الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / شرطة عمان السلطانية تحتفل بتدشين التأشيرة الإلكترونية
شرطة عمان السلطانية تحتفل بتدشين التأشيرة الإلكترونية

شرطة عمان السلطانية تحتفل بتدشين التأشيرة الإلكترونية

برعاية الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية

وزير السياحة: المشروع يعتبر نقلة نوعية للارتقاء بالخدمات السياحية في السلطنة

مدير عام الجوازات والإقامة: رعايا 67 دولة و 116 مهنة من المقيمين بدول المجلس سيستفيدون من التأشيرة الإلكترونية

تغطية – مصطفى بن أحمد القاسم:
دشنت شرطة عمان السلطانية صباح أمس التأشيرة الإلكترونية في حفل اقيم بقاعة قيادة شرطة المهام الخاصة بالخوض تحت رعاية معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، وبحضور معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك، وعدد من أصحاب المعالي والمكرمين وأصحاب السعادة، وكبار ضباط شرطة عمان السلطانية وقوات السلطان المسلحة والأجهزة الامنية الاخرى والمشايخ.
بدأ حفل التدشين بعرض فيلم عن أهمية التأشيرة الإلكترونية وكيفية تقديمها والحصول عليها والنقلة التي سوف تحدثها في توجه السلطنة نحو الحكومة الإلكترونية.
وفي ختام الحفل قام معالي يوسف بن علوي بن عبدالله راعي المناسبة بتدشين التأشيرة الإلكترونية.
وقال في تصريح: إن هذا المشروع نتفاخر به لأنه عمل كبير في تسهيل وتطوير صناعة التأشيرات والذي يشمل كافة دول العالم كله وما رأيناه خلال العرض يدل على أهمية استخدام هذه الأنظمة، للحفاظ على القادمين والمغادرين من زوار السلطنة وتسهيل الاجراءات لكل من يأتي إلى عمان لأغراض السياحة وتسهيل مكوثه لأطول وقت ممكن دون اجراءات معقدة، كما ان التأشيرة تقدم عدة خدمات للمستثمرين والباحثين والطلبة وهذا جاء كنتيجة للإستقرار الذي تشهده السلطنة والتطور والآفاق الجديدة للتحول الالكتروني والأنظمة الرقمية وهي مقدمة للجيل القادم، وبإذن الله تعالى ستكون عمان من أوائل الدول التي تستطيع أن تستخدم كل الآليات الجديدة في المستقبل.
وفي تصريح لمعالي احمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة عقب تدشين التأشيرة الألكترونية قال: فيما يتعلق بقطاع السياحة يعتبر سهولة الوصول إلى بلد المقصد من أهم المقومات في كل دولة ولاشك ان ندشين المشروع يعتبر نقلة نوعية وسوف يعطي دفعة كبيرة لسهولة الحصول على التأشيرة.
وقال: تشهد السلطنة نمواً كبيراً في قطاع السياحة، فعندما يتعلق الأمر بعدد السياح في العام الماضي فقد وصلنا إلى 3 ملايين سائح للسلطنة ونتوقع في 2020 أن نصل إلى 4 ملايين و700 ألف، والقطاع الفندقي يشهد نمواً كبيراً فعدد الغرف الفندقية سوف يتجاوز 20 ألف غرفة فندقية في 2020.
وهذا التطور الكبير يجب أن يلازمه سهولة الوصول للحصول على التأشيرة وبإذن الله سوف بعطي دفعة كبيرة لفتح أسواق كبيرة بالنسبة للسلطنة خاصة السوق الصيني أو والروسي أو الولايات المتحدة الأميركية وهذه الأسواق حقيقة هي من الأسواق المهمة المصدرة للسياحة فأنا أتوقع أن هذا المشروع سيكون نقطة فاصلة في قطاع السياحة، وتم الاتفاق بعد التدشين على أن يكون هناك حملة ترويجية من خلال الشركات السياحية ومكاتب الوزارة في الخارج وكذلك السفارات.
وفي ختام الاحتفال عقد العميد هلال بن أحمد البوسعيدي مدير عام الجوازات والإقامة مؤتمراً صحفياً قال فيه: يأتي تفعيل هذه الخدمة استكمالاً للخدمات الالكترونية التي تقدمها شرطة عمان السلطانية لكافة المواطنين والمقيمين والزائرين لأرض السلطنة.
