الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية : الأحوال الشخصية “103″

زاوية قانونية : الأحوال الشخصية “103″

أنواع الطلاق: يقسم الفقهاء الطلاق بالنسبة إلى الآثار المترتبة عليه إلى نوعين:الطلاق الرجعي، والطلاق البائن.
أولاً: الطلاق الرجعي، عُرِّف الطلاق الرجعي بأنه: الطلاق الذي يملك الزوج مراجعة زوجته إلى العصمة الزوجية بعد طلاقها ما دامت في العدة بدون رضاها ورضا وليها ويغير صداق وعقد جديدين.
وقد نصت المادة “87″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه: الطلاق نوعان: رجعي وبائن.
1 ـ الطلاق الرجعي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة، ودليل مشروعية الطلاق الرجعي قول الله عز وجل:(الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة ـ 229)، وقوله سبحانه وتعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (البقرة ـ 231).
تفيد هذه الآية والتي قبلها أن للزوج أن يمسك زوجته بالمعروف بأن يراجعها أو يسرحها بمعروف.
ويقول الله عز وجل:(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا) (البقرة ـ 228)، يُخبر الله عز وجل في هذه الآية أن الزوج أحق برد زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة من طلاق رجعي.
والطلاق الرجعي فرصة للزوجين لإستمرار الحياة الزوجية، وإصلاح ما وقعا فيه من خطأ، وتدارك ما حصل بينهما من خلاف، وهذا من يسر هذا الدين ورحمة الله عز وجل بعباده، إذ لو جعل الطلاق واحداً تخرج المرأة من عصمة زوجها بوقوعه ذلك إلى تشتت الأسر وضاع الأولاد.
.. وللحديث بقية.

د/ محمد بن عبدالله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا ـ رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
al-ghubra22@gmail.com

إلى الأعلى