الجمعة 18 أغسطس 2017 م - ٢٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / استنكار فلسطيني واسع لجريمة القتل الجماعي في القدس ومطالبات بحماية دولية
استنكار فلسطيني واسع لجريمة القتل الجماعي في القدس ومطالبات بحماية دولية

استنكار فلسطيني واسع لجريمة القتل الجماعي في القدس ومطالبات بحماية دولية

الاستهداف لمجرد الاشتباه تحول لسياسة اغتيال ممنهجة

القدس المحتلة ـ الوطن:
أدانت القوى الفلسطينية أمس، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل ثلاثة شبان فلسطينيين في القدس الشرقية.
واعتبرت حركة “فتح”، في بيان لها، تلقت الوطن نسخة منه، أن هذه السياسة التصعيدية الإسرائيلية، سواء ما جرى في القدس المحتلة والضفة الغربية، أو الذي جرى شرق قطاع غزة وأدى إلى إصابة 8 فلسطينيين بالرصاص الحي، إنما يؤكد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ماضية في سياستها، مضيفة أن عمليات إطلاق النار هذه ستبقي المنطقة في حالة من التوتر.
وأكدت “فتح” أن على حكومة الاحتلال الإسرائيلي التوقف فورا عن هذا التصعيد الذي لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما طالبت المجتمع الدولي بالنظر بجدية بمسألة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.
وكانت وزارة الصحة، أعلنت ليلة أمس الأول عن استشهاد ثلاثة شبان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في باب العامود بالقدس المحتلة.
وذكرت الوزارة، في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه، أنها أبلغت من قبل الارتباط الفلسطيني باستشهاد ثلاثة شبان، عرف منهم: براء إبراهيم صالح عطا ( 18 عاما) وعادل حسن أحمد عنكوش (18 عاما) من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، إضافة لإصابة اثنين آخرين، برصاص الاحتلال في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
وادعت مصادر اسرائيلية أن مجندة إسرائيلية تعرضت للطعن من قبل شبان ما أدى لمقتلها، قبل أن تفتح قوات الاحتلال النار باتجاههم.
وقال شهود عيان لـ (الوطن) إن جنود الاحتلال فتحوا النار بشكل عشوائي في المكان ما أدى إلى إصابة شابين آخرين بالرصاص، أحدهما جروحه وصفت بالخطيرة، إضافة إلى استشهاد الشبان الثلاثة.
وحوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، وسط مدينة القدس وبلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية؛ في اعقاب استشهاد الثلاثة شبان، كما اعتقلت ستة مقدسيين بعد الاعتداء على جموع الفلسطينيين.
وكان الاحتلال أغلق المنطقة الممتدة من باب العامود (أحد أشهر أبواب القدس القديمة) مرورا بشارع السلطان سليمان وحتى منطقة باب الساهرة وشارع صلاح الدين، حتى ساعة مبكرة من فجر امس السبت، ونشر أعدادا هائلة من عناصر وحداتها الخاصة وما يسمى حرس الحدود والدوريات الراجلة والمحمولة والخيالة في المنطقة، ونصبت متاريس حديدية وفرضت اجراءات تشبه حظر التجول في المنطقة.
وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال لجأت إلى اجراءات مشابهة داخل البلدة القديمة، وأغلقت المنطقة الممتدة من باب العامود باتجاه شارع الواد المُفضي إلى المسجد الأقصى وأسواق وحارات القدس العتيقة.
وحسب شهود عيان ومصادر فلسطينية رسمية، أصيب خلال اطلاق النار العشوائي باتجاه الشبان الثلاثة الذين ارتقوا شهداء، عدة شبان بشظايا الرصاص خلال مرورهم بالمنطقة، ومن بين المصابين شاب مقدسي أصيب في العمود الفقري والكلى وتم ملاحقته الى مستشفى المقاصد بحي جبل الزيتون من قبل قوات الاحتلال، الا أن شبان الحي تصدوا لها ومنعوها من اقتحام المستشفى.
في الوقت نفسه، ضربت قوات الاحتلال طوقا عسكريا محكما حول منطقة الحدث بالقرب من مغارة الكتان أو سليمان بشارع السلطان سليمان بين بابي العامود والساهرة.