حيث حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز أدائها في سبيل الارتقاء بالخدمة المقدمة للجمهور، جاء هذا الحرص السامي إيمانا من جلالته بضرورة أن تواكب السلطنة التطور الذي يشهده العالم في كافة المجالات وأدى إلى زيادة الاعداد القادمة الى السلطنة عبر منافذها المختلفة، سواء المنافذ البرية المتاحة المتعددة أو من خلال موانئها البحرية.
ترجمة الفكر السامي
وقال: لقد حبا الله تعالى السلطنة بموقع فريد وبطبيعة ساحرة متنوعة مما يجعلها قبلة للسائحين والزائرين، ومن هذا المنطلق حرصت شرطة عمان السلطانية على ترجمة الفكر السامي لجلالة السلطان المعظم ـ أمد الله في عمره ـ للإستفادة من التقنيات الحديثة وتبديل نوع الخدمة التقليدية الذي يؤدي الى تكدس المعاملات وتأخر انجازها وزيادة الإزدحام على منافذ تقديم الخدمة وإستبدالها بالتقنية الحديثة في الخدمات التي تقدم للمستفيدين منها بسهولة ويسر وفي أي وقت ومن أي مكان، ولذا عملت شرطة عمان السلطانية مع الجهات المختلفة في البلاد على إنشاء منظومة عمل متكاملة توفر قاعدة بيانات لكل من يدخل السلطنة إلى حين مغادرته، حيث تم التوقيع على اتفاقية بين شرطة عمان السلطانية والجهات المشرفة والمنفذة لمشروع التأشيرة الالكترونية وبدأ فريق العمل الذي يضم عدة جهات حكومية التجهيز والاعداد لتنفيذ المشروع مع الشركات التي أوكل إليها تصميم الموقع وتشغيله وتدريب العاملين على أنظمته وبرامجه، وبدأ العاملون على هذا البرنامج على تدارس الأنشطة والبرامج لتنفيذها على أقسام المنظومة التي تضم قسم الشبكات لمراقبة البيانات والعمليات، وقسم المبرمجين والمطورين الذي يهتم بتطوير وتصميم البرامج أما قسم أمن المعلومات فيقوم بتأمين جميع البيانات والمعلومات والأنظة الالكترونية، ثم قسم إدارة العميات الذي يعمل على إدارة العمليات الخاصة أما قسم المالية فيهتم بكل الجوانب المالية المتعلقة بالنظام، وقسم تسويق المشروع، الذي يعمل على التواصل مع الفئات المستهدفة وإدارة العلاقات مع الجهات المستفيدة، أما قسم إدارة الموارد البشرية فيشرف على العاملين بالمشروع، أما قسم التدريب فيهتم هذا القسم بمتابعة وتأهيل العاملين على النظام.
وقد قامت الشركات المنفذة للمشروع بتدريب فريق العمل من خلال حلقات عمل عقدت وفق برامج معدة لمعرفة تفاصيل النظام وتطبيقه على أرض الواقع كما حرص فريق العمل على التعريف بهذا المشروع من خلال وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وعبر اللقاءات التعريفية.
تبسيط الحصول على التأشيرة
واشار الى ان الأهداف العامة لهذه التاشيرة الالكترونية تسمح للزوار بالدفع المسبق للحصول على التأشيرة قبل السفر الى السلطنة وتبسيط عملية الحصول على التأشيرة للزوار وفقاً للقوانين والانظمة المعمول بها في السلطنة بالاضافة الى انها تعتبر مواكبة للعصر بتقنياته الحديثة والمتطورة.
موضحاً ان هذه التأشيرة تمنح للاجنبي من رعايا الدول التي حددتها السلطة المختصة والذي يرغب في زيارة السلطنة بقصد السياحة، كما تخول هذه التأشيرة حاملها الدخول والاقامة في البلاد المدة المحددة قانونا ويتم تقديم الطلب عبر الموقع الالكتروني لشرطة عمان السلطانية:(www.rop.gov.om).
وأشار مدير عام الجوازات والإقامة الى ان السائح سيستفيد من هذه الخدمة فور وصوله للسلطنة مع تسهيل اجراءات الدخول في المنافذ القانونية حيث يستطيع رعايا 67 دولة الاستفادة من هذه التاشيرة بالاضافة الى 116 مهنة من المقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي والعمل حاليا يتركز على اصدار العديد من التأشيرات الكترونياً والتي سيتم الاستفادة منها في اقرب وقت ممكن.
