الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يتقدم في الموصل القديمة ويدعو الدواعش للاستسلام
العراق: الجيش يتقدم في الموصل القديمة ويدعو الدواعش للاستسلام

العراق: الجيش يتقدم في الموصل القديمة ويدعو الدواعش للاستسلام

(الأوروبي) يدرس إرسال بعثة أمنية بعد استعادة المدينة

بغداد ـ وكالات: تقدمت القوات العراقية أمس الاثنين داخل المدينة القديمة في غرب الموصل، في إطار هجومها على آخر حصن لتنظيم داعش في المدينة، محذرة المدنيين من التواجد في أماكن مفتوحة وداعية الدواعش إلى الاستسلام. وبدأت القوات العراقية اقتحام المدينة القديمة في الشطر الغربي من الموصل في شمال العراق، سعيا لطرد آخر مسلحي تنظيم داعش، بعد ثمانية أشهر من انطلاق العمليات العسكرية. ويؤكد قادة عسكريون أن الدواعش يظهرون مقاومة شرسة، فيما يتزايد القلق حيال مصير أكثر من مئة ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة القديمة. وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن السعدي أمس الاثنين “بدأنا عند الساعة السادسة صباحا بالتقدم إلى عمق البلدة القديمة وسيطرنا على مناطق جديدة في حي الفاروق”. وأشار السعدي إلى أن “داعش يبدي مقاومة شرسة”، مضيفا “لقد أقفلوا كل المداخل، وزرعوا العبوات الناسفة وفخخوا منازل قد تكون قواتنا قريبة منها”. وأكد أن “تحقيق الاختراق كان صعبا للغاية. المعركة اليوم وجها لوجه”. وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، تتويجا للحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل مدينة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم داعش في العراق. خسارة الموصل ستشكل النهاية الفعلية للجزء العراقي من “الخلافة” العابرة للحدود التي أعلنها تنظيم داعش صيف العام 2014، بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا المجاورة. وعلى الضفة المقابلة من نهر دجلة، تمركزت آليات هامفي قرب المسجد الكبير في شرق الموصل المواجه للمدينة القديمة، وبدأت تبث عبر مكبرات الصوت رسائل إلى المدنيين والمسلحين. وأكدوا للمدنيين المحاصرين داخل المدينة “نحن قادمون إلى المدينة القديمة، القوات الأمنية على وشك إنهاء معاناتكم. شرق الموصل وغربها سيتحدان مجددا قريبا”. ودعا المنشور المواطنين إلى “الابتعاد عن الظهور في الأماكن المفتوحة و(…) استغلال أي فرصة تسنح أثناء القتال ستوفرها القوات والتوجه إليها، تفاديا لاستغلالكم كدروع بشرية”. بدورها، أعربت منظمة “سيف ذا تشيلدرن” عن قلقها حيال مصير نحو 50 ألف طفل، أي ما يعادل نصف عدد المدنيين المحاصرين. وقالت آنا لوكسين من المنظمة إن هؤلاء الأطفال “يعانون من نفاد الغذاء والماء، ويواجهون العنف أينما توجهوا”، مضيفة “من المرجح أن يكون تأثير المدفعية والأسلحة المتفجرة أكثر فتكا وعشوائية، ما يجعل الأطفال الضعفاء أكثر عرضة للخطر”. وشكل سقوط الموصل الهزيمة الأقسى التي لحقت بالقوات العراقية في حربها ضد الجهاديين. واستعادة المدينة ستشكل تحولاً كبيراً في مسيرة هذه القوات التي استسلمت سريعاً في 10 يونيو 2014 رغم تفوقها عددياً على الدواعش. من جهة اخرى قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي قد يرسل بعثة أمنية جديدة للمساعدة في تحقيق الاستقرار بالعراق بعد استعادة الموصل من تنظيم داعش لكنهم قالوا إن الخطط لا تزال في مرحلة مبكرة. وأشارت مسودة بيان أطلعت عليها رويترز إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون أول مناقشة اليوم الاثنين في لوكسمبورج وسيدرسون إرسال فريق تابع للاتحاد الأوروبي لتقديم المشورة والمساعدة الأمنية وربما يعمل على تدريب مسؤولي الأمن العراقيين.
وقال الدبلوماسيون إن العراق طلب مساعدة الاتحاد الأوروبي رسميا.
وفي حين أن الخطوة صغيرة لكن أي جهد من هذا القبيل يمكن أن يشير إلى نهاية لنفور فرنسا وألمانيا من مشاركة الاتحاد الأوروبي في حروب الشرق الأوسط في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي عارضته برلين وباريس. من جهة اخرى قال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه توجه امس الاثنين إلى المملكة العربية السعودية في مستهل جولة بالشرق الأوسط تشمل أيضا إيران والكويت في إطار مساع دبلوماسية لتعزيز مصالحة إقليمية. وتهدف زيارة العبادي إلى السعودية إلى تعزيز مصالحة بين السعودية والعراق الذي تقطنه أغلبية وأيضا للمساعدة في رأب انقسامات عميقة ومريرة بين الشيعة والسنة في العراق.

إلى الأعلى