الأربعاء 15 يوليو 2020 م - ٢٣ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ويستقبل المهنئين بمسجد الخور في مسقط
فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ويستقبل المهنئين بمسجد الخور في مسقط

فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ويستقبل المهنئين بمسجد الخور في مسقط

خطبة العيد: إن هذا اليوم يوم عظيم وعيد جليل ويوم بهجة وسرور ويوم وفاء الثواب والأجور

مسقط ـ العمانية: احتفلت السلطنة امس بأول أيام عيد الفطر المبارك حيث أدى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صلاة عيد الفطر المبارك صباح امس بمسجد الخور في مسقط.
كما أدى الصلاة بمعية سموه عدد من أصحاب السمو أفراد الأسرة المالكة وأصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة والمستشارين وكبار الشخصيات.
وقد أمَّ المصلين فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي استهل خطبته بالتكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله عزّ وجلّ على جميع نعمه وفضله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والشكر والحمد لله على نعمة الإيمان والشكر له على توفيقه لصيام رمضان وتيسير سبل الأجر والإحسان.
تناولت الخطبة فضل الله عز وجل من الأجر والثواب لمن أتم الصيام والدعوة إلى تعظيم أمر الله عز وجل واجتناب نهيه والإخلاص له وحده بالعبادة والدروس والعبر المستفادة من الصلاة والصيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك ودعت الخطبة إلى نبذ كافة مظاهر وأسباب الفرقة والاختلاف والاعتصام بحبل الله المتين وملازمة ما يدعو إلى الألفة والوحدة والتآلف.
وقال فضيلته: إن هذا اليوم يوم عظيم وعيد جليل ويوم بهجة وسرور ويوم وفاء الثواب والأجور صمتم لله ثلاثين يومًا وقمتم لله ثلاثين ليلة ثم جئتم اليوم إلى مصلاكم تكبرون الله ربكم على ما هداكم إليه من دين قويم وصراط مستقيم وصيام وقيام وشريعة ونظام.
وأضاف البوسعيدي: إن الإسلام الحنيف من خلال تشريعاته وأحكامه وعقيدته وعبادته وكل ما جاء به من أخلاق وأدب يهدف إلى بناء أمة متلاحمة في بنيتها متحدة في عقيدتها وتصوراتها وفي عباداتها وعاداتها وفي أخلاقها ومثلها في مبادئها وغايتها وفي آمالها وآلامها يتجلى ذلك من خلال النظر إلى سلوك العبادات التي أمر الله بها.
وأشار رئيس المحكمة العليا إلى أن الله تبارك وتعالى قد دعا إلى الوحدة وحذر من الفرقة في قوله تعالى (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) فوحدة الأمة تقوم على عبادة الله سبحانه وتعالى وتقواه فإذا اعتصمتم بحبل التقوى كانت متوحدة في كل ناحية من النواحي.
وأكد أن وحدة الأمة الإسلامية وتآلفها وترابطها تقوم على مبادئ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول ـ عزّ من قائل:(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُول?ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ويحذر الله سبحانه وتعالى الأمة أن تسلك مسلك من قبلها من الأمم في الفرقة والاختلاف.
وأضاف: إن الأمة إذا اتحدت وتازرت وتناصرت أصلحت جميع شؤونها وقضت على جميع أسباب الشقاق بينها وهابها عدوها إذ لا يوجد بين أترابها ثغرة من الثغرات التي يمكنه أن يلج إليها من خلالها ويقول رسولنا (صلى الله عليه وسلم):(المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً)، ويقول محذرًا الأمة من أن ينقلب أمرها على عكس ما جاءها به من الهدى الداعي إلى وحدتها:(لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ).
وأكد فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء إن الأمة إذا اخذت بهذه الآداب وتجنبت كل ما يؤدي إلى الفرقة من اللمز والتنابز بالالقاب وسوء الظن والغيبة وكل سبب من أسباب الفرقة ترابطت فيما بينها وكانت أمة واحدة ترتقي في ظل عبادة الله وطاعته وتقواه فاتقوا الله عباد الله وألتزموا بحبل التقوى وتآلفوا فيما بينكم ولا تنافروا.
وفي ختام الخطبة دعا فضيلته الله العلي القدير أن يعيد هذا اليوم السعيد على حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أعواماً عديدة وأن يمتع جلالته بالصحة والسعادة والعمر المديد وأن يحفظ سبحانه وتعالى بلادنا عمان وسائر بلاد المسلمين وأن يعز الله الإسلام والمسلمين وأن يجمع شملهم ويوحد كلمتهم على الخير.
وعقب الصلاة استقبل سموه المهنئين بهذه المناسبة، حيث أعرب الجميع عن صادق تمنياتهم الطيبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ داعين المولى عز وجل أن ينعم على جلالته بدوام الصحة والعافية والعُمر المديد.
وقد شكر صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد جميع المهنئين متمنيًا لهم عيدًا مباركًا وأيامًا سعيدة، داعيًا سموه الله العلي القدير أن يُعيد هذه المناسبة المباركة على جلالة السلطان المعظم بالسعادة والمسرة والهناء، وأن يوفق جلالته ـ أعزّه الله ـ دائمًا لمزيد من النماء لهذا البلد العزيز ورفعة شأنه، وأن يحقق سبحانه وتعالى لعُمان الغالية وأبنائها في هذا العهد الميمون اطراد التقدم ونعمة الاستقرار وكل عام والجميع بخير.

إلى الأعلى