وحول كيفية الحصول على التأشيرة قال العميد هلال البوسعيدي: يمكن لطالب الخدمة زيارة موقع شرطة عمان السلطانية على الرابط ويمكنه تعبئة المعلومات المطلوبة وفقاً لوثيقة السفر مع ضرورة ارفاق المستندات المطلوبة ودفع الرسوم عن طريق بططاقات الائتمان من خلال بوابة الدفع الإلكتروني الرسمية للسلطنة وبذلك يحصل مقدم الطلب على الإشعار من خلال البريد الإلكتروني سواء بالموافقة أو الرفض للطلب.
الانفتاح عالمياً
واكد العميد هلال البوسعيدي أن السلطنة تعتبر من الدول المتقدمة في منح التأشيرات الكترونيا وبها تتمكن السلطنة من الانفتاح عالميا وتستطيع استقطاب زوارها وحصولهم على التأشيرة الالكترونية بكل سهول ويسر دون اية تعقيدات، حيث تم منح مليونين و700 ألف تأشيرة سياحية خلال العام الماضي وذلك بفضل جهود الترويج والتنسيق المشترك بين شرطة عمان السلطانية ووزارة السياحة في هذا الصدد.
منظومة الكترونية متكاملة
وحول أهداف مشروع التأشيرة الالكترونية قال المقدم عبدالله بن سعيد الكلباني مدير المشروع: في ظل النهضة الكبيرة التي تشهدها السلطنة في كافة القطاعات وعلى مختلف الأصعدة وبالأخص فيما يتعلق بالنمو الكبير في حركة الزائرين الى السلطنة فقد سعت شرطة عمان السلطانية وبالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة سواء كانت جهات حكومية أو مؤسسات القطاع الخاص لبناء منظومة متكاملة تعنى بالتأشيرة الالكترونية من خلال تقديم الطلب عبر موقع شرطة عمان السلطانية على الانترنت وكذلك دفع الرسوم والحصول على الموافقات.
مواكبة التطور التقني
وقال المقدم عبدالله الكلباني: تعتبر أهداف المشروع مواكبة للتطور التقني في هذا المجال وتحقيق متطلبات منظمة الطيران المدني المتعلقة بحركة المسافرين في العالم وتأهيل كوادر عمانية في مجال المعلومات بالاضافة إلى تبادل المعلومات مع مختلف الجهات الحكومية مثل وزارة القوى العاملة فيما يتعلق بمأذونيات العمل وكذلك وزارة التجارة والصناعة فيما يتعلق بالسجل التجاري للمؤسسات ووزارة الصحة فيما يتعلق بالفحص الطبي قبل الوصول وكذلك الاستفادة من الاحصاءات المتحصلة من هذا النظام لوزارة السياحة للترويج السياحي.
وقال: تتسم هذه الخدمة بالسهولة، حيث بإمكان تقديم الخدمة من أي مكان في العالم من خلال الدخول إلى موقع شرطة عمان السلطانية وتقديم الطلب والحصول على اشعار بتنفيذ المعاملة.
الجدير بالذكر أن مشروع التأشيرة الالكترونية يهدف إلى تسهيل الحصول على التأشيرات ودفع الرسوم من خلال بوابة الدفع الالكتروني تمهيداً للحصول على التأشيرة وربطها أيضاً مع الوزارات ذات العلاقة كوزارة القوى العاملة فيما يتعلق بالمأذونيات وربطها مع وزارة التجارة والصناعة لمعرفة صلاحية السجل التجاري وربطها مع وزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالتأشيرات الحكومية الخاصة بموظفي الخدمة المدنية الأجانب، كل ذلك سيكون من خلال منظومة متكاملة مما سيقلل على المراجعين التوجه إلى مناضد الخدمة سواء في الإدارة العامة للجوازات والإقامة أو اداراتها الجغرافية وأيضاً يعزز انسيابية حركة السياحة التي تشهد تطوراً كبيراً، وتتماشى هذه المنظومة مع متطلبات منظمة الطيران المدني (الايكاو) وتوجهات منظمة السياحة العالمية لتسهيل دخول السياح والتعامل معهم وفق التقاليد والأعراف العمانية الاصيلة التي ترحب بالضيف دون الاخلال بالجوانب الأمنية حفاظاً على سلامة السياح ورصدا للإحصائيات الدقيقة والتي سوف تسهم في نمو الاقتصاد العماني وتأهيل الكوادر العمانية للعمل في مشروع ذا طابع عالمي من حيث المهارات الفنية والمعارف التقنية كل ذلك بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة سواء كانت جهات حكومية أو قطاع خاص.

إلى الأعلى