الخميس 22 أغسطس 2019 م - ٢٠ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رفع مساهمة القطاع الصناعي الخليجي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25 % بحلول العام 2020
رفع مساهمة القطاع الصناعي الخليجي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25 % بحلول العام 2020

رفع مساهمة القطاع الصناعي الخليجي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25 % بحلول العام 2020

توقعات بلوغ حجم الاستثمار الصناعي الخليجي قرابة تريليون دولار

الرياض ـ (الوطن):
يسعى اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تعاونه مع الجهات ذات العلاقة في دول مجلس التعاون لزيادة مساهمة قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي القطاع الصناعي في دول المجلس وبالتالي تحقيق زيادة في الناتج الاجمالي لها .
ويعول الاتحاد كثيرا على قطاع الصناعة للعب دورا مهما في تنويع وزيادة مصادر الدخل والصادرات بدول المجلس في حال حظى القطاع الخاص الخليجي مهام اساسية في تحقيق ذلك ، خاصة وان الاتحاد يعمل على تهيئة القطاع الخاص حتى يلعب دوره في تطوير قطاع الصناعي للتغلب على انعكاسات انخفاض الإيرادات النفطية وخلق اقتصاديات أكثر تنوع واستدامة وأقل اعتمادا على النفط .
ووفقا لتقرير اقتصادي أعده اتحاد غرف دول مجلس التعاون فإن دول مجلس التعاون انتهجت سياسات واصلاحات اقتصادية تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في ناتجها المحلي الإجمالي إلى 25 % بحلول العام 2020 مقارنة مع حوالي 10% في الوقت الحالي، ما يعكس النمو المتواصل لهذا القطاع وحجم الاستثمارات الحكومية والخاصة الموجهة نحو المشاريع الصناعية. لذا لابد من اتاحة الفرصة امام القطاع الخاص الخليجي للمساهمة في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي ، لما يمتلكه من امكانيات وتجارب ناجحة كبيرة في هذا المجال .
ويتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار الصناعي الخليجي قرابة تريليون دولار بحلول عام 2020، بعد انتهاء دول المجلس من تجهيز المدن الصناعية التي يجري العمل فيها في الوقت الراهن.
وأوضح التقرير أن دول المجلس أدركت أن قطاع الصناعة قطاع استراتيجي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتنويع مصادر الدخل وإيجاد فرص استثمارية واقتصادية في قطاعات غير النفط والغاز .
ولكن التقرير أشار إلى انخفاض حجم مساهمة قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي النشاط الصناعي على الرغم من أهميته في خلق الوظائف وتحقيق النمو الاقتصادي. ولعل ما يؤكد ذلك ما جاء في الخارطة الصناعية التي أطلقتها مؤخرا منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك والتي اشارت إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أكثر من 86% من جملة المنشآت الصناعية بدول المجلس لا يتجاوز حجم استثماراتها 22% من جملة الاستثمارات في القطاع الصناعي الخليجي.
وأضاف التقرير أن دول المجلس بصفة عامة تتبوء أعلى التصنيفات في مؤشرات التنافسية العالمية وسهولة الاستثمار فيها، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات الاستثمار المحلي والأجنبي. ولكن ذلك لا يشمل بالدرجة نفسها المؤسساتِ الصغيرةَ والمتوسطةَ. ولعل ذلك يعود إلى ضعف الدعم الإداري والفني المتوفرة لها، وبشكل أساسي اعتمادها على الموارد المالية الذاتية بسبب محدودية فرص التمويل من السوق المالية والبنوك، حيث تفضل البنوك تمويل المؤسسات الكبيرة رغبة في تخفيض تعرضها للمخاطر.
كما أن الاقتصاديات الأخرى، توفر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكبر حصة من الوظائف للمواطنين، ولكن في دول المجلس يسيطر عليها الوافدون بشكل شبه كامل، مما يُضعف دورها في تخفيض البطالة.
وحسب التقرير فان دول المجلس تعمل على تعزيز القطاع الصناعي ضمن الرؤى والاستراتيجيات الوطنية وخططها القائمة على تنويع مصادر الدخل وذلك من خلال مشاركة القطاع الخاص بدور اكبر في برامج التصنيع والتخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تعول دول المجلس كثيرا على قطاع الصناعة في تنويع مصادر الدخل لديها التي تعتمد بشكل رئيس على قطاع النفط والغاز في مداخيلها وتعتمد على الريع القادم منه في الصرف على البرامج الاقتصادية والاجتماعية ، حيث يتجاوز حجم مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج الإجمالي المجمع لدول المجلس حاجز 40% بينما لا يتجاوز حجم مساهمة قطاع الصناعات التحويلية والمدعوم بشكل كبير من قبل حكومات دول المجلس حاجز 10%.
ومن هذا المنطلق شرع الاتحاد في التحضير لتنظيم ملتقى خليجي يشارك فيه مسؤولين خليجيين لهم علاقة بقطاع الصناعة وممثلين عن القطاع الخاص الصناعي ، حيث قرر الاتحاد تنظيم ملتقي اقتصادي حول ” الصناعة ودورها في تنويع الدخل وزيادة الصادرات الخليجية ” بالتعاون اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة خلال الفترة 20-21 ديسمبر 2017م.
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على واقع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ،خاصة وأن هذه المؤسسات لم تستفد حتى الآن مثل المؤسسات الكبيرة من النمو الاقتصادي. كما يهدف إلى تسليط الضوء على البرامج والمحفزات التي تقدمها الأجهزة الحكومية المختلفة للقطاع، بالإضافة إلى إبراز التحديات التي تواجه القطاع ودور القطاع الخاص الخليجي في إيجاد قاعدة صناعية صلبة عن طريق تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة بدول المجلس. وسيناقش الملتقى التحديات والمحفزات الصناعية مثل البيئة الصناعية وتمويل الصناعة وبرامج دعم الصادرات ، يتناول كذلك الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، الخارطة الصناعية الخليجية.

إلى الأعلى