الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م - ١٧ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش فـي «دير الزور» للمرة الأولى من 5 سنوات وتصعيد المعارك حول معبر «نصيب»
سوريا: الجيش فـي «دير الزور» للمرة الأولى من 5 سنوات وتصعيد المعارك حول معبر «نصيب»

سوريا: الجيش فـي «دير الزور» للمرة الأولى من 5 سنوات وتصعيد المعارك حول معبر «نصيب»

دمشق تعترض على إقامة مناطق«تخفيف التوتر»..وواشنطن تُلوّح لهدنة ثابتة

دمشق ـ « الوطن»:
وصل الجيش السوري الى دير الزور للمرة الاولى منذ خمس سنوات. في الوقت الذي اُعلن عن فشل المصالحة في درعا. فيما استمر التصعيد في جوبر بدمشق. وتزامن هذا مع اعتراض دمشق على إقامة مناطق لـ»تخفيف التوتر».
ولأول مرة منذ 5 سنوات.. يصل الجيش السوري والقوات الرديفة الى الحدود الادراية لمدينة دير الزور. واكدت مصادر ميدانية أن وحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة فرضت سيطرتها امس على أرض الوشاش – سد الوعر – وادي الوعر على الشريط الحدودي مع العراق . وتمكنت من الدخول إلى الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، من ريفها الجنوبي الشرقي، القريب من الحدود مع العراق وبذلك يكون الجيش السوري والقوات الحليفة على بعد 140 كم من مدينة البوكمال من الجهة الجنوبية «. وبهذه السيطرة يكون الجيش السوري قد دخل ريف دير الزور الجنوبي الشرقي للمرة الأولى منذ خمس سنوات ، هذا التقدم الاستراتيجي أتاح لقوات النظام توسعة نطاق سيطرتها وتواجدها على الحدود السوري العراقية، حيث بلغت نحو 85 كلم مسافة السيطرة والتواجد على الحدود، وباتت على مسافة نحو 12 كلم من محطة “التي تو” بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وفي سياق متصل قتل وجرح العشرات امس جراء قصف جوي استهدف بلدة بريف دير الزور، وأفادت مصادر ميدانية أن الطائرات الحربية شنت عدة غارات جوية استهدفت الابنية السكنية في بلدة محيميدة بريف دير الغربي.
وأشارت المصادر إلى تنفيذ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على مناطق في أحياء «الرشدية»، «خسارات»، «الكنامات»، و»الحويقة» داخل مدينة دير الزور، ومحيط مطار دير الزور العسكري ومحيط لواء التأمين الإلكتروني وقرية «البغيلية» على أطراف المدينة.
وفي ذات السياق ذكر مصدر مطلع في دير الزور أن عناصر تنظيم “داعش” أطلقوا خلال الـ 24 ساعة الماضية عدة قذائف هاون نحو الأحياء المحاصرة في المدينة ما أسفر عن مقتل 4 اشخاص بينهم طفلان وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأشار المراسل الى ان الاعتداءات بالقذائف خلفت أضرارا مادية في بعض المنازل والممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.
وفي درعا اكدت مصادر ميدانية فشل الهدنة المعلنة بمدينة درعا السبت الماضي، كما أكدت تصعيد المعارك بمحيط معبر نصيب الحدودي مع الأردن. ونقل عن مصدر ميداني تأكيده أن «المصالحة فشلت»، مضيفاً أن مدة الهدنة انتهت وباشر بعدها الطيران الحربي باستهداف مواقع المسلحين، مؤكداً أن الجيش سيطر على كتيبة الدفاع الجوي المعروفة باسم «القاعدة» الواقعة غرب درعا البلد، قبل أن ينسحب منها. كما أوضحت مصادر أخرى أن الجيش السوري يقصف بعنف معبر نصيب الحدودي «بالأسلحة المناسبة» بعد أن تجمع فيه عدد كبير من مسلحي المعارضة والعربات القتالية وصواريخ وراجمات قادمة من الأردن.
من جانبها اكدت مصادر ميدانية ان الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة بعد منتصف ليل أمس، لمناطق في بلدتي النعيمة والغارية الغربية بريف درعا الشرقي، كما قصفت أمس مناطق في بلدة أم العوسج وطريق عقربا كفرشمس، بريف درعا الشمالي الغربي، ومناطق أخرى في بلدة الغارية الغربية بريف درعا الشرقي، وكان الطيران المروحي قد القى يوم أمس الاول ما لا يقل عن 48 برميلا متفجرا على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 11 غارة نفذتها الطائرات الحربية يوم أمس، على مناطق في جمرك نصيب الحدودي.
