحكمة الدستورية العليا بالإنابة، وكذلك بحضور الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور المنتهية ولايته، بينما أقيمت احتفالات التنصيب مساء أمس بقصر القبة بحضور عدد كبير من رؤساء الدول العربية والأجنبية. وقال السيسي في القسم: “أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الوطن، وأحافظ على سلامة أراضيه”. وتلقى السيسي بعد ذلك التهنئة من الحضور توجه بعدها إلى قصر الاتحادية بحي مصر الجديدة لحفل التسلم والتسليم، حيث وقع السيسي على وثيقة تسلم السلطة. وتمتد ولاية السيسي أربع سنوات بعدما تلى اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، وذلك وسط استعدادات أمنية مشددة وفور وصول السيسي للقصر أطلقت التشريفات العسكرية 21 طلقة مدفعية، حيث كان في استقباله حضور الحفل في قصر الاتحادية ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات ورؤساء الوفود المشاركين في مراسم تسليم السلطة. وعزف السلام الجهوري المصري، وتغنت بأغنية “الله معاك ومعاك قلوبنا ونروح فداك ده انت حبيبنا”. شهد الحفل حضورًا متفاوت المستوى، حيث شارك كل ممثل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ صاحب السمو أسعد بن طارق آل سعيد والملك حمد بن عيسى ملك البحرين، وعبدالله الثاني ملك الأردن، وأمير دولة الكويت صباح الأحمد ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الصومال، وولي عهد السعودية سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد إمارة أبو ظبي، ونواب رؤساء العراق وجزر القمر والسودان وجنوب السودان. كما شارك رئيس مجلس النواب اللبناني، ورئيس المجلس الوطني الشعبي بالجزائر، ونائب أول رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، ووزراء خارجية الإمارات، وموريتانيا، وتونس، والمغرب. ومن الجانب الإفريقي، شارك رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية وتشاد وإريتريا ومالي، ونائب رئيس جمهورية السودان ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب في الجابون. وعلى المستوى الدولي، شارك كل من رئيس جمهورية قبرص، ورئيس البرلمان الروسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان (التي وجهت الدعوة إليها، على الصعيد الثنائي وبوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي)، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني، ونائب وزير خارجية إيران لشؤون الشرق الأوسط، وتوماس شانون مستشار وزير الخارجية الأميركي ممثلا عن رئيس الولايات المتحدة. وكانت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في مصر أعلنت رسميا الثلاثاء الماضي فوز السيسي بانتخابات الرئاسية بحصوله على 96.9% من الأصوات مقابل 3.9% لمنافسه حمدين صباحي، في الاقتراع الذي قاطعته جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب سياسية أخرى. واقيم حفل استقبال بعد الظهر في قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة (شرق العاصمة) بحضور ممثلي الدول العربية والغربية والافريقية تم خلاله توقيع وثيقة رسمية لتسليم السلطة الى الرئيس الجديد. من جهته أكد نائب العاهل السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن المملكة ستبقى حكومة وشعبا تقف جنباً إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الأمير سلمان القول في تصريح صحفي لدى وصوله إلى القاهرة :”يسرني أن أعبر عن السعادة البالغة بهذه المناسبة التي تمثل نقطة تحول عظيمة لمصر نحو الأمن والاستقرار والسير في طريق التنمية المستدامة” وأعرب عن أمله أن يكون انتخاب السيسي “إيذاناً بدخول مصر في عهد جديد” ، وقال :”إنه يوم فاصل بين مرحلتين ، بين الفوضى والاستقرار ، ولا تبني الأمة مستقبلها ولا تقيم عزتها دون استقرار”. وقال :”شعب مصر الشقيق في هذا اليوم قد كتب مستقبله بيده ليواجه التحدي وليبني مستقبلاً يليق بقدرته وحضارته ، موقناً أنه بحضارته العظيمة وشعبه الوفي الكريم قادر على تحمل الصعاب ليعيد لمصر دورها المسؤول في العالم العربي والمجتمع الدولي ، وستبقى المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً .. تقف جنباً إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء”. وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد هنأ السيسي في اتصال هاتفي على الثقة التى أولاها إياه الشعب المصري بانتخابه رئيسًا لجمهورية مصر العربية. كما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعث ببرقية إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي “أعرب فيها عن تهانيه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية مصر العربية الشقيقة”.

إلى الأعلى