الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / في كأس القارات2017: مواجهة أكثر من منتظرة بين سحرة البرتغال وصقور تشيلي للوصول إلى النهائي
في كأس القارات2017: مواجهة أكثر من منتظرة بين سحرة البرتغال وصقور تشيلي للوصول إلى النهائي

في كأس القارات2017: مواجهة أكثر من منتظرة بين سحرة البرتغال وصقور تشيلي للوصول إلى النهائي

موسكو ـ ا.ف.ب:يشهد أول نصف نهائي في مسابقة كأس القارات 2017 في كرة القدم المقامة في روسيا حتى الأحد المقبل، نزالا قويا بين البرتغال بطلة أوروبا وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية اليوم في قازان وستكون أول مباراة نهائية للمتأهل بين المنتخبين المشاركين لأول مرة في المسابقة، لمواجهة الفائز بين منتخبي ألمانيا والمكسيك اللذين يلتقيان الخميس في سوتشي.
ولم يخسر المنتخبان في دور المجموعات، لكن تأهل البرتغال بطلة أوروبا2016 كان أسهل، اذ تعادل كريستيانو رونالدو ورفاقه مع المكسيك افتتاحا 2-2 في قازان أيضا، قبل تخطي روسيا المضيفة 1-صفر ثم سحق نيوزيلندا4-صفر. أما تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في آخر نسختين عامي 2015 و2016، فافتتحت مشوارها بفوز صعب في آخر 10 دقائق على الكاميرون بطلة افريقيا 2-صفر، ثم تعادلت مع التشكيلة الرديفة لألمانيا بطلة العالم 1-1، قبل ان تعادل استراليا بصعوبة في المباراة الأخيرة 1-1. وأكد مدرب تشيلي الاسباني خوان انتونيو بيتسي أن بإمكان فريقه الوقوف في وجه أبطال أوروبا، مضيفا”إنهم خصم صعب للغاية. من الصعب الفوز بكأس أوروبا، لأنها (البطولة) تجمع بين العديد من أفضل المنتخبات في العالم، وهم يملكون أفضل لاعب في العالم”، في اشارة الى رونالدو.
وواصل المدرب الإسباني “يملكون مدربا (فرناندو سانتوس)يتمتع بخبرة كبيرة ويعرف فريقه جيدا جدا.لكن سيكون من الصعب اللعب ضدنا ايضا، سنقارعهم وسنحاول الفوز”.
لاعب البرتغال لويس ميجيل أفونسو فرنانديس المكنى “بيتسي” قال”عندما كنت صغيرا، كان (مدرب تشيلي الحالي بيتسي)يلعب مع برشلونة وفي عز عطائه. عندما بدأت اسجل أهدافا كثيرة، أطلقوا علي لقب بيتسي.أود معانقته، لكن أريد أن يصل بيتسي البرتغالي إلى النهائي”.
ويملك المنتخبان افضل دفاع في البطولة، اذ اهتزت شباكهما مرتين حتى الان، فيما تملك البرتغال اقوى هجوم (7) بالتساوي مع ألمانيا، وتشيلي أضعف هجوم من بين المتأهلين الأربعة إلى نصف النهائي (4). وفضلا عن الإرهاق الذي تعرض له لاعبو تشيلي أمام استراليا بطلة آسيا، حصلت البرتغال على افضلية يوم راحة اضافي.
- رونالدو لمزيد من النجاح -وتعول “سيليساو داس كيناس”على رونالدو أفضل لاعب في العالم أربع مرات والمرشح للقب خامس هذا العام، خصوصا في حال تتويجه مع بلاده. ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي المسابقة بالتساوي مع الالمانيين لارس شتيندل وتيمو فيرنر(2).
ويعد رونالدو الذي قاد ريال مدريد الاسباني الى لقبي دوري ابطال اوروبا والليجا هذا الموسم، من ركائز تشكيلة سانتوس، إلى جانب جواو موتينيو وأندريه جوميش وبرناردو سيلفا الذي تعرض لاصابة بكاحله في المباراة الاخيرة أبعدته عن تمارين الاثنين. بيد ان قطب الدفاع بيبي سيغيب عن المباراة بداعي الايقاف لنيله انذارا ثانيا، ولا يزال الجناح الايسر رافايل جيريرو يتعافى من اصابة بكاحله الايسر تعرض لها في مباراة روسيا.
من جهة “لاروخا”الراغبة بتعويض اخطاء مواجهة استراليا، أمل بيتسي أن يتعافى لاعب الوسط المدافع تشارلز ارانجويس في الوقت المناسب للمشاركة في المباراة.
وأصيب اللاعب البالغ 28 عاما ضد استراليا بعد التحام بقائد ابطال آسيا تيم كايهل، ما اضطر بيتسي الى استبداله خلال استراحة الشوطين.
وأمل بيتسي تعافي ارانجويس للمشاركة الى جانب ارتورو فيدال في الخط الوسط الدفاعي، قائلا “عانى من بعض الأوجاع ونأمل أن يتمكن من التعافي، لكنه قوي كما حال جميع زملائه، يريد اللعب”.
وفي حال تعافى لاعب باير ليفركوزن الألماني، فسيكون أمام تحد كبير، لأنه مضطر للوقوف بوجه رونالدو الذي أحرز جائزة أفضل لاعب في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن في روسيا.
