الجمعة 21 سبتمبر 2018 م - ١١ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / الزيارات العائلية والسياحة الداخلية عادات وممارسات جميلة تزين أيام عيد الفطر السعيد
الزيارات العائلية والسياحة الداخلية عادات وممارسات جميلة تزين أيام عيد الفطر السعيد

الزيارات العائلية والسياحة الداخلية عادات وممارسات جميلة تزين أيام عيد الفطر السعيد

كتب ـ عيسى بن سلاّم اليعقوبي: مثل كل الأشهر الماضية يمضي شهر رمضان المبارك سريعاً ليغرس في نفوسنا حب الطاعة والعبادة والتحلي بالأخلاق الحمدية والتخلي عن الصفات الرديئة، يأتي ليغرسها فينا طوال العام وليس في أيامه المباركة المعدودات وحسب، بل هو بداية لمسار جديد طوال العام، فشكرا ضيفنا الكريم على تهذيب نفوسنا وتأديبها لطاعة الله عز وجل، آملين من الله أن يبلغانا إياك في قادم الأعوام. وبعد أيام رمضان المباركة، يستقبل المسلمون أيام فضيلة أخرى أيام عيد الفطر المبارك، مبتهجين بقدومه وبنفس الوقت يغمرهم الحزن على فراق رمضان، وكذا المسلمون بين الفرح والحزن في هذه الأيام المباركة التي حباهم إياها الله سبحانه وتعالى، فيأتي عيد الفطر السعيد بكل تفاصيله المفرحة ليزداد المسلمين تآلقاً وترابطاً ومحبة. وتتنوع مظاهر العيد مفعالياته حسب عادادات وتقاليد كل محافظة في السلطنة، وتختلف المشاهد فيه لتنفرد بعض الولايات عن غيرها بما تقوم به خلال فترة أيام العيد، وهذا طابع جميل باختلافه يتجدد مع كل الأعياد، حيث ترسم الأسر مشاهد الغبطة والفرح من خلال عاداتهم وتقاليدهم وممارساتهم السعيدة خلال العيد السعيد. ومن ما لا شك فيه أن زيارة الأقارب أحد أولويات العيد السعيد، حيث يجدد الناس اللقاء بينهم مجتمعين تحت سقف واحد يتبادلون التهاني والتبريكات والأخبار الجميلة ويملؤون أيام العيد بفرحة اللقاء بعد الانقطاعات التي تحدث في صخب وأشغال الحياة ومتاعبها، وهذا النوع من تبادل الزيارات يعزز القرابة والألفة والمحبة بين الناس وينمي علاقاتهم ببعضهم البعض ويساهم بشكل كبير في حل بعض الخلافات البسيطة بينهم من ما يجعل المجتمع بشكل عام متماسك ومترابط ومتعاون، فما دامت الأسر متماسكة فإن نسيج المجتمع يقوى ويزداد تماسكا وترابط.وتعد الرحلات الأسرية الداخلية للمنتزهات والحدائق العامة من أهم صور الترفيه خلال أيام العيد، فإن الحدائق العامة تكاد أن تكون الملتقى الرئيسي لتجمع العائلات، فهذه الحدائق تمثل أحد أهم أسباب الترفيه والتجمع الأخوي والأسري لما تشمله من مقومات وإمكانيات تساعد الناس على الاستمتاع بوقتها طيلة فترة تواجدهم بها. وتحوي السلطنة عددا من الحدائق العامة، وتكاد لا تخلو كل محافظات السلطنة من الحدائق والمنتزهات العامة لأنها مطلب مهم لحياة المواطنين. إن أهمية الحدائق العامة تكمن أولا في الترويح عن النفس خلال فترات الإجازة من عناء العمل والجهد المبذول أثناء ساعات الدوام الرسمي، فالحدائق العامة غالباً ما تكون مليئة بالأشجار ومختلف أنواع الزهور والنباتات التي تضفي طابع الجمال للمكان، فالخضرة وتنوع النباتات والأزهار بمختلف ألوانها تساعد الشخص على الترويح عن النفس.ونتيجة لهذا المنظر الرائع الذي تتيحه الحدائق، فإن أهميتها الثانية تكمن في كونها المكان الأمثل للقاء والتجمع الأسري والأخوي، فإنها غالبا ما تكون واسعة جداً بحيث تستطيع العائلة الانفراد في مكان معين والاستمتاع بالوقت تحت الظلال وعلى البساط الأخضر دون ازعاج من أحد. ومن المهم هنا أن يلتزم الجميع بالنظافة العامة لمكان التجمع ليتيح لغيره فرصة الاستفادة من المكان نظيفا، ولا ينبغي أن تكون البيئة غير مهيئة للجلوس والاستمتاع بالوقت، فإن المحافظة على نظافة المكان والبيئة عنصر مهم وتصرف حضاري ينم عن رقي الأخلاق وسموها، وهذا ما يتوقع من المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة الحبيبة. ويجب أن ندرك أيضاً أن للسياحة الداخلية عائداً اقتصادياً مهماً للبلد بالإضافة إلى دورها في الترفيه والاستمتاع بالوقت، فتحوي السلطنة بين سهولها وجبالها وأوديتها عدداً كبيراً من الأماكن والوجهات المهيئة سياحياً لقضاء إجازة العيد السعيد، فيقصدها المواطنون بغية الاستمتاع بالأجواء اللطيفة، ومثالاً واضحاً على ذلك خريف صلالة والذي يبدأ مع فترة إجازة العيد ليكون مقصداً سياحياً من المواطنين والمقيمين والقادمين من خارج السلطنة للاستمتاع بأجواء محافظة ظفار خلال فترة الخريف.

إلى الأعلى