وتاتي التطورات الميدانية في درعا عقب الاعلان عن اجتماع أمني عقد في إزرع بريف درعا بين قيادات أمنية سورية وممثلين عن الفصائل المسلحة. وأنه في حال التوصل إلى اتفاق، سيعني ذلك عودة معبر نصيب إلى سيطرة الجيش السوري ورفع العلم الوطني فوقه، وتحييد مدينة درعا وإيقاف العمليات القتالية للسماح للاجئين الراغبين بالعودة من الأردن، بالتزامن مع نشر قوات الأمن الداخلي السوري داخل المدينة.
في دمشق تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش النظامي والقوات الرديفة من جهة وفصائل المعارضة من جهة اخرى ، على محاور في حي جوبر الدمشقي عند الأطراف الشرقية للعاصمة، وفي محي وادي عين ترما بأطراف الغوطة الشرقية، و قصفت القوات النظامية بقذيفة منطقة في أطراف بلدة حزة، بالتزامن مع قصف مناطق في حي جوبر وأطراف بلدة عين ترما، وكانت مصادر ميدانية ذكرت الجمعة أن مقاتلي الفصائل تمكنوا من استعادة 3 نقاط كانت خسرتها لصالح القوات النظامية، خلال هجمة للأخير في ساعات الليلة الفائتة، وترافقت الاشتباكات العنيفة مع قصف مكثف ومتبادل بين طرفي القتال.
في حلب أصيب 20 سوريا بجروح جراء اعتداء بقذيفة صاروخية على حي الفرقان بمدينة حلب.
وذكر مصدر في قيادة شرطة محافظة حلب إن”القذيفة سقطت بعد منتصف الليل على سوق الفرقان وتسببت بإصابة 20 سوريا بعضهم في حالة حرجة”.وأوضح المصدر أن القذيفة أطلقتها التنظيمات المسلحة من الريف الغربي.
من جانبه قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية إن سوريا لن تسمح لاعدائها بالاستفادة من إقامة مناطق «تخفيف التوتر» في غرب البلاد، وذلك قبيل محادثات دولية بشأن هذه المناطق، من المقرر أن تنطلق في العاصمة الكازاخية أستانا أوائل يوليو المقبل. ونقل عن المقداد قوله، إن دمشق «جاهزة للجولات القادمة من مساري أستانا، وجنيف، الشهر المقبل، انطلاقاً من الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي سوريا»، وأضاف أن النظام «يدقق في كل حرف يتعلق بسوريا ولن يسمح بتمرير أي شيء يمكن لأعداء سوريا أن يستفيدوا منه» وفق قوله، في إشارة منه إلى تركيا.بدوره اكد مصدر اردني ان بلاده لن ترسل قوات ية إلى الأراضى السورية، حيث تؤمن المملكة بضرورة حل الأزمة السورية سياسيا وبأن لا حل عسكرى لإنهائها.وكان متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال الخميس أنه بموجب الاتفاق ستنتشر قوات تركية وروسية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا حيث توجد قوات من المعارضة.وستقام مناطق «تخفيف التوتر» الأربع المتفق عليها في إدلب، وحمص، ومنطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق والحدود الجنوبية مع الأردن.من جانبها دعت وزارة الخارجية الأميركية جميع اللاعبين في الشرق الأوسط إلى الاستفادة من نفوذهم لإقناع الحكومة السورية «بالانضمام للهدنة الثابتة».وجاء ذلك في تصريح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جوشوا بيكر لوكالة «انترفاكس – كازاخستان» في معرض تعليقه على الموقف الأمريكي من مفاوضات أستانا الرامية إلى تثبيت الهدنة.وأضاف «تأخذ الولايات المتحدة على محمل الجد التزامات المجتمع الدولي بإنهاء الحرب السورية التي حصدت عددا هائلا من الأرواح. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تشارك بصورة مباشرة في عملية أستانا، نرحب بأي جهود قد تؤدي لاتفاق بشأن التسوية السياسية في سوريا برعاية الأمم المتحدة».
وكانت دعت كازاخستان, امس, الأطراف المشاركة في محادثات أستانا حول سوريا بصفة مراقبين لاسيما واشنطن, الى ايلاء اهتمام خاص بإقامة مناطق «خفض التوتر» في سوريا .

إلى الأعلى