الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / مظاهر العيد تتواصل بعدد من ولايات السلطنة وسط أهازيج شعبية وتناول وجبات متنوعة وزيارة الأرحام
مظاهر العيد تتواصل بعدد من ولايات السلطنة وسط أهازيج شعبية وتناول وجبات متنوعة وزيارة الأرحام

مظاهر العيد تتواصل بعدد من ولايات السلطنة وسط أهازيج شعبية وتناول وجبات متنوعة وزيارة الأرحام

لليوم الثاني على التوالي

عادات وتقاليد رائعة حافظ عليها الأهالي تسمو بالمحبة والتعاضد والمودة

عبري ـ من سعيد علي الغافري: المصنعة ـ من خليفة بن عبدالله الفارسي: إزكي ـ من يوسف بن سعيد المنذري:
لليوم الثاني على التوالي تتواصل أفراح عيد الفطر السعيد بعدد من ولايات السلطنة، حيث تشهد مظاهر العيد تبادل التهاني بين الأهالي والأرحام واقامة الرزحات ابتهاجاً بالعيد السعيد بالاضافة الى تواصل العادات العمانية باعداد الوجبات المعروفة مثل الشواء والمشكاكيك والمضبي .. وغيرها.
ففي ولاية عبري تتواصل مظاهر أفراح عيد الفطر المبارك بقرى ولاية عبري، حيث أقيمت الأهازيج والرقصات واستعراضات لفنون الخيل والهجن بمختلف القرى بالولاية وسط فرحة كبيرة بين افراد المجتمع وتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة، وقد تناول الاهالي وجبات العرسية والتنور والمشاكيك، وقام الاهالي في عدد من قرى الولاية بذبح الاضاحي وتقسيم اللحوم على ايام العيد ففي اول يوم يتناولون الشواء والعرسية والمقلي لتتواصل العادات والتقاليد طيلة ايام العيد وشهدت قرى عبري من اول ايام العيد توافد على العيود بما تسمى القلة والاماكن الترفيهية والمراكز التجارية والاماكن السياحية والطبيعية التي شهدت توافد من الاهالى والمقيمين، كما احتفى الاهالي بالعيد السعيد باقامة ركضة لعرضة الخيل في منطقة الصافن بعبري وسط حضور من اهالي الولاية والمقيمين.
وحول مظاهر وعادات الناس في عبري يصف صقر بن محمد المقبالي بأن العيد فرصة سانحة لتجمع الأهالي والأصدقاء لتبادل المشاعر والبهجه في اجواء نقية تسودها الفرحة والسعادة الغامرة وولاية عبري كغيرها من الولايات لها عادات وتقاليد رائعة حافظ عليها الاهالي وهي تسمو بالمحبة والتعاضد والمودة وقد تعودنا في اول ايام العيد السعيد باقامة عرضة للخيل واهازيج ورقصات شعبية مع التجمع من الاهالي في مجلس الصافن لتناول الحلوى العمانية ووجبة العيد وهذه العادة الطيبة تتجلى فيها مشاعر الفرحة والالفة بين افراد المجتمع يتبادلون خلالها التهاني والاماني بالمناسبة العطرة لتستمر بعد ذلك بهجة العيد وفرحته بإعداد الوجبات الشعبية والزيارات وتبادل الهدايا وهذه هي قمة السعادة التى تتجلى فيها معاني العيد.
حمد بن مصبح العزيزي قال: إن للعيد مزايا طيبة من حيث التزاور والتجمع بين الاهل والجيران وهذه فرصة عظيمة وقد اعتدنا في ايام العيد بعد تادية الصلاة وتبادل التهاني بالتجمع على ساحة الاحتفالات لمشاهدة الاهازيج والفنون واستعراضات الخيل والهجن لتتواصل مظاهر العيد في ربوع قرى الولاية قاطبة.
سليمان بن سعيد الغافري اشار الى أن العيد السعيد محطة افراح وبهجة للصغير والكبير ومتنفس لتزوار بين افراد المجتمع وقد اقتضت العادات والتقاليد بجماليات ايام العيد بالتكاتف وصلة القربى والارحام بين الافراد في اجواء تسودها الفرحة والسعادة الغامرة.
المصنعة
تعيش ولاية المصنعة فرحة عيد الفطر السعيد كسائر ولايات ومحافظات السلطنة وتعد العيدية والشواء والمشاكيك والعرسية والقلية وزيارة الاقارب والفنون الشعبية من أهم مظاهر العيد في ولاية المصنعة.
