السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلبين: لا صفقة مع المسلحين المتحصنين في ماراوي
الفلبين: لا صفقة مع المسلحين المتحصنين في ماراوي

الفلبين: لا صفقة مع المسلحين المتحصنين في ماراوي

الرئيس يظهر علنا بعد شائعات عن تدهور صحته

مانيلا ـ وكالات: استبعدت الفلبين أمس إجراء مفاوضات مع المتشددين الذين يحتجزون رهائن ويحتلون بلدة ماراوي في جنوب البلاد، وذلك بعد تقارير عن رغبة أحد زعماء المتمردين في مبادلة قس كاثوليكي بوالديه المحتجزين لدى الشرطة. وقال إرنستو أبيلا المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية إن الحكومة لن تبرم أي صفقات مع جماعة ماوتي المتشددة المتحصنة في مدينة ماراوي لأن ذلك يتناقض مع سياستها وإن أي شخص يتفاوض في هذا الصدد ليس مخولا بذلك. وكانت صحيفة (فلبين ديلي إنكويرر) أوردت أن عبد الله ماوتي، الذي أسس مع أحد أشقائه جماعة ماوتي المتشددة، قال لمبعوثين من رجال الدين يوم الأحد إنه يرغب في إطلاق سراح والديه في مقابل تحرير الأب تيريسيتو “شيتو” سوجانوب نائب أسقف ماراوي. وتعتقد السلطات بأن سوجانوب وأكثر من مئة آخرين من المسيحيين محتجزين لدى الجماعة المتمردة المتشددة، ذات الصلة بتنظيم الدولة الإسلامية، كدروع بشرية. وقال أبيلا للصحفيين “سياسة الحكومة سارية فيما يتعلق بعدم التفاوض مع إرهابيين وبالتالي فإن المحادثات التي قادها زعماء دين محليون مع الإرهابيين يوم الأحد لم تكن بموافقة الحكومة ولا الجيش ولا القادة السياسيين”. وأضاف “لذا فإن أي مطالب في هذا السياق لا أساس لها. علينا أن نذكر الناس بمدى فداحة جرائم الإرهابيين ومؤيديهم وضرورة محاسبتهم على كل ما اقترفوه من أعمال”. وقال الجيش امس إن البعض أفاد بأنه شاهد إسنيلون هابيلون، زعيم جماعة أبو سياف الذي أعلنه تنظيم داعش “أميرا” لفرعه في جنوب شرق آسيا، يغادر ساحة المعركة. وقال أبيلا إن ذلك يظهر عدم التزام هابيلون بقضيته. واندلعت اشتباكات عنيفة اليوم مع دخول المعارك أسبوعها السادس في ظل قصف مكثف بالطائرات على المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون والآخذة في الانكماش. ووفق إحصاءات الحكومة قتل 70 جنديا و27 مدنيا و290 متشددا منذ بدء القتال فيما نزح 246 ألفا من مدينة ماراوي التي تحولت بعض أحيائها إلى أنقاض. وعبر سكان فارون عن اعتقادهم بمقتل عدد كبير من المدنيين بعدما تقطعت بهم السبل في مناطق تمركز فيها قناصة وتعرضت للقصف بالمدفعية والطائرات. على صعيد اخر عاود الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي امس الظهور علنا بعد غياب استمر أسبوعا وهي أطول فترة اختفاء عن الأنظار منذ توليه الرئاسة وسط مخاوف بشأن تدهور صحته تصر الحكومة على أن لا أساس لها. وألقى دوتيرتي خطابا في القصر الرئاسي استمر لمدة 25 دقيقة اليوم الثلاثاء ندد خلاله باحتلال متشددين إسلاميين لبلدة في جنوب الفلبين لكنه لم يتطرق إلى سبب غيابه. وغذى غياب دوتيرتي (72 عاما)، المعروف بنشاطه العام المكثف وخطبه الطويلة التي قد يلقيها عدة مرات في اليوم الواحد، شائعات عن اعتلال صحته ومحاولة الحكومة التعتيم على ذلك. وجاءت معظم التكهنات بسبب غياب دوتيرتي خلال أكبر أزمة تواجه حكمه الذي بدأ قبل نحو عام إذ يقاتل الجيش منذ ستة أسابيع متشددين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية يحتلون مدينة ماراوي في جزيرة مينداناو وهي مسقط رأس دوتيرتي. وفي وقت سابق قال المتحدث الرئاسي إرنستو أبيلا للصحفيين إن الرئيس بخير ويدير شؤون البلاد كالمعتاد. وأضاف “أنه بكل خير، فقط مشغول بعمل ما يتعين عليه عمله”. وتابع “أنه على علم بما يحدث ويتم إبلاغه بالتطورات بشكل منتظم يقرأ ويستمع وواع تماما. أنها فقط طريقة عمله”. وكان آخر ظهور علني لدوتيرتي يوم 20 يونيو إذ زار مدينتين قريبتين من مدينة ماراوي التي مزقها العنف وتفقد جنودا وأشخاصا أجلتهم السلطات. وكان ذلك الظهور بعد غياب لمدة ثلاثة أيام بعد خطبة قال فيها إن صحته “غير مهمة”. وقبلها لم يظهر دوتيرتي في يوم الاستقلال الذي يوافق الثاني عشر من يونيو.

إلى الأعلى