الأحد 25 يونيو 2017 م - ٣٠ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الخليلي: الشريعة الإسلامية فيها مصلحة البلاد والعباد

الخليلي: الشريعة الإسلامية فيها مصلحة البلاد والعباد

متابعة ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
أكد سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي. المفتي العام للسلطنة في برنامج سؤال أهل الذكر أمس الأول السبت إن الشريعة الإسلامية واضحة وهي ما أنزل الله في كتابه وما جاء به رسوله وتمثّلها الخلفاء الراشدون والصحابة رضوان الله عليهم ، حيث حرصوا على العدل بين الناس وهؤلاء الذين مثلوا الشريعة بحق. ونبه سماحته في برنامج أهل الذكر المسلمين بقوله ولكي نكون مثلهم لابد أن نعود لمصدرها وهو كتاب الله وسنة رسوله ومن يرجع إليهما يجد فيهما مصلحة العباد والبلاد وما يؤلف بين القلوب المتنافرة .
وقال: كانت الحروب طاحنة بين الأنصار قبل أن يؤمنوا بالدين فكانت الأوس والخزرج متناحرتين وتحرص كل قبيلة على سفك دم الأخرى وإضاعة حقوقها والقلوب مليئة بالأحقاد لمدة ١٢٠ عاما وكانوا يتوارثون هذا الحقد ولما جاء الإسلام بنوره الساطع وبرحمته الشاملة رقت قلوبهم للإسلام فزال ما بينها من عداوة وأحقاد وأصبحت قلوبهم متأخية والله يمتن عليهم بقوله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا . كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). واكد فضيلته.. أن هذه الشريعة فيها الإنصاف للكل وفيها صون للحقوق والدفاع عن الحرمات . وحول العدالة قال سماحة الشيخ ..العدالة التي جاء بها الإسلام جاءت شاملة لكل طوائف البشر فالله يأمر بالعدل حتى مع الأعداء قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ . وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا .اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ . واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
والله يقول (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا). هذه آيات نزلت لتبرئة يهودي فما الداعي لنزول قرآن يتلى لولا مراعاة الشريعة لحقوق الناس جميعا. وذكر سماحة الشيخ الأمة بقوله :عندما كانت تطبق الشريعة كان أحدهم وهو ذمي يقف أمام الخليفة فيكون الحكم لصالح الذمي إذا لم يوجد دليل للخليفة وهذا يدل على التطبيق الدقيق للشريعة. ولا ريب أن هذه الحالة تبدلت عندما تبدل الحكم إلى كسرى وقيصر وإلى تسلط المتسلطين حتى تلاشت كل هذه القيم . وقال.. نحن ندعو إلى تطبيق الشريعة كما كان زمن الخلافة الراشدة وفي زمن الصلت بن مالك الذي هب لنصرة الإسلام والمسلمين ومما يذكر عنه أنه عندما هب لنصرة من استنجد به أمر جنوده ألا يفعلوا شيئا فيمن لم ينقض العهد ولا يأخذوا البريء بجريمة المجرم فدعاهم إلى إقامة الحجة وإلى الدخول في الإسلام وبدخولهم في الإسلام يمحون ما فعلوا فإن رفضوا فلهم ذلك ولكن عليهم الرجوع إلى العهد وإن رفضوا ذلك أيضا ففي هذه الحال يقاومون بقوامة لا تشمل من كان يحافظ على العهد. وقال .. العقلاء أدركوا هذه الأمر ففي فترة ماضية تم إلقاء محاضرة من قبل رجل أميركي كان له رتبة في وزارة الخارجية الأميركية في شهر ذي الحجة عام ١٤١٥.بعنوان القيادة الإسلامية في القرن ٢١، وذكر أن العالم بحاجة إلى قيم الإسلام واستشهد بكلام من لم يدخلوا الإسلام. وأكد سماحة الشيخ قائلا: والطرف الشيوعي أيضا يعترفون بهذه الحقيقة فبعد سقوطها كان لي لقاء مع أحدهم وسئل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر في الصين والفيتنام قال لا فقيل ما البديل؟ قال علينا التكيف وفق حضارة جديدة يقصد الإسلام فلم يُصرح أنها الإسلام وهو يقصده . قال تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ). تلك الحقوق المذكورة لو أن الناس طبقوها فيما بينهم فأخذ المال من الأغنياء للفقراء ما كان هناك فقر وجوع. فما ينفق في سباق التسلح بين الدول أرقام خيالية فلو انفقت على الفقراء والمساكين ولكسوة العراة فسيتغير حال المجتمع. واختتم قائلا ..الإسلام عندما يطبق ففيه الحل لجميع هذه الأمة.

إلى الأعلى