الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ١ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ظفار تتهيأ لاستقبال زوار خريف صلالة
ظفار تتهيأ لاستقبال زوار خريف صلالة

ظفار تتهيأ لاستقبال زوار خريف صلالة

توقعات بارتفاع أعداد الزوار

تشهد محافظة ظفار خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام أجواء ساحرة.. فبينما تشهد المناطق المجاورة ارتفاعا في درجات الحرارة خلال الصيف تتميز محافظة ظفار الواقعة في جنوب السلطنة بمناخها المعتدل والبارد، وتتميز هذه البقعة التي تخطف الأنظار وتأسر الألباب بوجود السفوح الجبلية والسهول والأودية وشواطئها الممتدة على طول ساحل بحر العرب.
وقال تقرير صادر من وزارة السياحة ان السلطنة استطاعت أن تثبت وجودها كوجهة سياحية مفضلة لدى السائح الذي يرغب في التعرف على ثقافة البلاد وشعبها وتراثها العربي الأصيل، فهي تحتوي على مناطق تتفاوت فيها الخدمات والمنتجات السياحية التي تلبي رغبة فئات مختلفة من السياح.. وتحرص وزارة السياحة على تطوير المنشآت السياحية وتقديم التسهيلات التي تسهم في إيجاد مشاريع سياحية متكاملة تستقطب الزوار من مختلف دول العالم، فهي تسعى لمواكبة حاجات العصر مع الحفاظ على الهوية العمانية وتاريخها العريق.
وقطعت السلطنة شوطا كبيرا في مجال تهيئة الأماكن السياحية حيث إن فصل الشتاء لم يعد الموسم الوحيد الذي يستقطب السياح، بل تقوم وزارة السياحة بالترويج عن المنتج السياحي وخدماته حتى خلال فصل الصيف، بحيث يتم التركيز على أماكن تتسم بالأجواء المعتدلة والتي تحتضن فعاليات وأنشطة تناسب الجميع مثل الجبال والأودية وتسليط الضوء على الفعاليات والأنشطة التي تقام فيها، مع تقديم خدمات ذات مستوى عالمي ورفاهية تنافس بها الدول المتقدمة. ليس هذا وحسب، بل إن وزارة السياحة تحفز الجهات والمؤسسات المتعلقة بهذا القطاع على تقديم عروض صيفية بأسعار تنافسية، وتعمل جاهدة على إبرازها في المحافل والمعارض الدولية المتخصصة بالمجال السياحي.
ومن هذا المنطلق يجد السائح أن الوجهات السياحية في السلطنة تزخر بالعديد من المميزات التي تستحق الزيارة، فعلى سبيل المثال تعتبر محافظة ظفار من أفضل الوجهات السياحية للزائر الخليجي والدولي خلال فصل الصيف، حيث يتساقط الرذاذ وتتزايد كمية الأمطار وسرعة الرياح، وتنخفض درجات الحرارة، ويكسو الجبال والسهول لون أخضر وتصبح الطبيعة فائقة الجمال خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام، حيث تقام فعاليات تعرف بدورها الزوار والسياح بأبرز المقومات السياحية التي تحتضنها المحافظة والأنشطة المنظمة، مما يتيح لهم فرصة للاستمتاع بمقومات الطبيعة الخلابة. إليك أشهر المزارات السياحية في ظفار والتي ستضيف تجربة بطابع خاص عند زيارتك إليها، لاسيما خلال موسم الخريف الذي تتميز به المحافظة:
مهرجان صلالة السياحي
يعتبر الحدث الأهم والأبرز في خارطة المهرجانات الاقليمية، ويضم العديد من الأنشطة التي تتوزع في مدينة صلالة وخارجها، إن هذا المهرجان يضمن الشعور بالحماسة والتشويق من خلال الفعاليات المنظمة التي تستهدف فئات مختلفة من الزوار، مثل: البرامج الثقافية والفلكلورية، والتي تشكل بدورها فرصة لكل الراغبين من جميع أنحاء العالم في مشاهدة التراث والفنون التقليدية العمانية. إضافة إلى ذلك، تجتذب المعارض والفعاليات التسويقية المقامة في أرض المهرجان العديد من التجار من شتى بقاع العالم، لذلك يشهد تنوعا في المنتجات المعروضة والتي قد لا يجدها الزائر في أماكن أخرى. ولمحبي المطالعة واقتناء الكتب فإنه بإمكانهم زيارة معارض الكتب، وتتنوع ليالي المهرجان بين الأمسيات الشعرية والحفلات الغنائية التي تقام بمسرح المروج في مركز البلدية الترفيهي بسهل أتين والذي يضيف بجماله طابعا رائعا ونكهة خاصة لأجواء المهرجان.
سوق الحافة
ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻤﺘﻊ بتجربة تمزج التسوق الحديث العصري والتقليدي الأصيل ﺧﻼل الإﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺻﻼﻟﺔ، حيث يجد الزائر ﺑﺠﻮار ﻗﺼﺮ اﻟﺤﺼﻦ ﺳﻮق اﻟﺤﺎﻓﺔ الذي يضم أﻧﻮاعا ﻣﻦ اﻟﻠﺒﺎن واﻟﺒﺨﻮر واﻟﻌﻄﻮر اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ محليا ﻣﻦ اﻟﻠﺒﺎن، وشمالا من هذا السوق على شارع السلام يقع سوق الذهب، حيث يمكن للزائر ﺷﺮاء اﻟﺬﻫﺐ ﺑﻞ وﺣﺘﻰ اﻟﻔﻀﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ المصاغة بأنامل عمانية تعكس الهوية المحلية، كذلك يمكن للزائر أن يجد اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻼت اﻟﻤﻤﻴﺰة واﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴـﺎء وهناك أيضا تشكيلة أﺧﺮى ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻼت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ والتي تلبي حاجات ورغبة الزوار باختلاف أعمارهم واهتماماتهم.
ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ
ﻳﺸﺘﻬﺮ ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ الذي يقع ﻏﺮب ﺻﻼﻟﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ اﻟﺠﺬب اﻟﺴﻴﺎﺣﻲ الأبرز ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻇﻔﺎر والذي يضم ﻨﻮاﻓﻴﺮ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺑﻔﻌﻞ ﻋﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻌﺮﻳﺔ. وﻫﻲ ﺣﻔﺮ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺘﻜﻮﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﺨﺮ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﻴﺎه ﺑﺎﻻﻧﺒﺜﺎق ﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻬﻮاء ﻋﻨﺪ ﻫﻴﺠﺎن اﻟﺒﺤﺮ، ويوفر ﻛﻬﻒ اﻟﻤﺮﻧﻴﻒ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ اﻟﻨﻮاﻓﻴﺮ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﻠﺘﻤﺘﻊ ﺑﻨﺴﻴﻢ اﻟﺒﺤﺮ واﻟﻤﻨﺎﻇﺮ اﻟﺨﻼﺑﺔ. ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻤﺘﺪ ﺷﺎﻃﺊ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ ﻋﻠﻰ رﻣﺎل اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺒﻴﻀﺎء اﻟﻤﻤﺘﺪة ﻟﻌﺪة ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮات ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﻌﺎﺋﻼت ﺑﺘﻤﻀﻴﺔ ﻧﺰﻫﺔ راﺋﻌﺔ واﻻﺳﺘﺮﺧﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻈﺮ اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺴﺎﺣﺮ، كذلك ﺗﻨﻤﻮ أﺷﺠﺎر اﻟﻠﺒﺎن والتي تشتهر بها المحافظة ﻋﻠﻰ ﺳﻔﻮح اﻟﺠﺒﺎل ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻤﻐﺴﻴﻞ.
اﻟﺒﻠﻴﺪ
ﻣﻮﻗﻊ أﺛﺮي، ﺗﻢ اﻋﺘﺒﺎره ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺛﻘﺎﻓﻴﺎ وأﺛﺮﻳﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ منظمة اﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ وﻳﻀﻢ مواقع أثرية وﻣﺘﺤﻒ أرض اﻟﻠﺒﺎن الذي توجد به ﻋﺪة ﻗﺎﻋﺎت وأﻗﺴﺎم ﻣﻨﻬﺎ: ﻗﺎﻋﺔ للأعمال الأﺛﺮﻳﺔ اﻟﻤﻨﺤﻮﺗﺔ، وﻗﺎﻋﺔ أﺧﺮى ﺗﻌﻜﺲ اﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻇﻔـﺎر ﻓﻲ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤـﺎن. ويمكن للزوار اليوم أن ﻳﺸﺎﻫﺪوا موقع وآثار البليد ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺐ ﺻﻐﻴر ﻳﺒﺤﺮ ﺑهم ﻋﻠﻰ ﻃﻮل اﻟﺨﻮر أو ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻣﺮﻛﺒﺔ ﺧـﺎﺻﺔ ﺗﺠﻮل ﺑﻬﻢ عبر اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ الأﺛﺮﻳﺔ للتعرف على الامتداد الحضاري والعريق للثقافة العمانية.
وادي درﺑﺎت
ويعد وادي درﺑﺎت آﺳﺮا للأﻟﺒﺎب حيث أﻧﻪ ﻳﺨﺘﺒﺊ داﺧﻞ اﻟﺠﺒـﺎل وﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﺧﻮر روري ﺑﻌﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻃﺎﻗﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ، وﻫﻮ أﺣﺪ اﻟﻈﻮاﻫﺮ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ اﻟﻤﺬﻫﻠﺔ واﻟﻤﻠﻔﺘﺔ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎه واﻟﺘﻲ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺴـﺎﺣﻞ، وﺿﻤﻦ ﻫﺬا اﻟﻮادي توجد ﺒﺤﻴﺮات ﺑﺎلإﻣﻜـﺎن اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻼل اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ اﻟﻤﻄﻠﺔ، ﺗﺘﻔﺠﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﻴﺎﻫﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺮﻳﻒ وﻳﺒﻘﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻃﻮال اﻟﻌﺎم. وﺗﺸﻜﻞ الأﻋﺸﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻤﻮ على جنباته منظرا جماليا رائعا ومكانا رائعا لقضاء نزهة مع العائلة والأصدقاء والاستمتاع بالأجواء اللطيفة.
وتتعدد الأماكن السياحية التي يجد فيها الزائر تباينا مناخيا وجغرافيا مهيبا، فتتفاوت المناظر الطبيعية باختلاف العيون والأودية والجبال الشامخة المخضرة، كذلك فزيارة المعالم الأثرية والمشاركة في الأنشطة التي تقام في أماكن مختلفة من رياضات ومغامرات تسهم في ترسيخ اللحظات والأوقات التي تم قضاؤها وتشجع على تكرار الزيارة ودعوة الأهل والأصدقاء لخوض تجارب خريفية متنوعة في أرض السلطنة.

إلى الأعلى