الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / من الواقع .. صحار حينما تحتضن الشباب..

من الواقع .. صحار حينما تحتضن الشباب..

في الاسبوع الماضي ، تم الإعلان عن توفير حوالي 500 فرصة عمل جديدة للشباب في ميناء صحار، من خلال شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية “اوربك”، ضمن مشروع تحسين ورفع كفاءة مصفاة صحار الذي من المتوقع تشغيله في عام 2016م، وهو المشروع الذي أفرحنا جميعا في محافظة شمال الباطنة، على اعتبار أنه سيعمل ليس فقط على توفير ذلك الحجم من الوظائف الإدارية والفنية المتاحة للشباب ، بل لكونه سيعمل على معالجة التحديات الفنية التي تواجهها المصفاة، خاصة منها تلك الناتجة عن تغير خصائص النفط الخام العماني، وتلبية الطلب المتزايد على المنتجات النفطية المكرره ، والعمل أيضا على رفع مستوى التكامل بين مصانع شركة” اوربك ” في صحار، وكذلك تحقيق التوافق مع التشريعات التي وضعتها السلطنة وبعض المنظمات الدولية لحماية البيئة ومكافحة التلوث، فضلا عن تحقيق قيمة اقتصادية مضافة تنعكس بشكل مباشر على المجتمع المحلى، وبلا شك فإن كل ذلك سيولد أعمالا أخرى لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة شمال الباطنة، يترافق مع الإهتمام الذي توليه الحكومة حاليا بمختلف مؤسساتها ، الي جانب غرفة تجارة وصناعة عمان لأصحاب تلك المشاريع.
هذا الرقم المفرح للوظائف الجديدة التي سوف تحتضنها صحار، يأتي مكملا لتلك الوظائف التي وفرتها المشاريع الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية الكبرى، سواء منها مشروعات الميناء والمنطقة الحرة ومنطقة صحار الصناعية والمطار ومحطة القطارات، أو بقية الوظائف الأخرى في شركات الخدمات التجارية واللوجستية التي تعمل من جانبها على توفير عشرات الوظائف للكوادر الوطنية، وهو ما يجعل صحار محتضن حقيقي لعمل الشباب، اما كموظفين في مختلف المجالات والتخصصات الإدارية والفنية والمهنية، أو كمشغلين لمؤسساتهم القائمين عليها بذاتهم والتي تجد لها أعمالا مستمرة او مؤقتة في صحار.
حينما يتم النظر الي ما حققته المنطقة الاقتصادية الكبرى في صحار، والأعمال المساندة والمرتبطة بها ، من فرص لتشغيل الكوادر الوطنية، وحين النظر الي مستقبل صحار الاقتصادي والاستثماري ، فإنه من الممكن الشعور بالارتياح لنجاح الاستراتيجية الوطنية التي تم وضعها ضمن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م والهادفة لجعل صحار مركزا اقتصاديا هاما في منطقة الشرق الأوسط ، وجعلها مدينة اقتصادية حديثة تسهم من خلال مشروعاتها الاستثمارية وأنشطتها التجارية ، ليس فقط في الدخل القومي ، بل وكذلك في توفير آلاف الفرص الوظيفية للباحثين عن عمل سواء من بين أبناء محافظة شمال الباطنة أو بقية محافظات السلطنة الاخرى ، ومن المعلوم فإن لكل ذلك انعكاسات إيجابية في البعدين الاقتصادي والاجتماعي ، أصبحت ظاهرة ومحسوسة خاصة لدى القريبين من صحار ونهضتها الاقتصادية .
صحار التي من الممكن وصفها بأنها لا تزال في النصف الأول على طريق خارطتها الاستثمارية ، فإنها – وبحسب المعنين باستراتيجيتها الاستثمارية – تسير بخطى ثابتة وناجحة نحو استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية عبر بوابة صحار الاقتصادية التي أصبحت مقصدا لكثير من مشروعات رجال الاعمال والشركات متعددة الجنسيات، والتي بدورها تؤدي إلي استحداث شواغر فنية وإدارية للمخرجات الوطنية، وهو ما ينسجم مع الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في جعل القطاع الخاص يسهم بفاعلية أكبر الي جانب الحكومة لاستيعاب الباحثين عن عمل.

علي البادي
abuhassan8@hotmail.com

إلى الأعلى