وتبدأ هذه العادات بعدما انتهاء المصلين من تأدية صلاة العيد مكبرين ومهللين وشاكرين الله على نعمة اتمام الصيام والقيام في شهر رمضان داعين الله عز وجل أن يتقبل الصيام والقيام وشاكرين الله سبحانه وتعالى على ما وهبهم من صحة الابدان ونعمة الصيام في الشهر الفضيل، بعدها تظهر الملامح الاجتماعية للعيد من خلال تبادل الزيارات بين الاهل والاقارب والاصدقاء ويطوف أهلي ولاية المصنعة اغلب البيوت في القرية والقرى المجاورة وذلك لتبادل التهاني وتناول وجبة العرسية، بعدها يقوم رب المنزل بتجهيز الوجبة الرئيسية وهي العرسية والترشة العمانية، حيث تقوم ربة المنزل بأعدادها استعداداً لاستقبال الضيوف وقد تجهز العرسية قبل صلاة العيد وذلك حسب نظام الزيارات في كل قرية ويجمع أهالي القرية في منزل احدهم لتناول العرسية، كما يتنقل أهالي القرية من منزل الى آخر وتستمر هذه العادة حتي يحين موعد العشاء ليتجمع الاهالي مرة اخرى في منزل احدهم وغالباً ما تكون الوجبة هي:(المكبوس مع لحم).
وفي اليوم الثاني يستعد بعض الأهالي إلى عمل الشواء وهنا تختلف العادة من قرية لأخرى فمنهم من يعد الشواء في أول ايام عيد الفطر ومنهم في اليوم الثاني ومنهم من يكتفي بعمل الشواء بعيد الاضحى ويكتفي بعمل المشاكيك أو لحم المقلي والمتعارف عليها بـ (القلية). وتنشط في اليوم الثالث الرحلات السياحية فيقصد بعض الاسر السيوح وذلك لتغيير الجو والابتعاد عن ضجيج المدن ولقضاء اوقات ممتعة برفقة الاهل، كما تختلف الوجبة في هذا اليوم فيحاول أهالي المصنعة الاستمتاع بالسمك المشوي مع الارز أو الخبز وذلك كنوع من التغير كما تحتفل بعض القرى بالعيد السعيد في الفترة المسائية باقامة الفنون الشعبية كالرزحة والليوا لدى الرجال والدان دان لدى النساء وسباق العرضة للجمال.
إزكي
لا شك ان العادات والتقاليد لا تزال باقية عند العمانيين يتمسكون بها في الأعياد رغم الحداثة التي طرأت على المجتمع في وقتنا الحالي إلا ان العادات التي توارثها الأبناء من الآباء والأجداد جيلاً بعد جيل .. ما زالت باقية، حيث يحرص الآباء على تعريف الناشئة بالتقاليد التي تميز بها الإنسان العماني منذ القدم مستمراً بمواكبتها في الأعياد، كما يعد العيد واحد من ابرز المناسبات الدينية التي تلهم الإنسان في صلة الرحم وصفاء النفس وتقوية الأواصر ورسم الفرحة في شفاه الأطفال، ويبقى لكل ولاية في ربوع السلطنة طابع خاص في الحفاظ والتنفيذ لهذه العادات الأصيلة، وتتميز ولاية ازكي بالعديد من المظاهر التي تضفي اجواء من التآلف والتقارب والمودة ..
في هذا الإستطلاع نقترب من اجواء فرحة العيد بقرى ولاية ازكي ..
يصف الشيخ خليفة بن محمد الدرمكي مظاهر العيد بولاية ازكي قائلاً: لا تختلف كثيراً العادات والتقاليد عن الولايات الأخرى، حيث يحرص الناس بالإستعدادات المبكرة في اقتناء احتياجات العيد ومن هنا يبدأ الناس الشعور بترقب أجواء الفرح والسعادة، وما يميز الرجل ارتداء الزي التقليدي وهي عادة توارثها العمانيون وتتزامن في مناسبات الأفراح، مشيراً الى أن تبادل التهاني كل حسب طريقتة خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي تشهدها التقانة الحديثة والتي جعلت من العالم قرية صغيرة ولكن تبقى التجمعات لها اثرها في تبادل الحديث بالأخص مع من علقت في ذاكرتهم تفاصيل القدم في العادات التي طرأ في معظمها مفهوم الحداثة، كما يحرص أهالي ولاية ازكي التوجه لتأدية صلاة العيد في مجموعات عادة ما يتقدمهم كبار السن مرددين التكبير والتهليل طوال مسافة المسير إلى مكان مصلى العيد.
