الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: عشرات القتلى بهجومين منفصلين أحدهما استهدف مطار كراتشي الدولي
باكستان: عشرات القتلى بهجومين منفصلين أحدهما استهدف مطار كراتشي الدولي

باكستان: عشرات القتلى بهجومين منفصلين أحدهما استهدف مطار كراتشي الدولي

كراتشي (باكستان) ـ وكالات: شهدت باكستان أمس حادثين داميين قتل فيهما العشرات, فقد هاجمت مجموعة مسلحة مطار كراتشي واشتبكت مع القوات المرابطة بداخله لمدة 12 ساعة, وفي الحادث الآخر قتل قتل 23 شخصا على الاقل في هجومين انتحاريين استهدفا مطعمين في مدينة تفتان الباكستانية الحدودية مع ايران.
واعلنت السلطات انتهاء الهجوم على مطار كراتشي الدولي، الاكبر في باكستان، بعد هجوم لحركة طالبان استمر 12 ساعة واسفر كما قالت عن 28 قتيلا على الاقل بينهم المهاجمون العشرة.
وهذا الهجوم الجريء الذي يستهدف اكبر مدينة باكستانية والعاصمة الاقتصادية لباكستان، ادى الى توقف حركة الملاحة جناح الدولي.
واعلنت حركة طالبان الباكستانية، ابرز المجموعات المتمردة ، مسؤوليتها عنه.
وانتهى بعد اثنتي عشرة ساعة كما اعلن المتحدث باسم قوة رانجرز شبه العسكرية التي ارسلت مع الجيش للقضاء على المهاجمين الانتحاريين الذين لم تكن تتوافر لديهم اي فرصة للنجاة.
وقال المتحدث سبتين رضوي في تصريح صحافي ان “الهجوم انتهى وقضينا على جميع المهاجمين”.
واسفر الهجوم عن 28 قتيلا بينهم المهاجمون العشرة وعدد كبير من موظفي المطار، كما ذكرت الحصيلة الاولى التي حصلت عليها وكالة فرانس برس من مسؤولين امنيين والمستشفى الذي نقلت اليه الجثث.
واوضح رضوي “انتهى عملنا”، فيما كانت قوات الامن تعرض لوسائل الاعلام اسلحة ومواد غذائية كان يحملها المهاجمون كما قالت.
وكان الجيش الباكستاني بكر في الاعلان عند الفجر عن انتهاء المعارك، لأنه سمعت اصداء اعيرة نارية جديدة في محيط المطار.
وباعلانه المتسرع قليلا عن انتهاء الهجوم فجر أمس، اشار المتحدث باسم الجيش الميجور جنرال عاصم باجوا الى انه لم يلحق “اي ضرر بالطائرات”، لكنه ادى الى اندلاع حرائق في بعض المباني القريبة. وقال “لم يتضرر اي من المنشآت الحيوية. وما زال يتعين التأكد من هذا الكلام بعد انتهاء الهجوم.
وقد وقع الهجوم فيما المفاوضات بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان الباكستانية متعثرة.
وبتبنيه الهجوم ندد شهيد بعروض الحوار التي تقدمها الحكومة واعتبرها خدعة ليست في الواقع سوى “اداة حرب” اضافية تستخدمها السلطات لمحاربة حركة طالبان. واسفرت هجومات طالبان وحلفاؤهم عن اكثر من ستة الاف قتيل منذ 2007.
وبحسب المعلومات الاولية فان المهاجمين تسللوا على ما يبدو الى حرم المطار من جهتين على الاقل، وذلك عن طريق قص الشريط الشائك الذي يسيج مبنى الركاب القديم الذي لم يعد يستخدمه الركاب ولكنه اصبح مقرا لمكاتب الموظفين والمشاغل والمخازن.
وافاد مراسل لوكالة فرانس برس في المطار انه سمع دوي انفجارين “ضخمين” ناجمين على الارجح عن تفجيرين انتحاريين.
واكد مسؤول كبير في الاستخبارات ان احد المهاجمين “انفجر عندما اطلقنا النار عليه”، ملمحا بذلك الى انه كان يرتدي حزاما ناسفا.
وفور بدء الهجوم أعلن عبيد قيمخاني المتحدث باسم ادارة الطيران المدني انه تم تعليق كل الرحلات في المطار.
بدوره قال المتحدث باسم جهاز امن المطار عاصم سليم باجوا ان “كل الركاب والطائرات تم اخلاؤهم”.
وفي سياق متصل قتل 23 شخصا على الاقل في هجومين انتحاريين استهدفا مطعمين في مدينة تفتان الباكستانية الحدودية مع ايران وكانا مكتظين بباكستانيين عائدين من زيارة دينية الى ايران، كما افادت السلطات المحلية.
واوضحت السلطات ان الهجومين وقعا في مدينة تفتان القريبة من الحدود الايرانية والتي تعتبر محطة توقف للباكستانيين اثناء ذهابهم وايابهم من ايران.
وقال اكبر دراني وزير الداخلية في حكومة ولاية بلوشستان (جنوب غرب) حيث تقع تفتان (700 كلم جنوب غرب كويتا عاصمة الولاية) ان اربعة متمردين يرتدون احزمة ناسفة ويحملون بنادق رشاشة هاجموا مطعمين كانا مكتظين بحوالى 300 نزيل.
واضاف “حتى الآن تأكد مقتل 23 شخصا بينهم العديد من الزوار الشيعة ومسؤولي الامن. هناك ايضا سبعة جرحى هم ست نساء وطفل”.
واوضح الوزير ان الذين استهدفوا في الهجومين هم من مناطق باكستانية مختلفة وكانوا عائدين الى ديارهم بعد زيارة اماكن مقدسة لديهم في ايران.
واضاف ان احد الانتحاريين قتل لدى محاولته دخول احد المطعمين في جين نجح الانتحاريون الثلاثة الباقون بالدخول الى مطعم ثان حيث فجروا انفسهم.
ولم تتبن اي جهة حتى الساعة هذا الهجوم.

إلى الأعلى