ونكلت قوات الاحتلال بالمقدسيين بمختلف المناطق المتاخمة لسور القدس التاريخي، خاصة منطقة المُصرارة، وشوارع السلطان سليمان وصلاح الدين ونابلس ومحيط بابي الساهرة والعامود، وأجبرت التجار على اغلاق محالهم، وعرقلت عمل الاعلاميين والطواقم الصحفية، وأبعدتهم بالقوة من محيط مكان استشهاد الشبان.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير الشعب الفلسطيني أبطال قرية دير أبو مشعل رفيقيها البطلين الأسيرين المحررين: براء إبراهيم صالح عطا (18 عاما) وأسامة أحمد مصطفى عطا (19 عاما) والشهيد البطل/ عادل حسن أحمد عنكوش (18 عاما) والذين نفذوا مساء أمس الأول عملية ” وعد البراق” البطولية في مدينة القدس المحتلة، تأكيدا على نهج المقاومة والرد على جرائم الاحتلال واستهداف المقدسات.
وقالت الجبهة في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه أمس، لقد حقق الشهداء الأبطال أمنياتهم بالاستشهاد في رحاب مدينة القدس، وهم الذين شكّلوا بقنابل المولوتوف والحجارة رعب دائم للاحتلال والمستوطنين على الطرق الالتفافية وما تسمى مستوطنة “حلميش” المتاخمة لقريتهم الصامدة دير أبومشعل، ونتيجة لهذا النشاط المقاوم اعتقل الرفيق الشهيد براء عام 2015 لعدة أشهر، والرفيق الشهيد أسامة اعتقل عام 2014 لمدة عام وكان مسئولا عن الرفاق الأشبال.
وجددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عهدها للشعب الفلسطيني بالدم والعهد والإصرار على مواصلة المقاومة حتى العودة والتحرير وإقامة دولتنا على كامل التراب الوطني الفلسطيني من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس المحررة والموحدة.
كما ثمنت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية، العملية البطولية المزدوجة قرب باب العامود في القدس المحتلة، والتي أدت لإصابة خمسة صهاينة ومقتل مجندة، واستشهاد ثلاثة من فدائيي الشعب الفلسطيني الأبطال، معتبرة هذه العملية ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ورسالة لقادة الاحتلال أن المقاومة والانتفاضة مستمرة ومتنوعة ومتجددة، ولن تردعها كافة ممارساتهم القمعية والتهويدية الإجرامية، كما تزف بكل فخر واعتزاز الشهداء الأبطال منفذي العملية.
وأكدت الكتائب على أن شبابنا الثائر في القدس، وفي كافة مدن وقرى ومخيمات فلسطين لن يستكين إلا بزوال الاحتلال، وتدعو لمواصلة هذه العمليات البطولية التي تدمي المحتلين، كما تدعو الكتائب ابناء الشعب الفلسطيني للالتفاف حول المقاومة ومناهضة الاحتلال بكافة السبل المتاحة، واحتضان وحماية شبابنا الثائر السائرين على خطى باسل الأعرج وغسان وعدي وعلاء ابو جمل ومهند الحلبي وبهاء عليان وبلال غانم ومعتز وشحة وزواهرة وكل الشهداء.
وفي صعيد متصل، دعا حزب الشعب الفلسطيني الأمم المتحدة وكافة منظمات حقوق في العالم اجمع إلى مغادرة حالة الصمت المريب إزاء جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني واتخاذ موقف جاد من جريمة قتل بدم بارد لثلاثة شبان بدم بارد نفذها جنود الاحتلال الإسرائيلي في القدس قبل ساعات الغروب مساء أمس الأول.
وأضاف الحزب في تصريح صحفي تلقت الوطن نسخة منه أن هذه الجريمة هي إرهاب دولة منظم بحق الفلسطينيين العزل دأبت دول الاحتلال على ممارسته في ظل صمت مؤسف من المجتمع الدولي.
وأضاف الحزب أمام هذه الجرائم بات من الملح على القيادة الفلسطينية مغادرة حالة التردد وضرورة التقدم لمحكمة الجنايات بملف متكامل لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومتابعة الأمر وصولا لمحاكمة دولة الاحتلال وقادتها على جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وختم الحزب تصريحه بالعزاء الحار لأسر الشهداء مؤكدا أهمية الوحدة في مواجهة كافة المخاطر والتحديات.
وباركت حركة المجاهدين الفلسطينية العملية البطولية في القدس المحتلة والتي نفذها ثلاث شبان من مدن مختلفة في الضفة.
وقالت الحركة هذه العملية تأتي في هذا الوقت أن تطلع الشعب في الحرية يكون عبر الانتفاضة والمقاومة لا طريقا غيره.
وتابعت الحركة إن تنفيذ العملية من الأبطال الثلاثة ومن مدن مختلفة يدل على نبض الكل الفلسطيني الداعم للمقاومة وهي رسالة قوية لكل المزاودين على خيار المقاومة وعدم تمثيله لكل شعبنا الحر.
وشددت الحركة على أن الاستمرار في طريق التسوية مرفوض وهو أمر عبثي ولا يمثل ارادة الشعب الفلسطيني المجاهد.
وختمت الحركة بيانها “إننا إذ ننعي الشهداء الأبطال منفذي هذه العملية البطولية نؤكد على أن طريق المقاومة هو الذي يجمع ويوحد الشعب الفلسطيني وينتزع كل الحقوق وكل الأرض.

إلى الأعلى