وقال سعادة يونس بن علي المنذري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية ازكي: تتجلى مظاهر العيد بولاية ازكي في صور عديدة تعكس مدى فرحة الأهالي بهذه المناسبة التي يحرصون فيها على تجديد الحفاظ بالعادات التي ترسم معالم العيد في أجواء نقية تسودها المودة، وقبل التوجه للصلاة تجتمع العائلة لتناول وجبة (العرسية) وتوزيع العيدية على الأطفال وافراد الأسرة، أما بعد تأدية الصلاة يتوجه الأهالي لزيارة الأقارب بالأخص كبار السن او الذين لا يتمكنون من حضور المصلى ثم يتوجهون لذبح الأضاحي كل حسب مقدرته وفي هذا الجانب تشهد القرى تعاون كبير حيث تجري العادة بأن يتعاون الجيران فيما بينهم لتقديم يد العون في ذبح الأضاحي ثم يتم تجهيز اللحم لطهي الوجبات العمانية المعروفة والتي تبدأ بالمقلي.
ويرى عماد بن علي العامري بأن صلة الرحم من الأولويات التي يحرص عليها الإنسان في العيد سواء كان قبل التوجه للصلاة أو اثناء التفرغ وهي عادة حميدة دعت لها آيات القرآن الكريم واحاديث النبي نظراً لأهميتها في تقريب الأفراد وتحقيق التعاون والمحبة بين الناس وفرصة لإيجاد الحل بين المتخاصمين حيث تأتي الأعياد لتعيد مباديء تواصل الأرحام والتغلب على الخلافات وتقريب وجهات النظر وخلق مجتمع متكافل.
أما سعيد بن محمد العزري صاحب احد مصانع الحلوى العمانية بولاية ازكي فيقول: مائدة العيد لا تخلو من الحلوى العمانية وتعد شيء أساسي في الضيافة حيث يحرص أهالي ولاية ازكي كباقي الولايات اقتناء الحلوى العمانية ويكثر عليها الطلب قبل العيد بشكل كبير ، ويعد العزري من الماهرين في صناعة الحلوى العمانية حيث ارتبط بصناعتها منذ ثلاثين سنة ورثها عن ابيه، مضيقاً أن صناعة الحلوى بحاجة إلى عناية ودقة لتخرج للمستهلك بجودة فائقة بتعدد أنواعها مثل: الخاصة السوداء والمزعفرة وحلوى بالتين.
وحول الفنون الشعبية تحدث يحيى بن ناصر القصابي وقال: تعد الفنون الشعبية مظهراً بارزاً من مظاهر العيد بولاية ازكي ويتم تقديمها فترتي العصر وما بعد صلاة العشاء، حيث تنفرد كل ولاية بنمطها الخاص وتشتهر ولاية ازكي بفن الرزحة والعازي وغالباً ما تتغنى القصائد في حب الوطن او المواقف التي يمر بها الإنسان مع الحرص على تنفيذها في أماكن متسعه تتيح للجمهور المتابعة والإستمتاع وعادة ما يتقدم إلقاء هذه الفنون من لديهم تجارب حيث تتطلب مراعاة الأداء وحسن الإلقاء وبث الحماس لدى المرددين بالرزحة للإحتفاء بفرحة العيد وتجديد احياء الموروث الشعبي الذي يلازم العمانيون في افراحهم.
بينما يحرص المصور نائف الرقيشي للخروج بعدسته وتوثيق مظاهر العيد بمختلف العادات والتقاليد، حيث أفاد بأن توثيق مثل هذه اللحظات تعد كنزاً ثميناً للمصور نادراً ما يجدها خاصة وانها تجمع بين تواجد الكبار والصغار وهي فرصة لإقتناص اللقطات لكبار السن وهم يؤدون الفنون الشعبية او يتبادلون الحديث فيما بينهم، واختتم الرقيشي قوله بأن العين الثالثة للمصور هي عدسته التي يرى ويوثق من خلالها تفاصيل الضوء بمشاهد لا تتكرر مع مرور الزمن ولكن تبقى الصورة تخلد هذا المشهد في اطار الذكرى.
اما عن تجمع العزوة فقال عاصم بن عبدالله السليمي: للعزوة رونق خاص لدى الأطفال مبتهجين بفرحة العيد ويعد متنفساً لهم، حيث جرت العادة بأن يتواجد الباعة في هذه الأماكن لبيع الحلويات وألعاب الأطفال ونشاهدهم وهم في قمة الفرح وابهى اللحظات معبرين عن سعادتهم وهم يترقبون هذه الأجواء منذ فترات، مضيفاً بأن جو الترابط الأسري امر مهم في ظل كثرة تعلل البعض بإنشغالات ما وقلة صلة الرحم حيث يعيد هذا التجمع في تفاصيله تبادل الحديث وتجدد اللقاء وتبادل التهاني.

إلى الأعلى