ووصف لاعب البرتغال بيتسي المباراة في مؤتمر صحافي”نواجه أحد المنتخبات المرشحة، على غرار ألمانيا، منذ البداية”.وتابع “يملكون لاعبين ممتازين يلعبون في أندية رائعة. خضنا بطولة ممتازة ونريد متابعة مشوارنا”.
وتعول تشيلي على نجم ارسنال الانجليزي الكسيس سانشيس الذي يعاني من آلام في كاحله ولاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني فيدال بالاضافة الى ادواردو فارجاس والحارس العائد كلاوديو برافو.
وتسعى تشيلي الى الحفاظ على التواجد الاميركي الجنوبي في المسابقة، من خلال البرازيل المتوجة قي المرات الثلاث الاخيرة أعوام 2005 و2009 و2013، فيما شهدت نسخة 2003 آخر غياب لاتيني عندما أحرزت فرنسا اللقب على حساب الكاميرون.
وقال مدافع تشيلي جونسالو خارا”نعم (مواجهة البرتغال) صعبة، على غرار مباراة المكسيك.لا يهمنا اذا كان الخصم البرتغال أو المكسيك. أعتقد ان أفضل أربعة منتخبات بلغت نصف النهائي”.والتقى الفريقان ثلاث مرات حتى الان، ففازت البرتغال مرتين وتعادلا 1-1 في مواجهتهما الأخيرة وديا في2011.
ولم تفز تشيلي في مبارياتها الثلاث الأخيرة ضد فرق أوروبية، فيما خسرت البرتغال مرة وحيدة في مبارياتها العشر الأخيرة. وخاضت البرتغال مواجهتها الاخيرة ضد خصم اميركي جنوبي في نوفمبر2014 عندما فازت وديا على الارجنتين 1-صفر.
مبارة الحلم
رغم أنها أتت متأخرة لعام كامل ولن تكون ذات منفعة اقتصادية، إلا أن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول” سيحصل من خلال بطولة كأس القارات على المباراة التي طالما حلم بها، وهي مباراة بين بطل أوروبا وبطل أميركا الجنوبية، البرتغال وتشيلي. وكان كونميبول قد اقترح على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”إقامة هذا اللقاء في 2016 كجزء من احتفالات الاتحاد الأميركي الجنوبي بمرور 100 عام على إنشائه. ولاقت الفكرة في البداية مساندة الأسباني أنخيل دي ماريا بيار، نائب رئيس اليويفا، وهو الرجل الذي كان دائما قريبا للغاية للمسؤولين في أمريكا الجنوبية. وقال بيار آنذاك: “مباراة بين المنتخبين البطلين سيكون بدون شك لقاء كبير وحدث مهم”. ورغم ذلك فشل هذا المشروع بعد أن تم عرضه على باقي أعضاء اليويفا.
وكان أهم المعوقات التي وقفت في طريق هذه الفكرة هو إيجاد توقيت في الجدول الزمني للمباريات الدولية، الذي كان مزدحما سواء باللقاءات الخاصة بالأندية أو المنتخبات.
وعرضت الفكرة المذكورة قبل أن تتوج البرتغال بلقب كأس أوروبا 2016 بفرنسا، وكانت تهدف إلى عقد لقاء بين بطل بطولة كوبا أميركا المئوية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية، كحدث استثنائي في إطار احتفالات كونميبول بذكرى إنشائه المئة، وبطل أوروبا.
وتوجت تشيلي بلقب كوبا أميركا بعدما تغلبت على الأرجنتين في النهائي بركلات الترجيح، كما سبق لها وأن فعلت في العام السابق في نسخة البطولة العادية التي تقام كل أربعة أعوام.
وستقام هذه المباراة الآن في إطار منافسات بطولة كأس القارات”كأس العالم المصغر”، التي ينظمها الفيفا، وتضم أبطال ستة اتحادات قارية بالإضافة إلى المنتخب بطل العالم والبلد المضيف لمونديال 2018، روسيا. وطبقا للبيانات الصادرة من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، ستكون هذه المباراة هي الرابعة التي تجمع بين المنتخبين، حيث انتهت المباريات الثلاث الماضية بفوز بطل أوروبا في مباراتين فيما تعادل الفريقان في مباراة واحدة.
وكانت المباراة الأولى بين البلدين في 1928 في دور تمهيدي سبق دورة الألعاب الأولمبية بأمستردام، وسقطت تشيلي في هذه المباراة 4 / 2، بينما كانت المباراة الثانية في بطولة كأس استقلال البرازيل عام 1972 وانتهت بفوز البرتغال 4 / 1.
وتقابل المنتخبان الكبيران للمرة الأخيرة في2011 في مباراة ودية شارك فيها معظم اللاعبين الذين سيشاركون في مباراة الأربعاء، وانتهت بالتعادل 1/ 1.
وستكون مباراة الأربعاء في كازان هي الأهم بطبيعة الحال بين البلدين، حيث أن الفائز فيها سيتأهل إلى نهائي كأس القارات.

إلى الأعلى