الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تتقدم في (الموصل القديمة) والعبادي يتحدث عن (نصر قريب)
القوات العراقية تتقدم في (الموصل القديمة) والعبادي يتحدث عن (نصر قريب)

القوات العراقية تتقدم في (الموصل القديمة) والعبادي يتحدث عن (نصر قريب)

الموصل (العراق) ـ وكالات: تقدمت القوات العراقية أمس نحو ضفة النهر بمدينة الموصل القديمة الهدف الرئيسي لها في حملتها المستمرة منذ ثمانية أشهر لاستعادة المدينة التي أعلنها تنظيم داعش عاصمة له.
وقال رئيس الوزراء العراقي إنه يتوقع الانتصار قريبا جدا.
وتقاتل القوات العراقية نحو 350 مسلحا منتشرين وسط المدنيين في المدينة القديمة. وقالت القوات إن الشرطة الاتحادية طردت عناصر تنظيم داعش من جامع الزيواني ولم تتبق سوى أيام قليلة للقضاء تماما على المسلحين بالمدينة القديمة.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي عبر موقعه مساء أمس الاول “الوقت قريب جدا لإعلان النصر النهائي على عصابات داعش الإرهابية”.
وأبلغ اللواء عبد الوهاب الساعدي من قوات مكافحة الإرهاب مراسل رويترز بالقرب من خط القتال في قلب المدينة القديمة أن العملية مستمرة لتحرير باقي أجزاء المدينة القديمة.
وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية للتلفزيون الحكومي العراقي إن القوات العراقية أمامها نحو 600 متر فقط للوصول إلى شارع الكورنيش المحاذي للضفة الغربية لنهر دجلة.
وأضاف جودت إن قواته ستصل إلى شارع الكورنيش في غضون أيام قليلة وستحسم المعركة. وأضاف أن الشرطة الاتحادية طردت المسلحين من جامع الزيواني جنوب غرب المدينة القديمة.
وسيكتب سقوط الموصل نهاية النصف العراقي “لدولة الخلافة” التي أعلنها التنظيم رغم أنه لا يزال يسيطر على مساحات كبيرة بالعراق وسوريا.
وفي سوريا تطوق قوات تحالف بقيادة كردية ودعم أمريكي مدينة الرقة بالكامل تقريبا. ويسيطر التنظيم على الرقة.
وتهاجم الشرطة الاتحادية وقوات جهاز مكافحة الإرهاب في الموصل مقاتلي التنظيم في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة جنبا إلى جنب مع الجيش ووحدة الرد السريع بوزارة الداخلية.
ويقدر الجيش العراقي أن هناك نحو 350 مسلحا يختبئون وسط المدنيين بين أطلال المنازل والبنية التحتية المتهدمة.
ويلجأ المسلحون لتفخيخ المباني والسيارات كما يستعينون بمهاجمين انتحاريين وقناصة لإبطاء تقدم القوات العراقية من ناحية الغرب والشمال والجنوب.
ويقول سكان فارون إن كثيرا من المدنيين العالقين خلف خطوط التنظيم، والذين يقدر الجيش عددهم بنحو 50 ألفا، لم تعد لديهم إمدادات تذكر من الأغذية والمياه والأدوية.
ويقدم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا وبريا في الهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر.
وكانت الحكومة العراقية تأمل باستعادة الموصل بنهاية 2016، لكن القتال استمر مع تدعيم المسلحين مواقعهم في المناطق المدنية واستخدامهم السكان دروعا بشرية.
وامس الثلاثاء تجمع مئات المدنيين الذين نجحوا في الفرار مع تقدم القوات نحو المدينة القديمة على جانب الطريق عند الطرف الغربي للموصل.
وقتل مئات المدنيين خلال الشهر الماضي أثناء فرارهم من المدينة القديمة.
وفي الأسبوع الماضي دمر المسلحون جامع النوري الشهير بمئذنته المائلة والذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قبل ثلاث سنوات قيام دولة الخلافة على أجزاء من العراق وسوريا. ولا تزال المنطقة المحيطة بالجامع تحت سيطرة المسلحين.
وقال الجيش إن القوات العراقية استعادت أمس الاثنين حي الفاروق في الجانب الشمالي الغربي من المدينة القديمة المواجه للجامع.
وقال الساعدي وهو يقف فوق سطح يطل على شارع الفاروق الذي يشكل الآن الجبهة الأمامية والواقع على بعد أمتار قليلة من المسجد القديم إن بضعة أحياء فقط لا تزال تحت سيطرة المسلحين.
وكان دوي طلقات القناصة مسموعا وأطلق صاروخ بينما كانت القوات تستخدم طائرة بدون طيار لاستطلاع مواقع المسلحين.
وبدأت القوات العراقية مهاجمة الجانب الغربي من الموصل في فبراير بعد شهر من سيطرتها على الجانب الواقع شرقي نهر دجلة.
وتقول منظمات الإغاثة إن نحو 850 ألفا يشكلون أكثر من ثلث سكان المدينة الواقعة بشمال العراق قبل الحرب فروا باحثين عن ملاذ آمن لدى أقاربهم أو في مخيمات.
وترك البغدادي زعيم التنظيم القتال في الموصل للقادة المحليين ويعتقد أنه يختبئ في منطقة الحدود العراقية-السورية. ولم يتسن التحقق من تقارير روسية خلال الأيام الماضية عن مقتل البغدادي.

إلى الأعلى